Khalid AlAttas
Khalid AlAttas

@kaattas

30 تغريدة 480 قراءة Apr 07, 2020
أحبتي نبدأ التغريد ب قبسات من قصة سيدنا يوسف عليه أفضل الصلاة والسلام مأخوذة من رواية
أنا يوسف
للكاتب أيمن العتوم
@AymanOtoom
أطيب الأمنيات ب قراءة ممتعة
علمتني قصة نبي الله ﻳﻮﺳﻒ
ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ قد تكرهك ﻟﻤﺰﺍياك و لصفاتك الجميلة ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﺑك
ﻓﻘﺪ كره إخوة يوسف في يوسف جماله الرباني و طيبة قلبه و حظوته عند أبيه و تميزه عنهم
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ في الغالب ﻻ تحب ﻣﻦ يتميز عنها فيشعرها بالنقص فينشأ لديها الشعور بالغيرة
علمتني قصة نبي الله يوسف
ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻌﻨﺔ قد ﺗﺄﺗيك في كثير من الأحيان ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ تحتسب فقد تكون من القريب و ليست من الغريب فيكون أثرها على النفس أشد وجعاً و أكثر ألماً
فحين سلم سيدنا يوسف عليه السلام ﻣﻦ أذى ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻟﻢ يسلم ﻣﻦ كيد ﺇﺧﻮته له
ف إلى الله المشتكى
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن لا أبوح بكل ﺧﻴر ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻩ
ﻷﻥ هناك من عينه ﺿﻴﻘﺔ ﻭقلبه ﺃﺿﻴﻖ
فلا يقنع بنعم الله عليه بل يتمنى زوال ما أنعم الله به على غيره من الخلق
فالكثير للأسف في زماننا هذا
لا يشكر الله على الموجود فيسعد بل يلهث خلف المفقود فيشقى
علمتني قصة نبي الله يوسف
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ قد ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ أحيانا ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ
كما ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲُ ﻷﺑﻴنا ﺁﺩﻡ
"ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﺪ"
ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧﻮة يوسف ﻷﺑﻴهم ﻳﻌﻘﻮﺏ "ﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﻨﺎﺻﺤﻮﻥ"
"ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ"
علمتني قصة نبي الله يوسف
أن ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻫﻮﻥ ﻣﻦ بعضه
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻬﻢ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺮورهم
فقد ﺃنجى الله سيدنا يوسف عليه السلام بأقل ﺇﺧﻮته ﺷﺮاً
حين أشار إلى إخوته ب
"ﻻﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﺳﻒ و ألقوه في غيابت الجب"
علمتني قصة نبي الله يوسف
ﺃﻥ ﻻ ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ ﻛﻲ ﻻ يستغلها من يتربص بي شراً و ﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺑﻬﺎ
فحين صرح يعقوب عليه السلام بمخاوفه فقال " و ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ "
فكان جواب ﺇﺧﻮة يوسف له حين عادوا بدونه
بأن ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﺪ ﺃكله و هم عنه غافلون
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأنه لا توجد ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ الأركان
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ سوف ﺗُﻮﻗﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ لم ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ
ﻓﻘﺪ ﻧﺴﻲ ﺇﺧﻮة يوسف ﺃﻥ ﻳﻤﺰﻗﻮﺍ قميصه
ﻓﺄﻱ ﺫﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ صبياً ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ سالماً
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ليس ﻓﻲ عين ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣ البشر لتلك الأشياء
فقميص يوسف ﻛﺎﻥ تارة ﺃﺩﺍﺓ ﻛﺬﺏ إخوته ﻭﻛﺎﻥ تارة أخرى ﺩﻟﻴﻞ ﺑﺮﺍئته من تهمة إمرأة العزيز ﻭصار ثالثة سبب في عودة بصر أبيه يعقوب
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ
فبئس الدار التي يباع فيها و يشترى نبي من أنبياء الله و هو الكريم ابن الكرام يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن الخليل إبراهيم عليهم و على نبينا أفضل الصلاة والسلام
بثمن بخس دراهم معدودة و كانوا فيه من الزاهدين
علمتني قصة نبي الله يوسف
أن ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ الحق ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ إذ يقول
"لنعلمه من تأويل الأحاديث"
"آتيناه حكما وعلما"
ﻭأنه سبحانه ﻳﻬﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ
"ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ"
فهي لم تكن يوما ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺑﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﻠﻮب
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻﻳﻐﺪﺭ
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻻيرد ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻹﺳﺎﺀﺓ
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻻيرمي بحجر ﻓﻲ ﺑﺌﺮ قد ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ يوما
ﻓﻤﺎ ﺃجمله وهو يرد دعوة إمرأة العزيز له بالمعصية بقوله
"ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺭﺑﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻱ"
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ
و علمتني قصته عليه السلام كذلك بأن ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ أوقات اليسر و الرخاء ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ أيام الشدة و العناء
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن لا أحد سيجبرك ﻋﻠﻰ فعل ما لا تريد فعله
فتوقف عن التعلل بالظروف و الأوضاع
فهذه إمرأة العزيز سيدة القصر المطاعة تغلق الأبواب وتراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا
فاجتمع له فيها الجمال و السلطة و الرغبة
و قاوم نبي الله يوسف عليه السلام كل ذلك خشية من الله
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن الله إذا أراد لأمر أن يظهر فلا يستطيع أحد من البشر أن يستره أو يخفيه
و إذا أراد لشأن أن يعلو فلا راد لقضائه و لا معقب لحكمه
فهذا نبي الله الكريم يوسف ابن يعقوب يخرج من حجر أبيه إلى الجب ثم إلى القصر ثم إلى السجن ثم يجلس على ملك مصر بلطف الله و تقديره
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن هناك في غياهب السجون مظلومون كثر
و أن الكثير ممن زج بهم فيها وهم لم يرتكبوا يوماً ذنبا أو يقترفوا لحظة إثما
لكنها إرادة الله تتحقق لإمتحان البشر و ابتلائهم و اختبار صبرهم
كما ذكرتني قصته عليه السلام بأن الظلم قديم بقدم البشرية و أن العاقبة للمتقين
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن حلاوة الإيمان تتغلب على مرارة الحياة
فحلاوة الإيمان في قلب نبي الله يوسف قد أنسته مرارة ظلم الإخوان و وحدة السجن
و أنه لو خان و اتبع شهواته و معاذ الله أن يفعل نبينا الكريم لكان قصر العزيز على اتساعه و رحابته أضيق على نفسه و قلبه من السجن على وحشته
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن لدى الإنسان المتسع من الوقت للدعوة إلى دين الله الحق
في أي مكان و في أي زمان و تحت أي ظرف
فهذا نبي الله يوسف
مملوكاً في القصر يدعوا إلى الله
قابعاً في سجنه يدعوا إلى الله
عزيزاً على ملك مصر يدعوا إلى الله
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن المعدن الأصيل لا تغيره الأماكن
فقد قيل له
"إنا نراك من المحسنين"
في موضعين قمة في التناقض
فقد قيلت له أول مرة وهو في السجن لا حول له و لا قوة
و قيلت له ثانية وهو في قمة القوة و السلطة بعد أن أصبح هو عزيز مصر
فنال صفة الإحسان عليه السلام في كل أحواله
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن الحسد وراء كل شر
فهو أول ذنب عُصي الله به في السماء
فما رفض إبليس السجود لآدم إلا حسداً
وهو أول ذنب عُصي الله به في الأرض
فما قتل قابيل أخاه هابيل إلا حسداً
وهو سبب فراق يعقوب لإبنه يوسف
فما إلقاء إخوة يوسف له في الجب إلا حسداً
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن الفساد يكون غالباً من سوء الإدارة و ليس بسبب قلة الموارد
سيدنا يوسف عليه السلام حين أنقذ أهل مصر من المجاعة و القحط لم يأت لهم بموارد جديدة و إنما كان الإنجاز بفضل العقلية الإدارية الجديدة التي طبقها بإستخدام الموارد المحدودة الموجودة أصلا بين يديه
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن الدنيا حرب مستعرة بين الحق و الباطل و أنها لن تتوقف حتى قيام الساعة
الجنود و الأدوات فقط هم من يتغيرون
فصراع سيدنا يوسف عليه السلام مع إمرأة العزيز هو صراع العفة والشهوة في كل عصر
و صراعه عليه السلام مع إخوته هو صراع الحب و البغض في كل زمان و كل مكان
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن التخطيط و التدبير هما أساس النجاح في العمل
فلا يصل أحد لتحقيق مبتغاه إلا بالتخطيط و التدبير
فتجاوز يوسف عليه السلام بمصر لأزمتها من القحط و السنين العجاف كانت لها خطتها المحكمة
و إبقاء نبي الله يوسف لأخيه بنيامين معه في مصر كانت له أيضاً خطة و تدبير
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن الله سبحانه وتعالى يختار دوماً سلاحاً للمعركة لا يخطر على بال أحد
فهو سبحانه قادر على أن يرسل ملائكة لتحطيم أسوار الكرة الأرضية بأسرها وليس أبواب السجن فقط ليخرجك منه
لكنه ولحكمة آلهية ارادها أرسل مفتاح الفرج في صورة حلم يراه الملك و يصل من خلاله إليك
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن المناصب تكليف لا تشريف
فهذا نبي الله يوسف يطلب من العزيز أن يتولى خزائن الأرض لا ليملكها بل ليحسن إدارتها ويحفظ مواردها في وقت إشتداد الأزمة ثم ليتولى توزيعها على أهلها
و لو علم بأن هناك من هو أقدر منه على حمل الأمانة و أكفأ منه على أدائها لما طلبها
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن للحب الصادق رائحة تقطع الدروب و تعبر المسافات فلا يشعر بها إلا المحبون الصادقون
لذلك وجد نبي الله يعقوب ريحة إبنه يوسف قبل أن يصله قميصه ليكون سبباً في شفائه و عودة بصره إليه بعد أن فقد نعمة البصر بسبب حزنه على فراق قرة عينه
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن العدل بين الأبناء مطلب
فبعض الآباء يفرق في التعامل بين أولاده فيتسبب في زرع الحسد بينهم دون أن يشعر
فكان من قدر الله أن يتعلق قلب نبي الله يعقوب بيوسف ويفضله على إخوته
فيعلمنا ذلك بأن القلب حين يميل تجاه أحد الآبناء
أن نبقيه سراً ولا نحوله سلوكا ظاهرا
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن لا أشكو بثي و حزني إلا لله
فالناس تنقسم بين محب و مبغض
المحب سيحزن لأجلي و المبغض سيشمت بس و كلاهما حقيقة لا يملكان من أمر حزني شيء
فلما لا أشكو بثي و حزني إلا لمن بيده الأمر كله
إلى الله ربي فهو نعم المولى ونعم النصير
علمتني قصة نبي الله يوسف
بأن أتجاهل لإبقاء الود
و أن أتغافل لحفظ العلاقة
فهذا نبي الله العزيز يوسف يسرّها في نفسه حين سمع اتهام إخوته له بالسرقه و هو قادر على الرد والإنتقام
لكن الكريم يتسامى عن الأحقاد ويترفع عن الصغائر
وقد قالت العرب
ليس الغبي بسيد في قومه
لكن سيد قومه المتغابي
تم بحمدالله الاقتباس من رواية
"أنا يوسف"
للكاتب أيمن العتوم
حيث أبحرنا من خلالها في أحسن القصص
قصة خلدها القرآن الكريم لتكون لنا نبراساً في توجهاتنا و مشكاة في ظلمات حياتنا
صلوات ربي وسلامه على نبي الله يوسف وعلى خاتم الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه وسلم

جاري تحميل الاقتراحات...