أبو زيد الشنقيطي
أبو زيد الشنقيطي

@mkae2

5 تغريدة 40 قراءة Mar 29, 2020
كان الإمام الفقيه الليث بن سعد رحمه الله من أسخى وأجود عباد الله، ويصل بماله من قلّتْ ذات يده من العلماء خاصة، والمحاويج عامة.
رتب للإمام مالك ١٠٠ دينار في السنة، واستعانه في دين تحمله، فمنحه ٥٠٠ دينار.
وأعطى ابنَ لهيعة ١٠٠٠ دينار، وأعطى لمنصور بن عمار ١٠٠٠ دينار وجارية بثلاثمئة.
وكان دخْلُه في كل سنة ٨٠ ألف دينار، ومع ضخامة هذا المبلغ، فإنه لم يكن يستبقي منه شيئا، فلا يحول عليه الحول إلا وقد نفد بتمامه، للذلك ما وجبت على الليث زكاةٌ قط.!
ومن عجائب جود الليث ورحمته:
أنْ جاءته امرأة تقول: ابني عليل ويشتهي عسلا، فأمر لها على الفور بمرط من عسل، وهو ١٢٠ رطلا.
وكان الحسين بن حفص الهمداني وجْهَ الناس وزينتَهم،
وكان دخله في كل سنة يبلغ ١٠٠ ألف،
ومع ذلك ما وجبت عليه زكاة قط،
لكثرة صِلاته وجوائزه وإنعامه على أهل العلم والفضل،
وكان من المختصين بالإمام سفيان الثوري، حتى بلغ إحسانه إلى سفيان أنْ قيل: إن سفيان الثوري -رحمه الله- حج على مركبه.
ومن أسْخَى مُلوك الدُّنيا الأعاجمِ الملكُ المعَظَّمُ (كوكبوري بن عليّ بن بكتكي)؛ فكانَ له حدبٌ على ضعاف النَّاس وذوي الاحتياجات الخاصة؛ وهو في شدة حُنُوِّه عليهم يشبهُ حُنُوَّ الأمِّ على وحيدِها؛ فلم يكن شيء أحبّ إليه من الصَّدقة، يتصدقُ كلّ يوم بقناطير مُقنْطرة من الخبز يفرِّقها
وانصبَّ اهتمامه على:
١-الزَّمنى
٢-العُميان
٣-النساء
٤-الأرامل
٥-الأيتام
فبنى لهم مساكن يأتيهم فيها بنفسه؛ ويدخلُ لكلّ واحدمنهم يتفقده،
ويدور على جميعهم،
ويُباسطهم ويمزَح معهم؛
واهتمّ باللقطاء اهتماما بالغًا؛
فبنى لهم دارا؛ وعيَّنَ بها بها جماعةً من النسوةِ ليقمن بوظيفة المَراضع.

جاري تحميل الاقتراحات...