عبدالله
عبدالله

@3s_albadi

8 تغريدة 211 قراءة Mar 29, 2020
سأحدثكم عن قصتي مع الآية التي غيرتني وجعلتني مُتعلقًا بالطب، غيّرت الكثير من حياتي والتي بسببها أصبحتُ قويًّا أمام النوائب، شديد التعلّق بالله قبل كُل شئ وقبل كُل أحد، مع نهاية الفصل الأول من السنّة الثانية في مرحلتي الجامعية، كُنت تائهًا لا أرغب في دراسة الطب،
والسبب يعود لما واجهتُه من أفكار سلبية وإحباطات في الطريق ومُحبّطين، كُنت على شفا جُرفٍ من الخروج وترك هذا المجال، وبينما أنا في هذا التخبّط وهذا الشتات كان قُبيل اختبار الفاينل في مادة الفسيولوجي، وكُنتُ أُذاكر في المسجد، وكان بي من الهمّ ما الله به عليم،
فبدأتُ اُكفكف الدمعات وأَسكبُ العَبَرات، ألطمُ وجهي تارة وأضرب برأسي تارة أُخرى وأتذكر أنني أنا الذي وعدتُ أهلي بأن أُصبح طبيًا وأراني عاجِزٌ عن تحقيق هذا الحُلم، تقلّصتِ الدُنيا في عيني، وأصبحتُ لا أجدُ طعمًا للحياة، ثم فجأة وكأن مُناديًا قال لي قُم فقثمتُ،
فابتعدتُ عن مُحاضراتي وعن دفتري وعن جهاز الكمبيوتر الخاص بي، ثم ناداني أُخرى وقال اسجُد فسجدتُ، فأحسستُ بأنّي ساجدٌ بين السماء والأرض، الأرضُ تحتي لا تُكاد تُرى، وهي صغيرة وَضيعة ولا تملك من الأمر شيئًا، أحسستُ بأن القويّ يقولُ لي أنا معك فمن يُخيفك، أنا فوقك فمن يعلوك،
أنا أُعطيك فمن يمنعُك، قمتُ من سجدتي وأمسكت المصحف الذي بجانبي، فتحتُه وقلّبتُ الصفحات عشوائياً وفتحت تلك الصفحة واستقرّ بصري على هذه الآية (مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ
فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ) فأحسستُ مناديًا يقولُ لي " أتظنُّ أنني خاذلك أتظن أنني لا أستطيع أن أنصرك ! وأنا الذي خلقتك وخلقتُ لك الأرض والسماوات، مُدّ إليّ بسببٍ يمنعني من نُصرتك" .
حينها أحرقَ الدمعُ مُقلتاي، وأيقنتُ أن الله معي فما يضرّني أن تقف الإنس والجن والسابقون واللاحقون ضدّي، اتصلتُ على أمّي وتلوتُ عليها هذه الآية وقُلتُ لها بدأت الرحلة، ومنذُ ذلك اليوم أُحبّ الطب حُبّا شديدًا ولم يُراودني القلق في أن أُصبح طبيبًا ولم أشكّ منذ ذلك اليوم،
إن القرآن الكريم ليس رواية تاريخية، القرآن يتكلم لمن أراد أن يستأنس به ومن لم يتلذذ بالقرآن فلم يتلذذ بالحياة بعد، أمانينا ليست صعبة على الله وما دُمنا نردد في كل صلاة "الله أكبر" فإن أمانينا لن تخيب عند الله، تُصبحون ووجوهكم الكريمة بخير ✨??.

جاري تحميل الاقتراحات...