أرطبون
أرطبون

@wsvxl2

13 تغريدة 26 قراءة Mar 31, 2020
في ليلة من الليالي تهجد السلطان العادل نور الدين زنكي وخلد للنوم ، فرأى النبي ﷺ وهو يشير إلى رجلين أشقرين ويقول له أنجدني أنقذني من هذين ، فقام نور الدين وتوضأ وصلى ونام وتكرر له نفس الحلم فقام توضأ وصلى ونام وتكرر الحلم للمرة الثالثة !
فاستيقظ نور الدين وقال لم يبقَ نوم،
استيقظ نور الدين وقال لم يبق نوم .
كان لنور الدين وزير صالح يدعى جمال الدين فأرسل في طلبه وحكى له القصة بأكملها ، فقال له وزيره : ولمَ تقعد؟ اذهب إلى المدينة واكتم ما رأيت،
استجاب نور الدين لرأي وزيره وشد الرحال إلى المدينة المنورة في راحلة من عشرين نفرا والوزير الصالح ومال كثير، وصل نور الدين إلى المدينة في 16 يوم،
اغتسل خارج المدينة وصلى في الروضة وجلس لا يدري ماذا يصنع ، تجمّع أهل المدينة في المسجد فقال الوزير إن السلطان قصد زيارة النبي وأحضر مالاً كثيراً للصدقة فاكتبوا من عندكم،
فكتب أهل المدينة كلهم وأمر السلطان بإحضارهم وكل من يحضر يتأمل السلطان في وجهه ليرى الصفة التي أراها النبي له،
فرغ الناس كلهم ولم يجد السلطان في أي من الناس مراده فسألهم هل بقي أحد لم يحضر؟ فقالوا لا ثم أمرهم بالتفكير مرة أخرى وهنا قالوا لم يبق أحد إلا رجلان مغربيان لا يتناولان من أحد شيئاً وهما صالحان غنيان يتصدقان على الناس،
توسم السلطان فيهما خيراً وأمر بإحضارهما ليثني عليهما،
وعندما حضرا فوجئ السلطان بأن مواصفاتهما تنطبق على مواصفات الرجلين في الحلم! ، فسألهما السلطان من أين أنتما ؟ فقالا نحن من بلاد المغرب جئنا حاجين فقال السلطان : أصدقاني القول! ، ولكنهما أصرّا على ذلك،
فقال أين منزلكما ؟ فقالا اخترنا مجاورة الرسول وحجرتنا بجانب الروضة الشريفة،
ذهب السلطان بنفسه إلى منزلهما فرأى فيه مالاً كثيراً وختمين وكتباً ولم يرَ فيه شيئاً غير ذلك ، فأثنى عليهما أهل المدينة بخير كثير وقالوا : إنهما صائمان الدهر ملازمان الصلوات في الروضة الشريفة وزيارة النبي وزيارة مقابر البقيع كل يوم ولا يردان سائلاً قط،
فقال نور الدين سبحان الله،
لم يظهر نور الدين شيئا مما رآه وبقي يطوف في البيت ويبحث بنفسه فرفع حصيراً في البيت فوجد سرداباً محفوراً ينتهي إلى صوب الروضة الشريفة فارتاع الناس لذلك وقال السلطان أصدقاني حالكما وضربهما ضرباً شديداً فاعترفا بأنهما نصرانيان بعثهما النصارى في زي حجاج المغاربة وأمدوهما بأموال عظيمة
نزل هذان الحاجان في منزل بجوار الروضة وفعلا ما تقدم وصارا يحفران ليلاً ومع كل منهما محفظة جلدية في زيه يضع فيها التراب ثم يفرغها بمقابر البقيع وأقاما على ذلك مدة حتى أقتربا من الحجرة الشريفة فأرعدت السماء وأبرقت وحصل رجيف عظيم وصادف قدوم السلطان صبيحة ذلك اليوم
فلما اعترفا بكى السلطان بكاءً شديداً وأمر بضرب رقابهما ثم أمر بإحضار رصاص عظيم وحفر خندقاً حول الحجر وأذيب ذلك الرصاص وملأ به الخندق ثم عاد إلى مُلكه بعد أن أمر بإضعاف النصارى وألّا يستعمل كافر في عمل من الأعمال،
حَـــتْـمٌ عَـــلَـيْـنَـا وَاجــبٌ
أَنْ نَـــثْـــأَرَنَّ لأحْــــــمَــدَا
فَـلْـتَـسْــتَـبـقْ أَرْوَاحُــــنَـا
لِلـذَّبِّ عَـــنْـهُ وَ لِلْــفِــــدَا
عَـــــارٌ عَـــلَـيْـنَـا أَنْ نَـرَى
مَـنْ يَــزْدَرُونَ مُـــحَـــمَّــدَا
فَــنُـقَــلِّـبَ الْـكَــفَّــيْنِ أَوْ
نَـنْـسَى إسَـاءَتـَهُـمْ غَـدَا
المصدر : ?وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى

جاري تحميل الاقتراحات...