‏ريوَفيتش
‏ريوَفيتش

@R_10lil

29 تغريدة 68 قراءة Mar 28, 2020
مساعد مورينيو .. قد يكون أنت ! .
من بين الأشخاص الناجحين هناك نوعان أساسيان يمكن التمييز بينهما: الأشخاص الذين وجدوا كل شيء مصفوفاً لهم وطريق النجاح معبد أمامهم منذ ولادتهم ربما .
والآخرون الذين عاشوا العديد من التجارب وفشلوا مرة بعد أخرى وبطرق محرجة في الكثير من الأحيان قبل أن يتمكنوا من كسر نمط الفشل وتحقيق نجاحات كبرى .
أعلم أنك أحيانًا تشعر بأن الحياة غير عادلة أبداً ، وأن الظروف تقيّدك من كل صوب ، وكثيراً ما تختار الاستسلام لظروفك لأنك تعتقد أنها أقوى من أن يمكن مواجهتها .
الجميع مر بمثل هذه الحالة بلا أدنى شك ، ولكن هناك من استسلم بالفعل وضاعت أحلامه وذاته في خضم الحياة والظروف، وهناك من واجه وقاتل حتى آخر نفس .
في لحظات شرود الذهن يأتيك أقصي طموحاتك عبر مشهد بسيط داخل عقلك، تحلم عبره بأنك رئيسًا لبلدك بأنك لاعبًا مشهورًا بأنك آحد نجوم السينما لكنك تكتم تلك الأحلام، تنسي في تلك اللحظة بأن الإنسان خُلِق ليحلم من ثم يعمل من ثم يحقق .
أنا هنا الآن لأخبرك بقصة شخص لا يختلف عنك كثيرًا لكنه الآن عبر الطموح أصبح مساعدًا للرجل الاستثنائي !.
في قصة تشبهك كثيرًا لطالب برتغالي في سن الثامنة عشر يتنفس كرة القدم ، يصر بكل عزيمة أن يقنع والده بأن يسمح له بالرحيل إلي ويلز ليتعلم تدريب كرة القدم في جامعة جلامورجان ، وكالعادة الإصرار يأتي فوائده ليسمح له والده بالرحيل ويتخلي عن فكرة كون ابنه مهندسًا .
حينما وصل أخبر الجميع بأنه يومًا ما سيكون مدربًا في دوري أبطال أوروبا ، جميع أصدقائه ظنوا أن ذلك مستحيلًا لكن طموحه كان أكبر من المستحيل .
وصل وقد عاني في البداية من حاجز اللغة لكن ذلك لم يوقفه أبدًا حتي أنه الآن يتحدث الفرنسية، الإنجليزية، الإسبانية بطلاقة ، مع ذلك الإصرار لاحظه مدير القسم الرياضي و محاضره في الجامعة بأن ذلك الولد يومًا ما سيكون ذو شأن عظيم .
شغف ذلك الشاب نحو كرة القدم جعله يعشق التفاصيل ، جعله يذهب ويشاهد فرق مثل (سترلينج اليبيون – لفبره – دورهام)، ليقوم بكتابة وجمع التقارير الكشفية عن تلك الفرق ، وتحليل أدائهم، لمعرفة نقاط القوة والضعف لديهم ، حتي يكشف لفريق جامعة جلامورجان وسائل بسيطة للتغلب عليهم .
وقد نجح الأمر بشكل واضح ، لأنهم في النهاية وصلوا إلى قمة ترتيب المسابقة وفازوا بها .
عندما يكون الطلاب الآخرون خارج المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع ، يكون هو في آحد الأندية المغمورة أو في أكاديمية كارديف ، يقوم بتدريب الأطفال ، يذهب لمشاهدة مباريات مدربين آخرين، يعمل بجد من أجل التطور كل يوم ، كانت لديه عقلية مختلفة تماماً عن كل الطلاب الآخرين .
انتهي به الأمر لينشأ مدونة تتحدث عن كرة القدم و تشرح أساليب لعب لمدربين مثل بيب جوارديولا و خورخي جيسوس ، بالتأكيد من شاهد تلك المدونة سيتأكد بأن ذلك الرجل يتنفس كرة القدم .
لذلك أحبه الجميع .
بعد أن أنهي دراسته لم يحب محاضره ديفيد آدامز أن يخسره بل لمدي التفاني الذي أظهره في عمله أعطاه مهمة تدريس لطلاب الصف الأول ، طلاب الصف الثاني ، حين كان في 22 أو 23 من عمره .
لقد ظن الجميع بأنه سيفشل لما نعلمه من قصص تعجرف لاعبي الكرة الصغار بأن كل منهم يعتقد أنه يفهم كرة القدم أكثر من أي آحد ، يعتقد كل منهم بأن من لم يمارس كرة القدم كيف يفيدهم بالنصيحة ؟ لكن لم يكن ذلك الحال مع الشاب فقد حصل علي الاحترام من بداية مسيرته حتي الآن .
حيث يقول ديفيد آدامز :
"جواو لم يري العمر أمامه كعائق من توصيل وجهه نظره إلى اللاعبين، لقد كان يحظى بالاحترام الكامل من زملائه، جواو كان إنسان ذكي وشديد الانتباه للتفاصيل في النهاية مادمت تقوم بعملك على أكمل وجه، ومادام بوسع اللاعبين أن يروا بأنك تساعدهم، فسوف يحترمونك" .
يقول سافاج رئيس القسم الرياضي في الجامعة :
"يمكن أن تكون كرة القدم بيئة صعبة ومليئة بالكثير من التحديات، لذا يجب عليك أن تحظى بالاحترام من قبل اللاعبين، جواو كان لديه الحضور المطلوب في غرف تغيير الملابس، وقد دعم ذلك من خلال قدرته على توصيل ما يريده بالضبط إلى لاعبيه" .
كرهه مارسيلو بيلسا !
لويس كامبوس آحد أشهر المديرين الرياضيين في أوروبا لاحظه وطلب منه المجئ إلي فرنسا كمحلل أداء في موناكو تحت قيادة جارديم ، ومع رحيل كامبوس إلي ليل التحق به صاحبنا ، لم يكن يعلم أن العمل تحت قيادة مارسيلو بيلسا سيكون من أصعب المهمات .
حينما وصل إلي ليل، وبدأ اسمه ينتشر في فرنسا كانت الصفعة بأن بيلسا كره كامبوس نفسه و ظن أن صديقنا عين كامبوس في جهازه المعاون .
لقد جعله يعمل بشكل مكثف لتنظيم التدريبات الخاصة بالفريق و يعمل طوال الوقت تحت أشعة الشمس ، حتي أنه أعطاه مهمة فرعية في الكشافة ، لكن صديقنا لم يستسلم أبدًا و ظل يعمل حتي النهاية .
بعد إقالة مارسيلو بيلسا،وبعد تعيين ليل للمدرب كريستوف غالتيير أصبح جواو مساعداً له، وساهموا في تغيير حال الفريق من المنافسة على البقاء للتأهل إلى دوري الأبطال .
كيفية نقل التحليلات التي كان يقوم بها إلى التدريبات بكل سهولة، وقدرته أيضاً على ابتكار تمارين مصممة خصيصاً لتطوير اسلوب لعب الفريق، هذه الأشياء احبها كريستوف غالتيير كثيراً، حتي أن قائد الفريق صرح بأن العمل تحت قيادة صديقنا كان ممتعًا إلي أقصي حد .
مشروع دراسي يغير حياة آحدهم !
ليس هناك الكثير من المشاريع الجامعية التي تجعل من صاحبها يقف علي الخط مع جوزيه مورينيو لكن صديقنا لم يكن طالبًا معتادًا ، حيث أجري الشاب مشروعًا تحليليًا لجوزيه مورينيو و أساليب لعبه و طريقة فهمه لكرة القدم من ثم أرسله لمحاضره ديف آدامز .
من شدة انبهار الرجل بذلك التحليل نصحه بإرساله إلي جوزيه مورينيو مدرب الإنتر في ذلك الحين، نفذ ساكرامنتو نصيحة محاضره و كانت النتيجة مذهلة وغيرت من مجري حياته ،حينما رد عليه مورينيو بأنه قدم قام بعملًا رائعًا و لابد ان يستمر بفعل هذا،لتكون تلك نقطة الاتصال الأولي بين كلا الرجلين.
بعد 9 أو 10 سنوات بعدما نسي الجميع ذلك البحث ، يأتي مورينيو ليشاهد تطور ذلك الشاب في ليل و يطلب منه مشاركته القهوة في مكانٍ ما ، ساعات مرت يتناقشوا فيها حول كرة القدم حول مفاهيمهم لتلك اللعبة ، ليتخذ مورينيو قراره بأن ذلك الشاب سيكون مساعده الأول في منصبه القادم .
ليعرف بعدها العالم مدي ذكاء ذلك الشاب وحبه للتفاصيل ، حينما سجل توتنهام هدفًا في الدقيقة 90 و الجميع يحتفل ليركض علي معلمه مورينيو ينصحه بالتبديل السريع للحفاظ علي النتيجة و التوازن .
الحلم يتحقق !
لعلك لاحظت بأني لم أستخدم اسم ذلك الشاب أبدًا لأني أردت أخبرك بأن ذلك الشاب قد يكون أي آحد قد يكون أنت ، لست هنا لأخبرك بمسيرة رائعة لشاب عمل مع مورينيو، رانييري ، جارديم لكني هنا لأجعلك تحلم بأنك قد تكون " جواو ساكرامنتو" مساعد مورينيو القادم في مجالك .
-إنتهى .

جاري تحميل الاقتراحات...