نهضة كوريا الجنوبية قصتها عجيبة وتستحق الدراسة. بلد موارده الطبيعية محدودة. فقر شديد. أمية عالية. بنيتها التحتية تدمرت بعد الحرب.
ومع ذلك حققت معجزة اقتصادية في فترة قياسية.
ومع ذلك حققت معجزة اقتصادية في فترة قياسية.
في العام 1961م كان معدل دخل الفرد في كوريا الجنوبية 83 دولار. يعني كان الكوري يجني نصف ما يجنيه المواطن في غانا.
من الستينات وحتى اليوم، تضاعف دخل كوريا الجنوبية للفرد ١٤ مرة من حيث القوة الشرائية. وهو نمو استغرق قرنين من الزمان لتحققه المملكة المتحدة، وقرن ونصف لتحققه الولايات الأمريكية.
لم يكن هذا النمو مصادفة. كان بتخطيط من الرئيس "بارك" الأقرب للدكتاتور الوطني، والذي قرر الاستثمار بكل ما أوتي من قوة في الصناعات الثقيلة والمواد الكيميائية في مطلع السبعينات. شن حملة وطنية هائلة لهذه الخطة.
تضاعف دخل الفرد بأعجوبة إلى خمس مرات فقط بالفترة بين ١٩٧٢ و ١٩٧٩ وهي السنة التي اغتيل فيها. بارك كان قد وضع هدفًا أشبه بالمستحيل وهو أن يصل دخل الفرد إلى 1,000 دولار في حلول العام 1981، وقد حققه قبل الوقت المنشود بـ 4 أعوام.
يفسر كتاب Bad Samaritans النهضة الكورية بالرهان الشديد على قطاع التصنيع، والتدخل الحكومي لحماية الشركات النامية حتى تقف على أقدامها وتتكامل، وتجاهل سياسات السوق الحر التي يفرضها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية إلى أن تصبح الشركات جاهزة للمنافسة الدولية.
جاري تحميل الاقتراحات...