Ahmad Alohali | أحمد العوهلي
Ahmad Alohali | أحمد العوهلي

@AhmadAlohali

25 تغريدة 16 قراءة Mar 28, 2020
في حدث قوي صار تقريبًا في منتصف القرن الـ20 وغير مجرى الطيران وصار على الشكل اللي صاير عليه الآن، بس قبل اتكلم عن الحدث ودي اسولف شوي بشكل مختصر عن تاريخ الطيران… 
*بعد ما خلصت كتابة اكتشفت ان الثريد طويل، ضروري كوب شاهي نعناع
بدأ زي ما نعرف عنه كيف بدأ، ناس تشوف الحمام والعصافير تطير وودهم لو يطيرون معهم ويهجون من الحياة اللي هم عايشينها، وهذيك الفترة أو العصر كانوا يسمونها Tower Jumping وهي تقريبًا بدت من قبل الميلاد إلى فترة قريبة (1811م) والناس ما زالت تحاول بنفس الفكرة، يركبون جنحان وينطون من تلال
وخلال هذيك الفترة (400م) كان فيه حركات جالسة تصير بموضوع الطيران بالصين، كان عندهم احتفالات ومهرجانات طول السنة وتنانين وحركات، و ودهم يضيفون شيء رهيب كذا فصمموا الطائرات الورقية وأجنحة تدور (هيلاكوبتر) واستعملوها بالبداية بس بمهرجاناتهم للمتعه
بعدين بالقرن بالسادس تقريبًا حسوا انهم يقدرون يخلون واحد يطير مع الطائرة الورقية، وقالوا فكرة روعة صراحة واستخدموها بالجيش تساعدهم بالحروب ومرات يستخدمونها كتعذيب، منب فاهم كيف بس كانت أحد طرق التعذيب، المهم انها كانت من أول الطرق الناجحه لطيران الانسان
و فيه شيء كانوا يسوونه باحتفالاتهم (الصينيين) ونشوفه كثير بالافلام وكان هو تقريبًا بداية فكرة المناطيد، اللي هو Hot Air Balloons الفكرة مرة بسيطة بس ما كانوا يسوونها الا على لفل صغير مرة وللمتعه ومحد يقدر يطير فيها
المهم، استمر الوضع على هالحال وتخبطات يمين ويسار لين جت فكرة الغازات اللي اخف من الهواء، وفهموا الناس وش السالفة و وش صاير، تقريبًا عام 1700م عرفوا علاقة الضغط الجوي بالارتفاع وكيف يقدرون يتحكمون بالموضوع وبدأ عصر الـBallooning بس كانت فيه مشكلة
ما كانوا يقدرون يتحكمون بشكل كامل بتوجيه المنطاد، فكان الموضوع يعتمد على الهواء ذاك اليوم فسبب لهم قروشة مب طبيعية، الناس ودهم يطلعون بس مب قادرين لأن الجو مخيس ذاك اليوم، كل اللي بيدهم انهم يلعبون بالوزن عشان يوجهون الحركة بس مرات الهواء اقوى
جلسوا يحاولون يحلون الموضوع، وهنا انقسم الطيران لمسارين فيه ناس ما زالت تحاول تطور وتحسن من فكرة المناطيد، وناس طفشت من الفكرة وما هضمتها وقالوا خلاص حنا بنشتغل على تطوير الطائرات الورقية ونحسنها (قلنا قبل غازات اخف من الهواء لكن هذولا قالوا لا فكرتنا انه يكون شيء أثقل من الهواء)
طبعًا بحكم ان سالفتنا والقصة بمسار المناطيد، بسحب على المسار الثاني اللي جالسين نشوف الطيارات اليوم جايه منه، لكن ما علينا سالفتنا بتبين لكم ليش المسار الثاني فاز على المناطيد
طيب نرجع شوي، قلنا انه كانت عندهم مشكلة التحكم بالمناطيد، الين وصلنا تقريبًا منتصف القرن الـ19 جت فكرة الـAirships او “المناطيد القابلة للتوجيه” وفكرتها بكل بساطه انه ركبوا بالمنطاد العادي مكينة (بما انه وصلنا الثورة الصناعية) وقفلوا المنطاد، وعبوه بغاز اخف من الهواء
وهنا حسوا انهم وصلوا لشيء رهيب مرة، وكانت اول رحلة بالمنطاد في فرنسا طولها تقريبًا 24كم عام 1852م، ومع الوقت بدت تطور وتتحسن هذي المناطيد وكل مالها تكبر بالحجم ويصير فيها تقنيات اكثر و رفاهية أعلى، و بالصورة هنا تقدر تشوف حجمها كيف وصل وكيف المساحة داخلها
وانك تشوف شيء بحجم سفينة التايتينك يطير فوقك بكل سلاسة، منظر مهيب ورهيب، المهم وصلنا تقريبًا سنة 1937م وكانوا الألمان AKA “النازيين” صمموا افضل و اكبر منطاد وقتها وكان يقدر يروح من المانيا لين امريكا بدون اي مشاكل وهنا تبدأ قصتنا (طول البيلد اب مرة ادري)
المنطاد كان اسمه LZ-129 Hindenburg صنع قبل الحادثة بسنتين تقريبًا و سوو له عدة تجارب داخل المانيا وكلها نجحت نجاح باهر و في بداية سنة الحادثة كانت فيه رحلة من المانيا للبرازيل رايح جاي، وكل اللي ركبوا معهم يحلفون انها من افضل الرحلات بحياتهم
فبعد تجربة البرازيل قالوا خلاص حلو الحين بنجدول 10 رحلات رايح جاي من المانيا لأمريكا، كانت الرحلات هذي فيها رفاهية عالية بحكم ان المنطاد كبير مرة وفيه مساحة كبيرة بالمقصورة اللي فيها غرف نوم مع حماماتها ولاونج (فيه بيانو) وفيه غرفة تدخين و غرف اجتماعات وحتى فيه غرفة للكتابة!
طيب جاء يوم الرحلة المنكوبة، اليوم اللي غير مسار الطيران، بس قبل السالفة لازم نعرف انه المناطيد كانت تعبئ بغاز الهيليوم بحكم انه غاز غير قابل للاشتعال وآمن لكن كان فيه عيب انه غالي وصعب انه يتوفر وامريكا محتكره السوق، فالألمان ما عجبهم الوضع وصمموا المنطاد حقهم…
…على اساس انه بيتعبى بالهيدروجين بدال الهيليوم بحكم انه رخيص و متوفر بكل مكان وبالاضافة انه اخف من الهيليوم وهذا يعني انه بيساعد برفع المنطاد اكثر و بيوفر مساحة اكبر للركاب، لكن! فيه مشكله كبيره انه الهيدروجين قابل للاشتعال وخطير جدًا، بس قالوا حنا اذكياء مرة وحسبنا حساب كل شيء
بس يوم جاء اليوم هذا اكتشفوا انهم خربوطة وما حسبوا حساب كل شيء، طلع المنطاد من المانيا على هولندا بعدين انجلترا ثم قريندلاند واخيرًا امريكا - نيو جيرسي، طول الرحلة الاغنياء اللي كانوا داخلها مستانسين و يشربون ويدخنون و يرقصون وما غير يطلون من الشبابيك الكبيرة على الناس الفقيرة
يوم جو بيهبطون هذاك اليوم كانت الأحوال الجوية شوي لك عليها فأخذوا لهم كم لفة لين هدت الأجواء شوي ثم بدأ بعملية الهبوط، وطريقة الهبوط بسيطة، فرغ الهيدروجين شوي شوي لين ينزل المنطاد وما عاد يصير فيه Lifting Force، المهم الطيار حس انه فيه شيء غلط ماش
الجزء الخلفي من المنطاد هابط اكثر من الأمامي، فجاء قال خلاص وقفوا الغاز اللي يطلع من ورا وفرغوا من قدام بس لين يصير فيه توازن، ومع الاسف ما نفع قال طيب خلاص انقلوا كل الوزن والاشخاص اللي موجودين ورا وجيبوهم قدام عشان يصير فيه توازن، ولا ضبط الموضوع وتوتروا شوي!
وجاء واحد من الركاب وهو يطل من الدريشة شاف انه فيه شق بالمنطاد بالجهة الخلفية والهيدروجين جالس يتسرب، وراح ركض يعلم الكبتن؛ هنا الكبتن حس انها هجت وماله إلا انه يفرغ الهواء اللي قدام بسرعة عشان يهبطون بأسرع وقت، لكن مع الأسف ما لحق ولا امداه
بهذي الاثناء وبسبب العوامل الجوية فيه شرارة صغنوونة تولدت بمكان التسريب و زي ما قلنا ان الهيدروجين سريع الاشتعال، ما صدق الشرارة هذي وخلال ثواني النار بدت تكبر وتكبر وتحرق المنطاد وبدأ الالمونيوم يذوب و يطيح على العمال اللي موجودين بالأرض وتسببت بوفاة واحد منهم
طبعًا الناس اللي داخل المنطاد في حالة ذعر ولا يعرفون وش يسوون ومرتبشين بعضهم فتح الشباك ونط وبعضهم جلس يراكض ما يدري وش يسوي، طبعًا المنطاد في اقل من دقيقة احترق بالكامل و طاح على الارض ولا قدروا الناس اللي موجودين تحت يسعفونهم لأن النار كانت قوية مرة
توفى 35 شخص من أصل 97 من الركاب اضافة للي قلنا انه توفى من الالمونيوم اللي طاح، كانت كارثة لكنها ما كانت اول كارثة قبلها كان فيه حادثتين اقوى منها ووفياتها كانت 73 و الثانية 48 شخص، لكن الفرق الوحيد ان هذي الحادثة كانت مصورة بالفيديو
كانت كلمة هيربرت مورسن “!Oh, the humanity” وتعليقه من اكثر الاشياء اللي أثرت على الناس، وما عاد صارو يحسون الناس بالأمان أبدا مع المناطيد من بعد هذا الفيديو، وفعلًا بيوم وليلة من انتشار الفيديو وبعد ما شاهدوه الملايين وقفت رحلات المناطيد وما عادت تسافر الناس بغازات قابلة للاشتعال
بالرغم من ان المناطيد كان لها سجل قوي جدًا بالأمان إلا ان وقعت الفيديو وتأثر الناس فيه كان أقوى، وبكذا انتهت تمامًا فكرة السفر بالمناطيد وتوجه الطيران للمسار الثاني اللي نشوف بأيامنا هذي.
وبس والله، مع السلامة :)

جاري تحميل الاقتراحات...