أعرابيَّة | الأزدية
أعرابيَّة | الأزدية

@yarb130

5 تغريدة 397 قراءة Mar 28, 2020
ذات مرة كنت في السوق ابتاع بعض الثياب ، وكان السوق ذا أدوار فصعدت المصعد وهو يوشك على الإغلاق وعلقت أطراف عبائتي في بابه ..
لا تعلمون والله ماذا حدث وحل بي حينها ؛ فأنا لا أخشى الموت لكني أخشى أن اُبعث في السوق!
وأنتم تعلمون ماذا قال النبيﷺ عن الأسواق !
المهم ..
كان معي في?
كان معي في المصعد نساء ، وحين شعرت أن عبائتي تُسحب مني بقوة كادت أن تكسر معاقل لبسها غاب عن لساني الصراخ والاستغاثة وكل شيء .. كل شيء !
عينان مستسلمتان تنظر للنساء أمامي وكأني أشاهد الدنيا في وداع أخير !
لا تنصدموا من ردة فعلي .. فأنا متجمدة مذعنة للحديد الذي يجترني لباب المصعد!
هي مجرد عشرون ثانية ،
كانت عشرون قرن بالنسبة لي.!
كانت ضجيج النساء في المصعد يزلزل جدرانه( أوقفوا المصعد ، أوقفوا المصعد ) وكانت بينهم إمرأة لو حملتها على ظهري حجة وعمرة ما جزيتها.!
إمرأة ليست من أرضي
ولا من جنسيتي
ولا يجمعني بها سوى دين الله فقط ( الإسلام )!!
تغاضوا عن أخطائي فأنا أكتب على عجل ..
المهم ؛ هذهِ المرأة الفلسطينية قفزت عليّ ووضعت يدها على أحد أزرار المصعد وحتى هذه اللحظة لا أعرف عن هذا الزر ؛ وخلعت عبائتي وسحبتني نحوها ولا زال صوتها في أذني حتى اللحظة ( ماتخافيش حبيبتي?)
وفتحت الطواريء باب المصعد فاخذتني تحت عباءتها ..
يا للهِ .!
بُعثت من جديد ..
بل بُعثت بشرف والشرف يتجلى ان يكون بعثي على يد إحدى نساء بيت المقدس ،
لم يكن تقبيلي لجبينها شكراً ..
بل لسترها لي حين كشف الرجال مصعد الموت وسترتني بردائها!
السماء تمطر الآن بالرياض ..
فاللهم أنها سترتني في الدنيا فاسترها يوم الوقوف العظيم ❤

جاري تحميل الاقتراحات...