不 احمدوڤ
不 احمدوڤ

@a7m3dov

14 تغريدة 3 قراءة Mar 31, 2020
من اهم المواد المقروءة المعبرة عن وجهة النظر الامريكية تجاه العملات الرقمية هو كتاب تقرير بحثي صادر عن مؤسسة "راند" الامريكية للأبحاث المعنية برسم سياسات واشنطن الخارجية بعنوان
"تداعيات العملات الافتراضية على الأمن القومي"
مهم ان نعرف وجهة النظر الامريكية
rand.org
للأسف النسخة العربية في موقهم ترجمتها ركيكة وغالبها غير مفهوم، لذلك انصح بالاهتمام بالنسخة الإنجليزية
يستطرد البحث لمقولة جميلة للإقتصادي الامريكي بيتر بيرنستاين
"القيمة وحدها غير كافية لتأهيل المادة لتعتبر مالاً. فالكثير من الأشياء لها قيمة ولكن لا تستخدم كنقود. في الواقع، إن أشكال المال الأكثر فعالية قد تطورت من أشياء كانت عديمة الفائدة، مثل الورق والومضات الإلكترونية"
أسهب البحث في شرح الفروق بين المركزية واللا-مركزية، قلل من مخاطر الاولى وكال نقداً ونذيراً بالأخيرة، ثم إستعرض الحالة الثالثة "الشبه مركزية" كحالة عملة الريبل، لكن دون نقد او تقليل من شأنها!
فهمي لظاهر الخطاب ان البحث، وإن كان مناهضاً للكل، إلا انه هنا اقل حدة حيال الشبه مركزية!
هنا يزعم البحث ان الأدلة على استخدام منظمات (اجرامية-شريرة-خارج نطاق الدولة) للعملات الرقمية لأهداف غير مشروعة كثيرة، لكن لا يوجد دليل قطعي(دامغ) على انها تستخدمها بإنتظام او انها طوّرت عملاتها الخاصة
ثم يعلل ذلك بالخصوصية التي تميّز تقنية البلوكشين
هنا يستطرد البحث إلى ان الادلّة على ان الإرهابيين يستخدمون العملات الرقمية بشكل واسع قليلة جداً خصوصاً عندما نقارنها بإستخدام الجماعات الإجرامية
ثم يستدل نقلاً عن آرون برانتلي انه شهد إعلانين اثنين لداعش يتضمنان دعوة للتبرع لهم بالبتكوين !!
البحث يسلط اللضوء هنا على استخدامات سياسية حدثت في الأعوام الاخيرة لهذا النوع من العملات من قِبَل الجماعات الخارجة عن كيان الدولة وإستدل بأكثر من عملة طرحت تستهدف العملات السيادية لعدة دول!
من منظور واقعي يطرحه البحث ان العملات اللا-مركزية التي توفرها تقنية البلوكشين ستكون غطاء وقوة سياسية للجماعات الإرهابية وهنا يستدل بقرار داعش سك عملته من ذهب وفضة ومعادن في2014 مخمناً ان التنظيم يصعب عليه نيل ثقة الناس بتداول عملة ورقية قد تفقد قيمتها في اي لحظة
ايضاً يخمن تعليل آخر بأن البنية التحتية في المناطق التي يحتلها ضعيفة ولا تتوفر فيها إمكانيات تداول عملة رقمية في ظل ظروف الحرب وعدم الاستقرار، وكأن البحث يخمن ضمنياً ان خيار عملة رقمية مطروح على طاولة قيادات داعش!
البحث يطرد إلى ان معضلة الثقة تتكشف مع الوقت، اي ان ثقة المستثمرين بالعملات الرقمية تنموا بشكل مستمر
هنا من اهم الاستنتاجات التي توصل إليها البحث!
يرى ان اعتماد العملات الرقمية على الأجهزة الذكية معضلة كون ليس كل البشر يملكون هذا النوع من الاجهزة.. لكن.....
يتبع…
لكن البحث يتنبأ بأن هذه معضلة راهنة ستزول مستقبلاً لسببين
١- ان تعداد ملاك الهواتف الذكية ينمو بإستمرار
٢- ان تحوّل العملات الرقمية إلى الهواتف الجيل الاول ليس مستحيلاً مستشهداً بعملة أفريقية أتيح تداولها بالرسائل النصية SMS!
ايضاً يستطرد إلى إمكانية تحميل تطبيقات للهواتف القديمة لكن سيكلف ذلك العميل إلى زيارة احد متاجر بيع التطبيقات لتحميله يدوياً
على كلٍ، وصول العملات الرقمية إلى ادنى طبقات البشر ليس معضلة في المستقبل، ويمكن للعملات التكيف مع مختلف ظروف البنى التحتية لكن يتطلب الامر مزيداً من العمل
استنتاج البحث يقودنا إلى معلومة همة، لا اعلم بعد اذا كانت موجودة، لكن اذا سمعتوا بعملة مشروعها شبكة لنشر تطبيقات محافظ لهواتف الجيل الاول والثاني، او شبكة اتصالات دولية تربط ارقام الهواتف بالمحافظ، فسيكون مشروع مجدي للإستثمار!
تذكروا ان ثلاثة مليار من البشر فقراء!

جاري تحميل الاقتراحات...