#StayAtHome_Mostafa
#StayAtHome_Mostafa

@MosZal681

31 تغريدة 5 قراءة Mar 28, 2020
من ألهم بيلسا؟
#ثريد
يعد مجمع خوان بينتو دوران، القابع في العاصمة سانتياجو، المقر الرئيسي لمنتخب تشيلي الوطني لكرة القدم. في عام 2007، تولى بيلسا مهمة الإشراف على الفريق، الأرجنتيني مر على عدد من أفضل المنشأت الرياضية حول العالم، وبالتأكيد خلال ذلك الوقت لم يعد خوان بينتو منهم
المياه الساخنة رفاهية غير متاحة، أجهزة تلفاز قديمة في غرف فردية لكل لاعب على حدى. أعطى هارولد ماين نيكولز، رئيس الإتحاد التشيلي كلمته بتطوير المنشأة الرياضية وفقًا لمعايير بيلسا، الذي أشرف على خطة التجديدات، من أعلى الرأس حتى أخر القدم، وصولًا للخط الذي ستكتب به لافتة المنشأة
حيث أعجبه شكل معين رآه لأول مرة في حديقة حيوان سانتياجو.
ستكون الحمامات أفضل، الغرف تشمل مكيف ونظام تدفئة، مع شاشات بلازما، أصبحت الأسرة صحية وأكبر، كما تم بناء صالة للألعاب الرياضية وغرفة حديثة لتبديل الملابس. كما تمتع اللاعبون ممن سافروا عبر المحيط الأطلنطي بجهاز استشفاء
دفع بيلسا جزءًا من تكاليفه، خلال بضع دقائق يزول الخمول الناتج من فرق التوقيت وإرهاق السفر.
على الرغم من هذا لم يعرف إل لوكو الرغد خارج المنشأة الرياضية، لم يقترب من المساكن الفخمة، سكن في غرفة مساحتها ٦ أمتار، سقطت لاحقًا جراء زلزال، تكيف، تلفاز، خزانة صغيرة، وحمام.
في تلك الأجواء قضى بيلسا 42 شهرًا من التقشف بالنسبة لنا، كان هذا يمثل الهدوء والصفاء في نفسه.
يرى بيب جوارديولا بأنه "لا يهم عدد الألقاب التي حصل عليها في مسيرته. بالنسبة لي ، هو أفضل مدرب في العالم". كما يكشف دييجو سيميوني أنه " أثر عليه أكثر من أي مدرب آخر"
بوتشتينو يدعوه "والدي الكروي،نحن جيل من المدربين كانوا تلاميذه"
أثر بيلسا تخطى مجمع خوان بينتو، تلاشى خجل المنتخب التشيلي.لعقود من الزمن ضاءل حجمه مقارنة بنظرته لباقي منتخبات القارة، مقياس الجوائز لا يصلح لقراءة مثل تلك البيانات. تحت قيادة سامبولي الذي أعلن صراحة أنه "بييلسيستا"
حقق المنتخب كوبا أمريكا في أعوام 2015 و 2016، "ما كان ليتحقق لولا دماء بيلسا". هكذا عبر سامبولي عن ما يمثله إل لوكو وتأثيره على انضباط وقتالية وشجاعة، نجوم الجيل الذهبي للمنتخب.
حتى أحد أعتى العقول في عالم كرة القدم، المعروف بكونه صاحب فلسفة خاصة؛ احتاج أن يداعب فضوله بعلم غيره
لم يسر بين ليلة وضحاها تعلم الحبو أولا ثم انطلق يشق الطرق أسرع من البقية،جراء تدفق خبرة الأخرين في عرقه النابت.
يعرف أسلوب بيلسا بكونه مكثف على الصعيد البدني والتكتيكي، يوضع المنهج المعقد بناء على هيكل الخصم يدرس أبسط التفاصيل ثم يتعمق الفريق بالتدرب والتعلم على كسر تلك الأنماط
يعتمد الدفاع على الضغط، يستند الهجوم على اللعب العمودي، أسلوب مغلف باللعب التموضعي عند حيازة الكرة.
بين ثنايا كرة القدم، يقدس اسم شبه المدرب الهولندي يان فان وينكل الذي عمل معه في مرسيليا، تجربة مشاهدة فرقه بالاستماع إلى السمفونية التاسعة لبيتهوفن. ولكن من أشعلة وألهب حماس بيلسا؟
في حديثه عن فلسفته استخدام أربع مصطلحات: "التركيز، الحركة، التتابع" رابعهم "الإرتجال" أو كما شرحه جوناثان ويلسون "البصيرة" يقرأ بها الملعب قبل تنفيذ الخطوة الأولى.
في أمريكا الجنوبية، منذ تم تصدير اللعب برباعي في الخط الخلفي انطلاقة من البرازيل في أواخر الخمسينات و أوائل الستينات
جف إنتاج القارة منذ ذلك الحين، حتى آتى بيلسا، في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كزهرة شجرة لها جذور ممتدة داخل الهوية الأرجنتينية.
من حي البراجماتية، خرج كارلوس بيلاردو، الفائز بكأس العالم 1986 كمدرب للأرجنتين، تأثير فيكتوريو سبينيتو
وبعد ذلك أوسفالدو زوبيلديا، الذي تشرب أفكاره خلال فترته كلاعب ضمن فريق إستوديانتيس، بطل كأس ليبرتادوريس لثلاث مرات متتالية. كان بيلاردو ذكيا تكتيكيا، ولكنه لاعب مخيف على الصعيد الجسدي.
أراد زوبيلديا الفوز، بأي ثمن، خطب الوعظ التي تحث على الجهد الدؤوب، والإعداد الدقيق
وإذا لزم الأمر السخرية أو العنف كان بيلاردو هو تلميذه الأكثر نجاحًا. ضع هذا جنبًا إلى جنب مع العمل الشاق والتضحية بالنفس للفريق مع مفاتيح النجاح:الإعداد وتحليل الخصم وأدى ذلك لاستخدام سياسة النقش المتكرر حيث يستمر الفريق في التدرب على مواقف معينة حتى شمولهم جميع المواقف التكتيكية
كان نهجه، الذي شوهد على سبيل المثال مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم 1986، يتعلق بالتوازن والواقعية.
هناك، تم إطلاق العنان للمواهب الهجومية، مارادونا،وخورخي فالدانو، خورخي بوروشاجا، فقط لأن اللاعبين السبعة الباقين مكلفين بالدفاع، وأجادوا المهمة.
فريق من وحدتين، مغلف على شكل 2-5-3. ببساطة: كان لهذا النهج التدريبي - الذي يتطلب جهداً، وحفر سيناريوهات محددة مراراً وتكراراً، وبحث دقيقة للخصم - تأثير كبير على بيلسا..
قال بيلسا:"لقد أمضيت 16 عامًا من حياتي أستمع: ثمانية إلى مينوتي، مدرب يعطي الأولوية للإلهام وثماني إلى بيلاردو
مدرب يعطي الأولوية للمهام. حاولت جمع الأفضل منهما".
لنفهم بيلاردو كما شرح أفكاره "عليك أن تفكر في أن تكون الأول. لأن الثاني ليس جيدًا، أن تكون الثاني فشل. بالنسبة لي من الجيد فقط أنه عند الخسارة تشعر بالسوء؛ إذا أردت يمكنك التعبير بالبكاء، وإبعاد نفسك، والشعور بالسوء.
على النقيد، جلس سيزار لويس مينوتي، المدرب الغامض كما يصفه البعض بسبب قلة حديثه، بقصة شعره الوفية لموضة السبعينات، بدل الصلع رأسه لكن لم يتوغل بالدماغ ما يعبث بأفكاره، ببذلته الأنيقة، والسجائر صديقة أصابعه الوفية. حقق النحيل –الفلاكو- مونيال 78، دون اللجوء للعدوانية، السخرية.
ناهيك عن تزمت بيلاردو الدفاعي والتركيز على التكتيكات بشكل مفرط.
أحب مينوتي الكرة الهجومية، جعل فريقه هوراكان بطل الدوري الأرجنتيني عام 1973 مليئًا بالاختراع والخداع والأفكار الهجومية.
رغب في أن تصبح فرقه ذات بريق خاص، مبهر، وملهم: "أصر على أن الفريق فكرة قبل كل شئ، والأكثر من الفكرة هو التزام، وأكثر من التزام هو قناعات واضحة يجب على المدرب أن ينقلها إلى لاعبيه للدفاع عن هذه الفكرة".
ورث بيلسا إحساس مينوتي بجمالية الكرة الهجومية.القناعة بأن الهدف الأساسي من كرة القدم هو الإمتاع والإبداع.تأثره بالمنتخب الهولندي عام 1974، ظهر مع المنتخب الأرجنتيني بالاعتماد على 3-3-4،تتطلب حركة الفريق بدون الكرة، قدرة تكتيكية على قراءة الملعب،وفهم بديهي للمساحة ومواقف اللاعبين
ذلك النظام هو الأول لبيلسا حين تحسس خطواته الأولى في عالم التدريب رفقة نيولز أولد بويز، ترك مينوتي التأثير الأكبر في نفس أيقونة المستقبل. وصف ويلسون توليف التأثيرين، لبيلاردو ومينوتي، في كتابه الملائكة ذات الوجوه القذرة بأنه "الطريق الثالث".
بالعودة لعام 1974، هزمت الأرجنتين في كأس العالم على حساب المنتخب الهولندي. تركت الهزيمة أثر لم تخفه الأيام، خصوصًا مينوتي. الكرة الشاملة، فلسفة طورها رينوس ميشيلز وتلميذه الأعظم يوهان كرويف. هوس بيلسا بالضغط، نشأ مع أياكس والمنتخب الهولندي في أوائل السبعينات
تتبع الكرة بكثافة ضمن أي رقعة في الملعب، محاولة منهم لجعل الملعب أضيق عند فقد الكرة، أوسع عند امتلاكها.
التنوع والتناوب: أشرك بيلسا على سبيل المثال لاعبين وسط، كمدافعين، ذلك لرغبته في اكتساب اللاعبين مرونة أكبر لتبادل المراكز بهذا يتيح المزيد من خيارات التمرير، يخلق مواقف كثافة عديدة "حمل زائد"، ويسهل عملية الضغط العكسي.
ذاك النظام يتطلب لاعبين ذو خصائص تكنيكية عالية،ممتازين من الناحية البدنية والذهنية.
يرى بيلسا كرة القدم تنستند على أربع أساسيات،حددها أوسكار تاباريز:"الدفاع، الهجوم، التحول للحالة الدفاعية، التحول للحالة الهجومية.والمشكلة تكمن في جعل طريقة جمع الأربع أجزاء بشكل سلس قدر الإمكان"
يشير جوناثن ويلسون في مقالة بعنوان "8 ضد 8"، للتعارض بين براجماتية المدرب الأروجوياني، ومثالية بيلسا. لكن تقسيم اللعبة لسلسة من التحولات ترك أثره على تفكير إل لوكو. طرح تباريز أسئلة، أجاب عنها بيلسا بالحركة وتبادل أدوار اللاعبين داخل المنظومة.
جمع مارسيلو بيلسا افكاره من مدرستين متعارضتين، حيث بنى جسرًا يعبر بين الضفتين. من المدرسة الأرجنتينية، اكتسب أفكاره عن أهمية الاستحواذ، التمرير، النية الهجومية، جمالية اللعبة، كإطار تبنى وجهة نظر مينوتي الأخلاقية. أخذ من بيلاردو أليات تحقيقها، بالعمل والتفاني، التحضير الدقيق،
دراسة الخصم بتفصيل، التدرب على الاستجابة للمواقف التكتيكية المختلفة. من رينوس ميشيلز وكرويف جاءت الحركية ومرونة المراكز.
حل إختبار تباريز الباحث عن إجابة للتحول السلس بين المراحل الأربعة، بما اكتسبه من جمع الأفكار، التي جعلته يمد جذوره الخاصة عبر تربة كرة القدم. من المؤكد أن بيلسا يعد أحد أيقونات عالم التدريب؛ لذلك في الجزء الثاني، نغوص بعمق داخل أفكاره.
@1mokm اظن راح يعجبك ?❤️❤️

جاري تحميل الاقتراحات...