ألصديق امير موسوي - مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في طهران- كُنت قد شاهدتُ لِقاءَ سيادتكم العزيز على قناة "دجلة" العراقية في برنامج "القرار لكم" ، وكانَ حديثُ البرنامج آنذاك عن معلوماتٍ أدليتم بها في وقتٍ سابق حول ما أسميتموه "إنقلاباً عسكرياً أميركياً" لأسقاط النظام السياسي
في العراق ، ومن خلال حديثُكَ لَفتَت نظري العديد من المغارَبات ، وكما يلي:
1-لم تُعطي عنواناً معيناً ذو ملامح واضحةً مفهومة عما من المفترض أن يقومَ بهِ الأميركان في العراق.
1-لم تُعطي عنواناً معيناً ذو ملامح واضحةً مفهومة عما من المفترض أن يقومَ بهِ الأميركان في العراق.
2-بالإستناد إلى (1) فأنتَ هُنا تواجهُ وللأسف الشديد ضَبابية في التمييز بين مفهوم الإنقلاب العسكري وبين مفهوم المؤامرة ، فتارةً تقول أنَ الأميركان يستعدون للقيام بأنقلابٍ عسكري في العراق وتارةً أُخرى في وقتٍ لاحق من الحلقة تَصف هذا التحرك بالمؤامرة (ولم تُحدد شكل هذه المؤامرة حتى)
3-في ذات الحَلقة ذكَرت أنَ العناصر البشرية العراقية التي ستؤازر الولايات المتحدة في الإِنقلاب العسكري هذا لا يمتلكون مناصبَّ حساسة في الدولة العراقية ومعظمهم من (العسكر المتقاعدون أو المسرحون والصحفيون)
حتى الآن لا أُدرك مكامن القوة عند هؤلاء الأشخاص إن لم يكونوا مالكين لمناصب
حتى الآن لا أُدرك مكامن القوة عند هؤلاء الأشخاص إن لم يكونوا مالكين لمناصب
تنفيذية في البلاد؟! ، ألا تَجد الحديث هذا بالذات غَريباً وغير منطقي؟!
أما بشأن إمكانية قيام إنقلاب عسكري في العراق فَلَن أُزيد على ما كتبهُ الدكتور سيف الدين الدراجي -باحث في شؤون السياسة الخارجية والأمن الدولي- :
الانقلاب العسكري في العراق امر مستبعد للاسباب التالية:
١- هناك اكثر من طرف مسلح داخل العراق والقوة العسكرية لاتتركز في مؤسسة واحدة.
الانقلاب العسكري في العراق امر مستبعد للاسباب التالية:
١- هناك اكثر من طرف مسلح داخل العراق والقوة العسكرية لاتتركز في مؤسسة واحدة.
٢- لاتوجد قيادة عسكرية تستطيع حث قطعات الجيش بالتحرك للسيطرة على مواقع معينة نتيجة لعدم وجود ولاء مطلق للقيادات العسكرية فضلا عن الخلفيات والولاءات القومية والمذهبية لبعض افراد القوات المسلحة.
٣- اي عملية تحول للسلطة خارج سياقات العملية السياسية الحالية مع ماعليها من تحفظات من قبل " شريحة من ابناء الشعب" سيخلق حالة من الفوضى الداخلية وحينها ستكون هذه الفوضى سببا واقعيا ومنطقيا للمطالبة من قبل بعض الاطراف بتقسيم المدن والمحافظات
بذريعة حماية المكونات وهو ما لن تسمح به اطراف اخرى، لاسباب عدة سياسية اجتماعية اقتصادية ... الخ
4- صراع الارادات الدولية والاقليمية وبسط النفوذ سيحول دون نجاح اي عملية انقلاب عسكري، حيث سيدفع ذلك لتحرك مختلف الاطراف للحيلولة دون بسط سلطة طرف على طرف اخر وهو ما سيؤدي بالمحصلة لحالة من اللااستقرار نتيجة لتهديد الامن المجتمعي
فضلا عن تعطيل العديد من الفعاليات الاقتصادية لاسيما عمليات الاستخراج والتصدير وهو ما سيضيف ازمة جديدة تضاف للازمات المحدقة بأمن واستقرار المنطقة.
5- كما يعلم الجميع ان العراق ليس بمعزل عن المجتمع الدولي وفي حال حصول اي نزاع مسلح نتيجة للاطاحة بنظام سياسي منتخب ( بغض النظر عن اداءه ) فأن اي نظام جديد خارج هذا المفهوم لن يحصل على الشرعية وبذلك سوف يصعب على النظام المنقلب التصرف بأي اموال او اصول خارج البلد
وهو ما سيؤدي الى حصول ازمة اقتصادية داخلية حادة ينقم بها الشعب على المتسبب ولن تكون العواقب محمودة.
6- لن يجازف اي طرف دولي بدعم اي انقلاب عسكري لاسباب تخص سياسة هذه البلدان الداخلية ودعوات شعوب هذه الدول بضرورة الاهتمام بالشؤون الداخلية وعدم الانجرار لصراعات خارجية، فلم يعد العراق دولة مارقة ولن تكون هناك مبررات لتدخل انساني.
7- عصر "بيان رقم واحد " اصبح من الماضي، قد ندرس مسبباته وتداعياته وتأثيراته على البيئة الاجتماعية ونشأت الاجيال اللاحقة ولكن لن نعيشه، فبدلا من مبنى الاذاعة والتلفزيون لدينا فيسبوك وتويتر وواتساب، وان تم اذاعة البيان " الآن" سيعتبره الناس " كذبة نيسان".
جاري تحميل الاقتراحات...