اليوم سأحكي لكم عن تجربتي مع #كورونا
أولاً، أنا بخير تماماً الآن، كأن شيئاً لم يكن. وهذا الموضوع ترددت في طرحه لأنني أعتبرته أمر خاص. ثانياً، لأنني مازلت في مرحلة استيعاب لما يجري. أعرض عليكم التجربة لتتحلوا بالأمل والإيمان بأن هذا سيمضي، ولتتعرفوا على المرض أكثر وتحرصوا على أنفسكم وأحبتكم. أتمنى لكم جميعاً السلامة.
بداية أصبت بأعراض برد مع سعال شديد جاف، بقيت على اثره في البيت لمدة أسبوع، ثم أصبت بعده مباشرة بما اعتبرته إنفلونزا في بداية فبراير.
عموماً اعتبرت نفسي مصابة بنزلة برد ثم بالإنفلونزا ولم يخطر ببالي أي شيء آخر رغم أنني كنت أسمع عن الكورونا كمرض بعيد عن هنا لكن لاحظت أن "الإنفلونزا" هذه كانت متوحشة، قوية جداً، صرعتني.
الأعراض: صداع شبه يومي، ألم أسفل الظهر، إنهاك شديد، تعرّق/رعشة، انعدام الشهية، نوم كثير من شدة التعب ولكن جودته سيئة، احتقان تام في الأنف لدرجة أن فمي كان ناشف لمدة يومين متتالين بسبب اعتمادي التنفس من خلاله. سعال جاف.
كنت متعبة للغاية، أشعر بعيناي وسط وجهي من شدة الإنهاك، تدمعان باستمرار، ظهرت تقرحات طفيفة حول أنفي لم أرها من قبل في حياتي. أسمع أن أسوأ شيء في الحالات الحادة هو صعوبة التنفس بسبب التهاب في الرئتين/الصدر. بالنسبة لي أصعب شيء كان احتقان الأنف التام والإنهاك الشديد.
عادة عندما أصاب بالإنفلونزا أخذ بعض المهدئات لخفض الحرارة وتساعد كثيراً في التحسن لكن ليس هذه المرة، كل ما أخذته لم يجد نفعًا، لذلك كنت أشرب الكثير من السوائل قدر المستطاع وبقيت في السرير طوال اليوم/الأيام ما بين النوم والكوابيس.
كنت أشعر بإعياء شديد للذهاب للطبيب، وهذه ليست بالعبارة الهينة من شخص قوي جسدياً ونشيط مثلي قدرته على تحمل الألم كبيرة. كانت هناك لحظات فكرت فيها بطلب الإسعاف لأنني فعلًا خفت على نفسي، أمر لا يخطر ببالي عادة، حتى في أصعب الظروف، ولهذا صبرت وتحملت على أمل أن في الصباح سأكون أفضل.
بعد أسبوع من تحسن بطيء ذهبت إلى الدكتور، ومثلي، استغرب أن مدة التعافي طالت. طلبت منه توضيح إذا كانت كورونا بسبب طلب العمل لرصد الحالات، فرجح أنها كورونا وأضاف أنه لا يوجد معدات لهذا الفحص متوفرة لديه بعد. ولكنه اتصل بي عندما توفرت وطلب مني العودة لفحص الكورونا وأكد تعرضي لها.
حاولت كثيراً أن أفكر بطريقة العدوى لأنني مهووسة بتنظيف يدي وأشيائي، لكن دون جدوى. قد يكون زر في مصعد، مقبض البنزين، يد لباب، قد يكون أتفه شيء. الكورونا معي كانت حالة "طفيفة" لكن أتمنى ألا تمر على أحد منكم.
أعتبر نفسي محظوظة وأشعر بالتعاطف مع من لم يجد هذا النوع من العناية وأتمنى من أعماقي ألا يمسهم بسوء خاصة في البلدان المنكوبة. أرجو ألا تصابوا بالذعر، فقط اعتنوا بأنفسكم. اشربوا ماء كثير. كلوا طعام نظيف. مارسوا الرياضة. ناموا جيداً، وكونوا بقرب أحبتكم لكن مارسوا #التباعد_الاجتماعي
لمن يسأل عن الحجر والعدوى، أنا منعزلة منذ فبراير، جزء من الطبيب وجزء احترازي من باب #التباعد_الاجتماعي . لم يصب أي شخص ممن حولي بأية أعراض. الجميع بخير. أشكركم على مشاعركم الطيبة. أنا بخير تماماً والحمد لله. كنت أشعر بانحدار واضح للطاقة بعد التعافي، ولكنها عادت منتصف هذا الشهر.
جاري تحميل الاقتراحات...