سئلت أكثر من مرة في اليومين الأخيرين عن الفحوصات المستخدمة لكشف الاصابة بال #كورونا : PCR, سكانر أو الفحوصات السريعة.سوف أقدم شرحاً مبسطاً -قدر الإمكان- في هذا الثريد
الكورونا فيروس الجديد هو فيروس تنفسي يصيب الخلايا الرئوية بشكل اساسي ويتم اخراجه من الجسم عبر الافرازات التنفسية العليا (أنف، حلق) والسفلى (الافرازات الرئوية)⤵️
للقيام بفحص الاصابة بالفيروس المنطقي هو أن نبحث عن الفيروس نفسه. سوف نبحث اذاً عن مادته الجينية. لهذا يجب أن نبحث عنه حيث يمكن أن نجده، لاجراء الفحص نقوم اذاً بجمع بعض من افرازات الشخص في الغالب عبر ادخال مسحة (écouvillon/coton-tige) عبر الأنف.⤵️
سوف نقوم بعدها باجراء فحص ال RT-PCR الشهير على هذه الافرازات لكشف الحمض النووي الخاص بالفيروس اذا كان الشخص مصاباً. الفيروس المسبب للكورونا هو فيروس RNA، حمض نووي يختلف عن ال DNA. سنبحث اذاً عن هذا ال RNA⤵️
الخطوة الأولى هي استخراج الRNA الكلي من عينة المريض وتحويله شيء شبيه بالDNA يسمى الcDNA، ثم استعمال شظايا صغيرة مكملة للحمض النووي الفيروسي وتستطيع الالتصاق به. ⤵️
اذا كان الشخص مصاباً، ستلتصق هذه الشظايا بالcDNA الذي أنتجناه والخاص بالفيروس، ثم بواسطة انزيم, سوف نضخم هذا الحمض النووي و سنستطيع قياس كميته بعد عدة دورات من الانتاج. أما اذا لم يكن الشخص مصابا فهذه الشظايا لن تجد مكاناً تلتصق به وبعد عدة دورات من الانتاج ستكون الكمية صفر.⤵️
حتى الآن تعد الPCR التقنية المرجع التي نعتمد عليها لفحص المرضى وأيضاً لتقييم التقنيات الأخرى. دقتها تتراوح بين ٧٠ و١٠٠٪. ايجابيتها الاساسية انها spécifique أي أنه في أعلب الحالات النتيجة الايجابية تؤكد الاصابة. ليس هناك ما نسميه faux positifs (نسبياً)⤵️
المشكلة أنه أحياناً اذا اجري الفحص باكراً مثلا، وحتى ان كان الشخص مصاباً، لا تكون كمية الفيروس التي يفرزها كافية، وبرغم عدة دورات من الانتاج، لا تعطي الRt-Pcr نتيجة ايجابية, هذا ما نسميه بال faux-negatifs⤵️
مشكلة أخرى أنها تقنية طويلة نسبياً (٤-٦ ساعات)، تحتاج الى موارد بشرية ومادية.نصل هنا الى اشكالية كبرى، تحتاج الpcr الى مواد reactifs، ونعاني اليوم في العالم كله من نقص حاد سوف يزيد مع وصول الأزمة الى الولايات المتحدة، لأنها المصدر الأول لهذه المواد⤵️
يجب اذا أن نكون قادرين على استعمال تقنيات اخرى.وهنا يأتي السكانر.ايجابيته الأساسية أنه سريع.أما المشكلة فأنه بعكس الpcr ليس spécifique.لا يمكن ان نكون اكيدين ان ما نراه من مشاكل في الرئة سببه الكورونا ١٠٠٪.الكورونا تسبب التهاباً في الرئة انما ليس كل التهاب في الرئة هو كورونا.⤵️
نقطة مهمة في ما يتعلق بالسكانر أن المرضى الذين ليس لديهم اعراض والذي تبين بعد ذلك انهم مصابون بالكورونا لم يكن السكانر لديهم طبيعياً انما اظهر التهاباً رئوياً بحسب ملاحظات بعض الأطباء الفرنسيين⤵️
أخيراً، ما يسمى في الاعلام ب"الفحوصات السريعة" وهو بالحقيقة ليس فحصاً نبحث فيه عن الفيروس بل عن المناعة التي طورناها ضد الفيروس. هنا سوف نبحث في الدم عن الأجسام المضادة igg او igm التي طورها الجسم للدفاع. دقة هذه الفحوصات اقل من ال pcr ، ولم يتم اي منها لم يتم اعتماده حتى الآن⤵️
هذه الفحوصات سريعة وسهلة وهنا تكمن ايجابيتها انما لا يمكن أن تكشف المرض في بدايته. تبين اننا نصنع هذه الاجسام المضادة ٧-١٠ ايام بعد ظهور الاعراض في حالة الكورونا. اذاً لا يحب ان تطبق مبكراً جداً حيث الpcr وحدها تكون فعالة⤵️
الاهم في هذه الفحوصات أننا حين نصنع اجساماً مضادة فنحن لا نعود قادرين على نقل العدوى.أهميتها اذاً تكمن في تطبيقها على نحو واسع حين تفكر الدول بإنهاء الحجر الصحي القائم.هذا سيمكننا من الكشف عن الأشخاص الذين يستطيعون العودة الى اشغالهم بأمان تام واعادة بدء الدورة الاقتصادية.⤵️
لكل فحص اذاً ايجابياته وسلبياته. الأهم أن تقدر الدول أهمية فحص أكبر عدد من الناس لاحتواء هذا الوباء. وأيضاً للخروج من حالات الحجر التي توقف العالم وتشل الحركة الاقتصادية. وهذا ما أوصت به منظمة الصحة العالمية بالأمس.⤵️
التحدي سيكون توفر الفحوصات والقدرة على رفع كمية الانتاج امام الطلب العالمي الذي لن يتوقف عن التزايد.
جاري تحميل الاقتراحات...