15 تغريدة 12 قراءة Mar 28, 2020
مقال الكاتبة الأثيوبية مريم سرور الجزء الثاني
مازال الأعلام المصري يشكك في كفاءات الشركة الهندسية المصممة للسد وأحيانا أخرى يشككون في الكفاءات التي تشارك في بناء السد والتشكيك في الأرضية المقام عليها السد والترويج ضد المواد التي يبنى بها السد والترويج بأنه قابل للإنهيار وللأسف
الشديد هذه الأقاويل لم تستند إلى أي دراسات علمية وإنما العكس نفت جميع الدراسات التي أجريت ما يتم تداوله في وسائل الأعلام المصرية ومازال الأعلام يصر على هذا التشكيك الواهي لتعود بإستخدام نظرية المؤمراة ( إستخدام إسرائيل ) في الموضوع
تسيس دور إسرائيل في القضية "
دائما ما نسمع عن
الدور الإسرائيلي المبالغ فيه في القنوات الفضائية المصرية والترويج بأن سد النهضة مؤمراة إسرائيلية الهدف منه تعطيش مصر وتهديد سيادتها كدولة وأصبحت ورقة إسرائيل للأسف ستخدم لتأجيج الرأي العام المصري وإقناعه بنظرية المؤمراة دون الرجوع والبحث في القضية الأساسية وطرحها بمصداقية ركائزها
لنتحدث عن علاقة مصر بإسرائيل "
مصر تعتبر أول دولة عربية تعترف بإسرائيل إعتراف كامل وتطبع معها العلاقات بزيارة قام بها محمد أنور السادات إلى إسرائيل وإفتتح أول سفارة عربية في إسرائيل وأيضا بالمقابل فتحت إسرائيل أول سفارة لها في دولة عربية في القاهرة وتتمتع مصر بعلاقات دبلوماسية
مع إسرائيل مع حدوث بعض الإنتكاسات في العلاقات في مراحل ما إلا أن مصر قامت بتقوية العلاقات مرة أخرى في العام ٢٠٠٥ حيث قامت بتوقيع تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل إلا أنه في منتصف العام الماضي وقعت مصر بإستيراد الغاز الإسرائيلي إلى مصر
أثيوبيا وإسرائيل "
تتميز أثيوبيا بعلاقات
خارجية مبنية على المصالح المشتركة بوضوح تام فالعلاقة بين أثيوبيا وإسرائيل سياسية ولن ترفض أثيوبيا من يقدم لها الدعم في مجالات متعددة فإسرائيل مثلها مثل باقي الدول الأخرى في دعم المصالح المشتركة وتتميز أثيوبيا أيضا بعلاقات ممتازة مع الدولة الفلسطينية حيث توجد قنصلية فلسطينية في
أديس أبابا عاصمة الدولة الأثيوبية وتعامل أثيوبيا مع فلسطين أيضا مبني على المصالح المشتركة وبوضوح تام علاقة أثيوبيا بإسرائيل علاقة واضحة ولم تلجأ أثيوبيا إلى أساليب أخرى للتطبيع معها
المجتمع الأثيوبي وسد النهضة "
سد النهضة من مشروع تنموي إلى قضية نضالية بالنسبة للشعب الأثيوبي
سد النهضة حلم نشأت فكرته منذ عقود طويله تقدر بحوالي ستين أو سبعين سنة كاملة لم توقفه الحروب والصراعات والظروف السياسية الداخلية ورحيل الحكام بدأت فكرة سد النهضة منذ عهد الأمبراطور هيلاسيلاسي مرورًا بالعسكري منقستو ورئيس الوزراء ملس زيناوي ورئيس الوزراء هيلا مريام إلى أبي أحمد
ولم يوقفه رحيل مهندس السد العظيم سيمونيو بيكلي فسد النهضة مشروع سينقل أثيوبيا نقلة قوية إقتصاديا حيث سينخفض معدل الفقر وسينير أثيوبيا مستقبلًا التي تعاني من إنعدام الكهرباء
سد النهضة القضية الوطنية التي تجمعنا بإختلاف أعراقنا ودياناتنا وتوجهاتنا السياسية هو قضية جميع الشعب
الأثيوبي فهو حلم الغني والفقير لذين ساهمت جميع طبقات المجتمع بأموالهم حالمين بمستقبل واعد
التجييش القومي "
محاولة مصر في التجييش القومي وتحويل المشروع إلى قضية قومية عربية ضد أثيوبيا هو مجرد حرب نفسية سوف تبوء بالفشل بل ستخلق ردة فعل قومية العرق الأفريقي في القارة الأفريقية
بإعتبار ان مصر اعتبرته قضية قومية عربية وقد شاهدنا ردود الدول الأفريقية في هذا الموضوع وأيضا تحركات الدول الأفريقية في الكونغرس الأمريكي دعمًا لأثيوبيا إلى جانب آل ستيفن عضو الكونغرس من أصول أفريقية وغيره من أعضاء الكونغرس والسياسين الأمريكان من أصول أفريقية بالوقوف مع أثيوبيا
ويجب ألا ننسى أن أمريكا دولة مؤسسات لا دولة حركات شعبية
القضايا لا تحل بالتجييش القومي لأنها ستبقى على الهامش وهو ليس هدف في قضيتنا
كيفية حل قضية سد النهضة "
قضية النيل لا تحل إلا إذا أدركت مصر أن النيل ليس ملكية خاصة لها وربما هذا السبب الذي يجعل المشهد الأثيوبي يقاوم
يحق لأي دولة نيلية المطالبة بحصتها من مياه النيل التي وهبها الخالق وليس عليها الخضوع والرضى بالفتات الذي فرض عليها في الاتفاقيات التي لم تكن طرفا فيها بحيث تكون مبنية على التكافؤ بإتفاق جميع الأطراف كما يحق للدول النيلية التصرف في حصتها بما يناسب إحتياجتها المائية والكهربائية
فنحن كأثيوبين لا ننكر أحقية غيرنا لكن مع ذلك نصر ونطالب بحقوقنا والمطالبة لا تنعي التعنت إنما نضال في سبيل إسترداد الحق
وأخيرا نتمنى أن تتداول مصر قضية السد أعلاميا وسياسيًا بطريقة توافقية مبنية على إحترام مطالب الغير لأنها قضية أمم ذات حقوق وليست مذكرة سياسية أو حشد صراع قومي
الآن عدت إليكم وهذا تعليقي بعد قراءة هذا المقال الطويل أقول أظن أن أثيوبيا وجميع شعوب دول حوض النيل على حق في توزيع عادل ومتكافئ للمياه وليس على دولة بعينها إحتكار مياه النيل بحجة إزدياد عدد السكان لأن هناك حلول لمشاكل الزيادة السكانية للدول التي لا تملك الموارد والأرض لهذا العدد

جاري تحميل الاقتراحات...