الجواب: الحمد لله الغفور الودود، والصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود، وعلى آله وكلّ من تمسّك بالحبل الممدود. أما بعد: لا ريب أنّ القول الثاني وهو الحاكم بالإسلام الحكمي لمن لم يظهر منه ناقض هو الموافق للسنة والطريقة السلفية وخلافه معدود من مذاهب أهل البدع فاحذروا منه جهدكم.
ما ذكرتموه في السؤال ليس مجهول دين أو مجهول حال، بل هو معلوم الحال؛ لأن مجهول الحال عند العلماء: من لا يظهر منه إسلام ولا كفر؛ ومن ثمّ فالذي يظهر شعائر الإسلام معلوم الحال، كذلك مظهر شعائر الكفر فحالته معلومة بالكفر.
والحكم المشهور: أنّ من عُلمت حاله بإسلام أو كفر =
والحكم المشهور: أنّ من عُلمت حاله بإسلام أو كفر =
فلا يلحق بالدار، ولا يأخذ حكمها بل الآخذ حكم الديار كفرا أو إسلاما إنما هو من تُجهل حاله الدينية.
وعلى هذا فالمراتب ثلاث:
1-من يظهر شعائر الإسلام ولا يعلم منه كفر في نفسه فيحكم له بالإسلام ولا يتبع حكم والد ولا دار.
2-يُظهر الكفر وشعائره فيحكم بكفره ولا يلحق بحكم دار ولا والد.
=
وعلى هذا فالمراتب ثلاث:
1-من يظهر شعائر الإسلام ولا يعلم منه كفر في نفسه فيحكم له بالإسلام ولا يتبع حكم والد ولا دار.
2-يُظهر الكفر وشعائره فيحكم بكفره ولا يلحق بحكم دار ولا والد.
=
3- مجهول دين لا تظهر عليه أمارات إسلام ولا كفر، فهذا الأصل: أن يلحق بالوالد أو الدار.
وإن أمكن البحث عن حاله وتعلّق به حكم شرعي كالنكاح والصلاة والدفن والميراث...وجب البحث في دينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الجارية التي امتحنها بأين الله؟
وإن أمكن البحث عن حاله وتعلّق به حكم شرعي كالنكاح والصلاة والدفن والميراث...وجب البحث في دينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الجارية التي امتحنها بأين الله؟
وعلى الجملة:
1- من أظهر شعائر الإسلام ولم يُعلم بناقض فمحكوم الإسلام ظاهرا ولا يتوقف عن إسلامه.
ومن لم يحكم له بل توقّف لانتشار كفر أو شرك في بلد أو كثرة جهل بحقائق الإسلام فهو حروري ولا كرامة.
2- ومن أظهر الكفر أو الشرك فهو كافر مشرك. ومن حكم له بالإسلام مع العلم بالواقع فهو=
1- من أظهر شعائر الإسلام ولم يُعلم بناقض فمحكوم الإسلام ظاهرا ولا يتوقف عن إسلامه.
ومن لم يحكم له بل توقّف لانتشار كفر أو شرك في بلد أو كثرة جهل بحقائق الإسلام فهو حروري ولا كرامة.
2- ومن أظهر الكفر أو الشرك فهو كافر مشرك. ومن حكم له بالإسلام مع العلم بالواقع فهو=
ثمامي جاحظي بليد، أو سفسطي شيطان مريد، أو ثالث جهمي عنيد، وحكمهم معلوم عند أهل النهج السديد.
من أجل الاختلاف المذكور ينبغي الالتفات إلى قواعد مهمة في القضية.
القاعدة الأولى: أن الأصل في البشرية الإسلام حتى يثبت الكفر بدلائله.
القاعدة الثانية: الحكم بالإسلام لمن أظهر الإسلام من أصول الإسلام حتى يظهر منه ما يناقض الإسلام؛ لأن الحكم بإسلامه يدل عليه دليلان: ظاهر، وأصل.
القاعدة الأولى: أن الأصل في البشرية الإسلام حتى يثبت الكفر بدلائله.
القاعدة الثانية: الحكم بالإسلام لمن أظهر الإسلام من أصول الإسلام حتى يظهر منه ما يناقض الإسلام؛ لأن الحكم بإسلامه يدل عليه دليلان: ظاهر، وأصل.
أما الأصل فقد تقدم.
وأما الظاهر فهو ما أظهره من الإسلام، والاعتماد على مثله في الحكم بالإسلام مقطوع في الشرع للأدلة المتكاثرة التي لا يسع المقام لذكر بعضها؛ فيجب البقاء على هذين الأصلين حتى يثبت الناقض في الشخص بالبينة لا بدعوى الحروري.
وأما الظاهر فهو ما أظهره من الإسلام، والاعتماد على مثله في الحكم بالإسلام مقطوع في الشرع للأدلة المتكاثرة التي لا يسع المقام لذكر بعضها؛ فيجب البقاء على هذين الأصلين حتى يثبت الناقض في الشخص بالبينة لا بدعوى الحروري.
قال الإمام الخطابي: «من أظهر الإسلام أجريت عليه أحكامه الظاهرة، ولو أسرّ الكفر في نفس الأمر، ومحلّ الخلاف (في الزنديق) إنّما هو فيمن اطّلع على معتقده الفاسد؛ فأظهر الرجوع هل يقبل منه أو لا. وأما من جهل أمره #فلا خلاف في إجراء الأحكام الظاهرة عليه».
قلت: نفى الإمام الخلاف في الحكم بإسلام من أظهر الإسلام ولم يعلم أنه مسرّ بالكفر وسيأتي التصريح بالإجماع.
وقال الشيخ بن عبد الوهاب: «من أظهر الإسلام وظننا أنه أتى بناقض لا نكفره بالظن لأن اليقين لا يرفعه الظن وكذلك لا نكفر من لا نعرف منه الكفر بسبب ناقض ذُكِر عنه ونحن لم نتحققه».
وقال الشيخ بن عبد الوهاب: «من أظهر الإسلام وظننا أنه أتى بناقض لا نكفره بالظن لأن اليقين لا يرفعه الظن وكذلك لا نكفر من لا نعرف منه الكفر بسبب ناقض ذُكِر عنه ونحن لم نتحققه».
القاعدة الثالثة: عند الشك في إسلام المظهر له، إما لاختلاطه بأهل كفر أو في دار كفر أو لغلبة جهل بأصل الدين في بلده؛ فإنه يجب البقاء على القاعدة الأولى مع الاعتبار لما ظهر من شعائر الإسلام؛ لأن الأصل في الناس عدم الكفر حتى يثبت الكفر، والأصل في الإسلام المظهَر أنه الإسلام المنافي=
للكفر حتى يثب خلافه.
هذا الأصل يتقوّى بإعمال الظاهر من شعائر الإسلام.
شبهة الحروري المعاصر: انتشار الكفر في الديار أو غلبة الجهل بأصل الدين.
وهي سقطة راسبة لأن الفرد يلحق بالأغلب إذا كان مجهول الحال أما إذا كان معلوم الحال بكفر أو إسلام فلا يتبع الدار قولا وحدا عند العلماء.
هذا الأصل يتقوّى بإعمال الظاهر من شعائر الإسلام.
شبهة الحروري المعاصر: انتشار الكفر في الديار أو غلبة الجهل بأصل الدين.
وهي سقطة راسبة لأن الفرد يلحق بالأغلب إذا كان مجهول الحال أما إذا كان معلوم الحال بكفر أو إسلام فلا يتبع الدار قولا وحدا عند العلماء.
قال الإمام السرخسي المبسوط (2/110): «ألا ترى أن من كان في دار الحرب إذا لم يعرف حاله يجعل من أهل دار الحرب بخلاف من كان في دار الإسلام فإنه يجعل من المسلمين إذا لم يعرف حالُه».صرح بأن معلوم الحال لا يتبع حكم الدار بل يأخذ حكم حاله وأن مجهول الحال يلحق بحكم الدار كفرا وإسلاما.
وقال أيضا (17/49): «أن من كان في دار الإسلام فالظاهر أنه مسلم ولا حاجة به إلى البينة».
وقال الإمام القدوري في التجريد (2/722): «وقد أبيح لنا في الشرع أن نصلي خلف من ظاهره الإسلام، ولا يتبع الأمارات، فلا معنى لاعتبار أمارة لا يلزم حكمها».
وقال الإمام القدوري في التجريد (2/722): «وقد أبيح لنا في الشرع أن نصلي خلف من ظاهره الإسلام، ولا يتبع الأمارات، فلا معنى لاعتبار أمارة لا يلزم حكمها».
وقال الإمام الكاساني في بدائع الصنائع (1/303- 304): «لو اجتمع الموتى المسلمون والكفار ينظر إن كان بالمسلمين علامة يمكن الفصل بها يفصّل، وعلامة المسلمين أربعة أشياء: الختان، والخضاب، ولبس السواد، وحلق العانة.
وإن لم يكن بهم علامة، ينظر إن كان المسلمون أكثر غسلوا وكفنوا =
وإن لم يكن بهم علامة، ينظر إن كان المسلمون أكثر غسلوا وكفنوا =
ودفنوا في مقابر المسلمين وصلي عليهم وينوي بالدعاء المسلمين.
وإن كان الكفار أكثر لم يغسلوا ولا يصلى عليهم...لأن الحكم للغالب...
وأما إذا كانوا على السواء فلا يشكل أنهم يغسلون لما ذكرنا أن فيه تحصيل الواجب مع الإتيان بالجائز في الجملة وهذا أولى من ترك الواجب رأسا...
وإن كان الكفار أكثر لم يغسلوا ولا يصلى عليهم...لأن الحكم للغالب...
وأما إذا كانوا على السواء فلا يشكل أنهم يغسلون لما ذكرنا أن فيه تحصيل الواجب مع الإتيان بالجائز في الجملة وهذا أولى من ترك الواجب رأسا...
ولو وُجد ميت أو قتيل في دار الإسلام.
فإن كان عليه سيما المسلمين يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وهذا ظاهر.
وإن لم يكن معه سيما المسلمين ففيه روايتان.
والصحيح: أنه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين لحصول غلبة الظن بكونه مسلما بدلالة المكان، وهي دار الإسلام. ولو
فإن كان عليه سيما المسلمين يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وهذا ظاهر.
وإن لم يكن معه سيما المسلمين ففيه روايتان.
والصحيح: أنه يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين لحصول غلبة الظن بكونه مسلما بدلالة المكان، وهي دار الإسلام. ولو
وجد في دار الحرب فإن كان معه سيما المسلمين يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين بالإجماع. وإن لم يكن معه سيما المسلمين ففيه روايتان والصحيح أنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين. والحاصل: أنه لا يشترط الجمع بين السيما ودليل المكان بل يعمل بالسيما وحده بالإجماع».
قلت: نقل الإمام الإجماع على أن من أظهر الإسلام فإنه يحكم بإسلامه ولا ينظر إلى الغالب والدار، وأن الذي يتبع الدار أو حكم الغالب هو من لا تظهر عليه الشعائر الإسلامية.
وقال ابن قدامة المغني (2/400): «وإن وجد ميت، فلم يعلم أمسلم هو أم كافر، نظر إلى العلامات من الختان والثياب والخضاب=
وقال ابن قدامة المغني (2/400): «وإن وجد ميت، فلم يعلم أمسلم هو أم كافر، نظر إلى العلامات من الختان والثياب والخضاب=
.
فإن لم يكن عليه علامة، وكان في دار الإسلام، غسل، وصلي عليه، وإن كان في دار الكفر، لم يغسل، ولم يصل عليه. نص عليه أحمد؛ لأن الأصل أن من كان في دار، فهو من أهلها، يثبت له حكمهم ما لم يقم على خلافه دليل».
قلت: صرّح الإمام: أن الذي يلحق بالغالب إنما هو مجهول الحال الذي =
فإن لم يكن عليه علامة، وكان في دار الإسلام، غسل، وصلي عليه، وإن كان في دار الكفر، لم يغسل، ولم يصل عليه. نص عليه أحمد؛ لأن الأصل أن من كان في دار، فهو من أهلها، يثبت له حكمهم ما لم يقم على خلافه دليل».
قلت: صرّح الإمام: أن الذي يلحق بالغالب إنما هو مجهول الحال الذي =
لا تظهر عليه أمارات الإسلام ولا علامات الكفر.
وقال ابن رجب في قواعده (3/185- 186): «ومنها: لو وجد في دار الإسلام ميت مجهول الدين، فإن لم يكن عليه علامة إسلام ولا كفر، أو تعارض فيه علامتا الإسلام والكفر، صلِّي عليه. نص عليه أحمد. فإن كان عليه الكفر خاصّةً فمن الأصحاب من قال:=
وقال ابن رجب في قواعده (3/185- 186): «ومنها: لو وجد في دار الإسلام ميت مجهول الدين، فإن لم يكن عليه علامة إسلام ولا كفر، أو تعارض فيه علامتا الإسلام والكفر، صلِّي عليه. نص عليه أحمد. فإن كان عليه الكفر خاصّةً فمن الأصحاب من قال:=
يصلّى عليه، والمنصوص عن أحمد: أنه يدفن من غير صلاة.
وهذا يرجع إلى تعارض الأصل والظاهر؛ إذ الأصل في أهل دار الإسلام: الإسلام، والظاهر في هذا الكفر.
ولو كان الميت في دار الكفر، فإن كان عليه علامات الإسلام صلِّي عليه وإلا فلا، نصّ عليه أحمد في رواية علي بن سعيد.
وهذا ترجيح للظاهر=
وهذا يرجع إلى تعارض الأصل والظاهر؛ إذ الأصل في أهل دار الإسلام: الإسلام، والظاهر في هذا الكفر.
ولو كان الميت في دار الكفر، فإن كان عليه علامات الإسلام صلِّي عليه وإلا فلا، نصّ عليه أحمد في رواية علي بن سعيد.
وهذا ترجيح للظاهر=
على الأصل هاهنا كما رجّحه في الصورة الأولى، ولم يرجح الأصحاب هنا الأصل كما رجّحوه ثمّ؛ لأنّ هذا الأصل قد عارضه أصل آخر، وهو أن الأصل في كل مولود أنه يولد على الفطرة».
قلت: بيّن مجهول الدين بمن لا علامة له إسلاما وكفرا، أو تعارضت فيه العلامتان فيلحق بحكم الدار كما نص عليه أحمد.
قلت: بيّن مجهول الدين بمن لا علامة له إسلاما وكفرا، أو تعارضت فيه العلامتان فيلحق بحكم الدار كما نص عليه أحمد.
القاعدة الرابعة: شبهة الحروري في عدم اعتبار الشعائر في الحكم بإسلام المعيّن هي: أن الشعائر يظهرها المشرك والموحد فلا تكون مميّزة للمؤمن من الكافر.
وإذا لم يمكن التفريق بينهما فالحكم للغالب الشركي!
وإذا لم يمكن التفريق بينهما فالحكم للغالب الشركي!
والجواب بالنقض والقول بالموجب: أما النقض فهو أن العلماء أجمعوا على أن العلة إذا انتقضت من غير فرق مؤثّر عُلِم أنها علة باطلة؛ وعليه فعلّته منتقضة بإظهار أهل الكفر والنفاق الشعائر في العهد النبوي والخلفاء وكان كثير منهم يُعلم كفره ورغم ذلك كانت الشعائر توجب الحكم بإسلامهم فبطل=
المنهج الحروري وصح المذهب السني.
فإن قيل: هذا في التفريق بين الأصلي والمسلم بالشعائر لأن الكافر كان لا يظهرها.
أجيب: تفرقة سخيفة؛ لأنها أولا دعوى مجردة لا دليل عليها.
ثانيا: فالمنع من اعتبار الشعائر في أي زمان حكم شرعي يحتاج إلى دليل ولا دليل للمنع من ذلك فهي باطلة بالقطع.
فإن قيل: هذا في التفريق بين الأصلي والمسلم بالشعائر لأن الكافر كان لا يظهرها.
أجيب: تفرقة سخيفة؛ لأنها أولا دعوى مجردة لا دليل عليها.
ثانيا: فالمنع من اعتبار الشعائر في أي زمان حكم شرعي يحتاج إلى دليل ولا دليل للمنع من ذلك فهي باطلة بالقطع.
ثالثا: كان الصحابة في زمن الارتداد عن التوحيد في عهد أبي بكر الصديق يعتبرون الشعائر ويجعلونها مميزة للمسلم من المرتد.
وكذلك السلف في زمن انتشار البدع الكفرية كالتجهم والاعتزال اعتبروا الشعائر حتى يثبت الكفر في حق المعين.
أما القول بالموجب فهو أن يقال: سلّمنا أن الشعائر مشتركة=
وكذلك السلف في زمن انتشار البدع الكفرية كالتجهم والاعتزال اعتبروا الشعائر حتى يثبت الكفر في حق المعين.
أما القول بالموجب فهو أن يقال: سلّمنا أن الشعائر مشتركة=
في عصرنا لكن لا نسلم أنه لا يمكن التمييز بين المشرك والمسلم؛ لأن أحدهما يظهر الشرك مع الانتساب إلى الدين، والثاني لا يظهر منه إلا الإسلام؛ فمن أظهر الإسلام ولم يُعرف بشرك فهو مسلم في الظاهر، ومن أظهر الشعائر مع الشرك فهو مشرك.
وعليه إن لم تَجعل الشعائر مميزة ورغبتَ عن منهاج=
وعليه إن لم تَجعل الشعائر مميزة ورغبتَ عن منهاج=
السنة والسلف فما لك في هذا راحة؛ لأننا نجعل شعائر الكفر مميزة بينهما؛ فمن أظهر الكفر كفرناه وإن أظهر الشعائر.
و من أظهر الإسلام ولم يظهر كفرا حكمنا بإسلامه؛
فكان ماذا؟
إما أن تجعل شعائر الإسلام مفرّقة، أو نجعل نحن شعائر الكفر مميزة.
و من أظهر الإسلام ولم يظهر كفرا حكمنا بإسلامه؛
فكان ماذا؟
إما أن تجعل شعائر الإسلام مفرّقة، أو نجعل نحن شعائر الكفر مميزة.
الخلاصة: من أظهر خصائص الإسلام ولم يُعلم بكفر ظاهر؛ فالواجب الحكم بإسلامه.
واشتراك المشرك المنتسب والموحّد في الشعائر لا يؤثّر حتى يظهر شركُ المنتسب للعلن.
أصله: اختلاط المنافق بالمؤمن في عهد التنزيل.
واشتراك المرتد والمسلم في الشعائر في عهد الصحابة.=
واشتراك المشرك المنتسب والموحّد في الشعائر لا يؤثّر حتى يظهر شركُ المنتسب للعلن.
أصله: اختلاط المنافق بالمؤمن في عهد التنزيل.
واشتراك المرتد والمسلم في الشعائر في عهد الصحابة.=
واشتراك المبتدع الكافر والسني في الشعائر الإسلامية في عهد السلف، ومع ذلك لم يقل فقهاء الملة بقول الحرورية المعاصرة؛ وعليه فالمجتمعات تظهر الشعائر فنحكم بإسلامها على الجملة.
كذلك الأفراد نحكم بإسلامهم حتى يظهر الكفر، ولا نبحث إلا عن مجهول الحال الذي لا يظهر شعائر الإسلام والكفر.
كذلك الأفراد نحكم بإسلامهم حتى يظهر الكفر، ولا نبحث إلا عن مجهول الحال الذي لا يظهر شعائر الإسلام والكفر.
ومن قال لنا: لا إسلام ولا شهادة للمجتمعات؟
قلنا له: كما قال نبي الإسلام لمن استأذنه في قتل متّهم بالكفر النفاقي: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟» قال الأنصاري؟ بلى يا رسول الله، ولا شهادة له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس يشهد أن محمدا رسول الله؟» قال: بلى يا رسول الله،=
قلنا له: كما قال نبي الإسلام لمن استأذنه في قتل متّهم بالكفر النفاقي: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟» قال الأنصاري؟ بلى يا رسول الله، ولا شهادة له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس يشهد أن محمدا رسول الله؟» قال: بلى يا رسول الله،=
ولا شهادة له، قال: «أليس يصلي؟» قال: بلى يا رسول الله، ولا صلاة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولئك الذين نهاني الله عنهم».
نقول: أليسوا يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ أليسوا يصلون ويزكون ويحجون ويصومون؟
هل رأيت في هذا المعين كفرا وشركا؟ أو أنك تفتري عليه؟
نقول: أليسوا يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ أليسوا يصلون ويزكون ويحجون ويصومون؟
هل رأيت في هذا المعين كفرا وشركا؟ أو أنك تفتري عليه؟
القاعدة الخامسة: ما يغلب على الظن من غير مشاهدة أو بيّنة ملغى في باب التكفير إذا عارضه أصل أو ظاهر أقوى فكيف إذا اجتمع الأصل والظاهر في معارضة الغالب كحال مسألتنا؟
هذا من سماحة الإسلام ومناقبه العظيمة لكن الحروري بطبيعته بمعزل عن مناقب الإسلام.
أدلة هذه القاعدة أكثر من أن تحصر=
هذا من سماحة الإسلام ومناقبه العظيمة لكن الحروري بطبيعته بمعزل عن مناقب الإسلام.
أدلة هذه القاعدة أكثر من أن تحصر=
في جواب مقتضب لكن نشير إلى بعضها.
-أجمع المسلمون على وجوب إكراه الحربي والمرتد بالسيف وأنهما إذا أظهرا الإسلام تحت السيف حكم بإسلامهم لأنه إكراه بحق فلم يغير الحكم، ولا ريب أن الغالب في هذه الحال عدم موافقة الظاهر للباطن لكن هذا الغالب غير معتبر لمعارضة الظاهر (النطق بالشهادتين).
-أجمع المسلمون على وجوب إكراه الحربي والمرتد بالسيف وأنهما إذا أظهرا الإسلام تحت السيف حكم بإسلامهم لأنه إكراه بحق فلم يغير الحكم، ولا ريب أن الغالب في هذه الحال عدم موافقة الظاهر للباطن لكن هذا الغالب غير معتبر لمعارضة الظاهر (النطق بالشهادتين).
قال الجويني:«إذا أكره الحربي على الإسلام فنطق بالشهادتين تحت السيف حكم بكونه مسلما فإن هذا إكراه بحق فلم يغير الحكم اتفقت الطرق على هذا مع ما فيه من الغموض من طريق المعنى فإن كلمتي الشهادة نازلتان في الإعراب عن الضمير منزلة الإقرار والظاهر من المحمول عليها بالسيف أنه كاذب في=
إخباره».
نهاية المطلب (14/160) العزيز شرح الوجيز (14/633).
وقال شيخ الإسلام: «لا خلاف بين المسلمين: أن الحربي إذا أسلم عند رؤية السيف وهو مطلق أو مقيّد يصح إسلامه وتقبل توبته من الكفر، وإن كانت دلالة الحال تقتضي أن باطنه بخلاف ظاهره». الصارم المسلول (2/619).
نهاية المطلب (14/160) العزيز شرح الوجيز (14/633).
وقال شيخ الإسلام: «لا خلاف بين المسلمين: أن الحربي إذا أسلم عند رؤية السيف وهو مطلق أو مقيّد يصح إسلامه وتقبل توبته من الكفر، وإن كانت دلالة الحال تقتضي أن باطنه بخلاف ظاهره». الصارم المسلول (2/619).
ودل الكتاب والسنة على هذا:
فمن الكتاب:
- قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾ الآية.
- ومن السنة: حديث أسامة بن زيد، والمقداد بن الأسود، وعبد الله بن عدي رضي الله عنهم وعلي بن أبي طالب.
- ومن عمل السلف ما راه التابعي عبيد الله بن رواحة: كنت مع مسروق=
فمن الكتاب:
- قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾ الآية.
- ومن السنة: حديث أسامة بن زيد، والمقداد بن الأسود، وعبد الله بن عدي رضي الله عنهم وعلي بن أبي طالب.
- ومن عمل السلف ما راه التابعي عبيد الله بن رواحة: كنت مع مسروق=
فحدّثني أن رجلا من الشعوب أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إني أسلمت والجزية تؤخذ مني فقال عمر: «لعلك أسلمت متعوذ؟ فقال: أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: بلى، قال: فكتب: «ألا تؤخذ منه الجزية».أخرجه أبو عبيد في الأموال (126) وابن زنجويه في=
الأموال (155) والبيهقي (9/199) قال أبو عبيد: الشعوب: الأعاجم. إسناد صحيح أو حسن.
وعن ابن سيرين: أن رجلا من أهل نجران الذين صالحوا رسول الله على الجزية أسلم على عهد عمر فجاء رجل على عمر فقال: إني مسلم ليست عليّ جزية فقال عمر: لأنت متعوذ بالإسلام من الجزية؟ فقال: الرّجل:
وعن ابن سيرين: أن رجلا من أهل نجران الذين صالحوا رسول الله على الجزية أسلم على عهد عمر فجاء رجل على عمر فقال: إني مسلم ليست عليّ جزية فقال عمر: لأنت متعوذ بالإسلام من الجزية؟ فقال: الرّجل:
أرأيت إن كنتُ متعوّذا بالإسلام من الجزية - كما تقول - أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: فوضع عنه الجزية. أخرجه ابن زنجويه في الأموال (156)بإسناد صحيح عن ابن سيرين ومراسيله قوية عند أهل الحديث.
- وكتب عمر بن عبد العزيز: «من شهد شهادتنا، واستقبل قبلتنا، واختتن فلا تأخذوا منه الجزية»=
- وكتب عمر بن عبد العزيز: «من شهد شهادتنا، واستقبل قبلتنا، واختتن فلا تأخذوا منه الجزية»=
.أخرجه أبو عبيد في الأموال (129) بإسناد صحيح.
هذا هو الذي ندين به الله، ونحب أن نلقى الله به عليه حتى يظهر الكفر من الشخص المظهر لشعائر الإسلام ونوصي به الإخوان.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
انتهى الجواب المختصر.
هذا هو الذي ندين به الله، ونحب أن نلقى الله به عليه حتى يظهر الكفر من الشخص المظهر لشعائر الإسلام ونوصي به الإخوان.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
انتهى الجواب المختصر.
جاري تحميل الاقتراحات...