قاعدة هل الاجتهاد ينقض بمثله أو لا؟
هذه قاعدة اختُلف فيها اختلافا كبيرا، ولها فروع عدة منها اشتباه الأواني التي بها ماء طاهر وأخرى التي بها ماء نجس فإذا غلب على ظنه على إناء فتوضأ وصلى ثم غلب على ظنه أن الذي توضأ منه نجس والطاهر آخر فهل يتوضأ ويعيد الصلاة أو لا، فيها قولان،...
هذه قاعدة اختُلف فيها اختلافا كبيرا، ولها فروع عدة منها اشتباه الأواني التي بها ماء طاهر وأخرى التي بها ماء نجس فإذا غلب على ظنه على إناء فتوضأ وصلى ثم غلب على ظنه أن الذي توضأ منه نجس والطاهر آخر فهل يتوضأ ويعيد الصلاة أو لا، فيها قولان،...
وكذلك من اجتهد في القبلة فصلى بما غلب على ظنه ثم تغير اجتهاده بعد الصلاة إلى غيرها فهل يعيد الصلاة أم لا وفيها قولان كذلك.
المسألة الثالثة من فروعها وهي موضوعنا وهي حكم الحاكم الاجتهادي هل له نقضه لو تغير إلى اجتهاد آخر أو لا؟
هذه المسألة تذكر في باب القضاء،...
المسألة الثالثة من فروعها وهي موضوعنا وهي حكم الحاكم الاجتهادي هل له نقضه لو تغير إلى اجتهاد آخر أو لا؟
هذه المسألة تذكر في باب القضاء،...
وفي كتب القواعد والأصول وعند أصحابنا فيها قولان:
1- قول مالك وابن القاسم أنه يرجع عن اجتهاده الأول ويحكم بالثاني، وقول مالك في المدونة وهنا نص السؤال والجواب منها:
قلت : هل كان مالك يرى للقاضي إذا قضى بقضية ، ثم تبين له أن غير ما قضى به أصوب مما قضى به ، أله أن يرد قضيته...
1- قول مالك وابن القاسم أنه يرجع عن اجتهاده الأول ويحكم بالثاني، وقول مالك في المدونة وهنا نص السؤال والجواب منها:
قلت : هل كان مالك يرى للقاضي إذا قضى بقضية ، ثم تبين له أن غير ما قضى به أصوب مما قضى به ، أله أن يرد قضيته...
ويقضي بما رأى بعد ذلك ، وإن كانت قضيته الأولى مما قد اختلف فيها العلماء ؟ قال : إنما قال مالك : إذا تبين له أن الحق في غير ما قضى به رجع فيه. اهـ
2- قول ابن الماجشون وسحنون وهو عدم النقض قال المنجور في شرح المنهج ناقلاً كلامهما:
قالا: وهذا أقوى ولو كان له فسخه لرأيه الثاني...
2- قول ابن الماجشون وسحنون وهو عدم النقض قال المنجور في شرح المنهج ناقلاً كلامهما:
قالا: وهذا أقوى ولو كان له فسخه لرأيه الثاني...
لكان له فسخ الثاني والثالث ولا يقف إلى حد وذلك ضرر شديد. اهـ
قال ابن الحاجب في جامع الأمهات عن هذا القول:
وصوبه الأئمة. اهـ
والمشهور هو قول مالك قال ابن فرحون في تبصرة الحكام:
قال ابن راشد: والمشهور هو الأول وهو الصواب لأنه رجوع إلى الصواب.اهـ
قال ابن الحاجب في جامع الأمهات عن هذا القول:
وصوبه الأئمة. اهـ
والمشهور هو قول مالك قال ابن فرحون في تبصرة الحكام:
قال ابن راشد: والمشهور هو الأول وهو الصواب لأنه رجوع إلى الصواب.اهـ
وإياه اعتمد خليل في المختصر حيث قال: ونقضه هو فقط إن ظهر أن غيره أصوب. اهـ
وإياه اعتمد الشراح والمحشون، هذا هو تحقيق المذهب، وإن كان قول ابن الماجشون وسحنون له مستند أثري وهو فعل عمر في المسألة المنبرية أو الحمارية في المواريث ذكره البخاري في تاريخه والذهبي في الميزان...
وإياه اعتمد الشراح والمحشون، هذا هو تحقيق المذهب، وإن كان قول ابن الماجشون وسحنون له مستند أثري وهو فعل عمر في المسألة المنبرية أو الحمارية في المواريث ذكره البخاري في تاريخه والذهبي في الميزان...
بسنده أن الحكم بن مسعود الثقفي قال:
شهدت عمر يشرك الاخوة من الأب والام مع الاخوة من الام فقيل له قضيت عام فلم تشرك فقال: (تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا). اهـ
وقال ابن أبي حاتم أن اسمه مسعود بن الحكم.
شهدت عمر يشرك الاخوة من الأب والام مع الاخوة من الام فقيل له قضيت عام فلم تشرك فقال: (تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا). اهـ
وقال ابن أبي حاتم أن اسمه مسعود بن الحكم.
قال البخاري في تاريخه: وقال بعضهم مسعود بن الحكم ولا يصح، ولم يتبين سماع وهب من الحكم. اهـ
ووثقه أحمد وابن حبان، ووهب بن منبه قال أحمد فيه: (كان يتهم بشيء من القدر ورجع)، ووثقه ابن حبان وأبو زرعة والنسائي.
وذكر الذهبي الأثر في ميزانه وقال: هذا اسناد صالح. اهـ
ووثقه أحمد وابن حبان، ووهب بن منبه قال أحمد فيه: (كان يتهم بشيء من القدر ورجع)، ووثقه ابن حبان وأبو زرعة والنسائي.
وذكر الذهبي الأثر في ميزانه وقال: هذا اسناد صالح. اهـ
وكذلك يقوي قولهما غير هذا الأثر قاعدةُ سد الذرائع، بحيث يكون في القول الأول ذهاب هيبة القضاء والشك في استقراره.
(فرع) قول المذاهب الأخرى في القاعدة:
قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر في القسم الثاني من القواعد:
(القاعدة الأول: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد)،...
(فرع) قول المذاهب الأخرى في القاعدة:
قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر في القسم الثاني من القواعد:
(القاعدة الأول: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد)،...
ثم ذكر من فروعها، ومنها:
لو تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني(أي الاجتهاد الثاني في الصلاة المستقبلة) حتى لو صلى أربع ركعات إلى أربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء(المقصود لا يقضي ما فات في الحالتين)
ومنها لو حكم الحاكم بشيء، ثم تغير اجتهاده لا ينقض الأول ويحكم بالمستقبل بما رآه ثانيا.
لو تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني(أي الاجتهاد الثاني في الصلاة المستقبلة) حتى لو صلى أربع ركعات إلى أربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء(المقصود لا يقضي ما فات في الحالتين)
ومنها لو حكم الحاكم بشيء، ثم تغير اجتهاده لا ينقض الأول ويحكم بالمستقبل بما رآه ثانيا.
ومنها حكم القاضي في المسائل الاجتهادية لا ينقض.اهـ بتصرف
قال السيوطي الشافعي في الأشباه والنظائر في القسم الثاني من القواعد:
(القاعدة الأولى الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد)
وذكر من فروعها:
لو تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد...
قال السيوطي الشافعي في الأشباه والنظائر في القسم الثاني من القواعد:
(القاعدة الأولى الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد)
وذكر من فروعها:
لو تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد...
فلا قضاء .
ومنها لو اجتهد فظن طهارة أحد الإناءين فاستعمله وترك الآخر ، ثم تغير ظنه لا يعمل بالثاني ، بل يتيمم.
ومنها لو حكم الحاكم بشيء ثم تغير اجتهاده لم ينقض الأول وإن كان الثاني أقوى ، غير أنه في واقعة جديدة لا يحكم إلا بالثاني بخلاف ما لو تيقن الخطأ .
ومنها لو اجتهد فظن طهارة أحد الإناءين فاستعمله وترك الآخر ، ثم تغير ظنه لا يعمل بالثاني ، بل يتيمم.
ومنها لو حكم الحاكم بشيء ثم تغير اجتهاده لم ينقض الأول وإن كان الثاني أقوى ، غير أنه في واقعة جديدة لا يحكم إلا بالثاني بخلاف ما لو تيقن الخطأ .
ومنها حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها لا ينقض. اهـ بتصرف
أما عند الحنابلة فلم يجمعوا فروعها في مسلك واحد كما فعل غيرهم إنما ذكروها متفرقة، وقد ذكر ابن قدامة في المغني تفرقة بين المسائل هذه وسأنقل كلامه بخصوص حكم الحاكم أو القاضي ثم وجه التفرقة بينه وبين مسائل القبلة ونحوها،..
أما عند الحنابلة فلم يجمعوا فروعها في مسلك واحد كما فعل غيرهم إنما ذكروها متفرقة، وقد ذكر ابن قدامة في المغني تفرقة بين المسائل هذه وسأنقل كلامه بخصوص حكم الحاكم أو القاضي ثم وجه التفرقة بينه وبين مسائل القبلة ونحوها،..
وقد عزا لمالك قولًا فيه نظر كنقض القضاء إذا خالف الإجماع فقط ثم ذكر أنه ناقضه في نقض قضاء الشفعة بالجار.
قلت: وعلى فرض صحة ذلك فكثير من الأئمة يخالف أصله لمدرك آخر قد لا ينتبه له الناقل، أو عن رجوع لقول آخر وقد ذكرت فيما سبق قول مالك المنصوص والمعتمد في المدونة...
قلت: وعلى فرض صحة ذلك فكثير من الأئمة يخالف أصله لمدرك آخر قد لا ينتبه له الناقل، أو عن رجوع لقول آخر وقد ذكرت فيما سبق قول مالك المنصوص والمعتمد في المدونة...
ولم يغفله ابن قدامة بل ذكره كقول آخر لمالك والله أعلم.
وقد نص في روضة الناظر أن الحاكم نفسه لا ينقض حكمه الاجتهادي السابق وهنا سأنقل كلامه في تغير الاجتهاد بعد الحكم وقبله من المغني وسيذكر مسألة القبلة:
وأما إذا تغير اجتهاده من غير أن يخالف نصا ولا إجماعا،...
وقد نص في روضة الناظر أن الحاكم نفسه لا ينقض حكمه الاجتهادي السابق وهنا سأنقل كلامه في تغير الاجتهاد بعد الحكم وقبله من المغني وسيذكر مسألة القبلة:
وأما إذا تغير اجتهاده من غير أن يخالف نصا ولا إجماعا،...
أو خالف اجتهاده اجتهاد من قبله ، لم ينقضه لمخالفته.اهـ
وقال في الباقي:
إذا تغير اجتهاده قبل الحكم، فإنه يحكم بما تغير اجتهاده إليه، ولا يجوز أن يحكم باجتهاده الأول لأنه إذا حكم فقد حكم بما يعتقد أنه باطل، وهذا كما قلنا فيمن تغير اجتهاده في القبلة بعد ما صلى لا يعيد،...
وقال في الباقي:
إذا تغير اجتهاده قبل الحكم، فإنه يحكم بما تغير اجتهاده إليه، ولا يجوز أن يحكم باجتهاده الأول لأنه إذا حكم فقد حكم بما يعتقد أنه باطل، وهذا كما قلنا فيمن تغير اجتهاده في القبلة بعد ما صلى لا يعيد،...
وإن كان قبل أن يصلي، صلى إلى الجهة التي تغير اجتهاده إليها. اهـ
وهناك تفصيلات وأقوال لم أذكرها لعدم الإطالة وتبحث في مظانها في كتب الفقه، وسأكتب في وقت لاحق عن متى ينقض حكم القاضي والأقوال فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهناك تفصيلات وأقوال لم أذكرها لعدم الإطالة وتبحث في مظانها في كتب الفقه، وسأكتب في وقت لاحق عن متى ينقض حكم القاضي والأقوال فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...