المحامي حسين الزهراني
المحامي حسين الزهراني

@lawyrehussain

25 تغريدة 119 قراءة Mar 27, 2020
#الوقاية_من_كورونا قانونيًا في الحفاظ على توازن العقد الإداري؛وفقًا لنظام المنافسات والمشتريات القديم لعام ١٤٢٧،والتي غالب الشركات لازالت متعاقدة على أساسه حتى اللحظة قبل سن ونفاذ النظام الجديد.
#الوقايه_من_كورونا قانونيًا يكون وفق مبدأ إعادة التوازن المالي للعقد الذي نشأ من حينه قضاءً، ثم نظمته بعض النظم في قوانين مشترياتها الحكومي، ولا زال القضاء الإداري حتى اللحظة يقضي تأسيسًا على هذا المبدأ. #كورونا
#الوقايه_من_كورونا قانونيًا وفق المبدأ الذي سنته الأقضية الإدارية تبعًا لثلاث نظرياتٍ شهيرة: نظرية عمل الأمير، نظرية الظروف الطارئة، ونظرية الصعوبات المادية الغير متوقعة. #كورونا
ولكوننا بصدد ظرف طاريء استدعى إجراءتٍ استثنائية فسنتحدث عن نظرية الظروف الطارئة المؤسسة على مبدأ التوازن المالي للعقد الإداري: شروطها، ونطاق تطبيقها، وتأسيسها من مواد النظام المشار إليه، مع ذكر ما يستحسن ذكره من السوابق القضائية المدعمة لذلك.
فشروط نظرية الظروف الطارئة:أولًا: وجود ظرف طاريءأوحادث استثنائي، ثانيًا: عدم توقع هذا الظرف الاستثنائي عندإبرام العقد، ثالثًا: عدم إمكان دفع هذا الظرف الطاريء تبعًا لجهد الشخص الحريص وليس المعتاد،رابعًا:أن يكون الظرف مؤقتًا، خامسًا:ألايكون هناك تدخل من أحد طرفي العقد لحدوث الظرف.
ونؤكد على أن نطاق تطبيق النظرية من حيث الأشخاص على المتعاقدين عقدًا إداريًا، ومن حيث الزمان على المتعاقدين على نظام المنافسات والمشتريات لعام ١٤٢٧، ومن حيث المكان على إقليم المملكة العربية السعودية بما فيها ممثلياتنا بالخارج.
كما أني أؤكد أن مضمون هذه النظرية: حادث غير متوقع استدعى إجراءات استثنائية لم يكن يتوقعها المتعاقد مع الجهة الحكومية ألحقت ضررًا محققًا بالمتعاقد.
ويفرّق بين نظريةالظروف الطارئة ونظريةعمل الأميرفي فُجاءةالحادث الذي استدعى الإجراءات الاستثنائية،بينما في نظريةعمل الأمير اعتياديةالإجراءات-أي:ليس هناك حادث طاريءاستدعى إجراءات استثنائية-ويتفقان لوأن هذه الإجراءات صدرت من أي جهةحكوميةصاحبةالسلطة والاختصاص غير الجهةالمتعاقد معها.
ونلفت عنايتكم إلى أن القضاء الإداري لا يملك سلطة تعديل العقد لارتباط ذلك بالمصلحة العامة، وحسن سير المرفق العام، بخلاف العقود المدنية والتجارية، وسنبين أثر ذلك -بعون الله- في سلسلة تغريدات يوم غدٍ مع ما تبقى من سلسلة تغريدات بخصوص نظريتنا.
بارككم الرب?
#الوقايه_من_كورونا قانونيًا في العقد الإداري المبرم مع الجهة الحكومية باستخدام سلطتها التقديرية بتخفيض التزامات المتعاقد للحد المقرر نظامًا؛ استنادًا للمادة السادسة والثلاثين من النظام بحدٍ أقصى إلى ٢٠٪ ؛ فإن أبتِ الجهة الحكومية هذا التخفيض أو كان هذا التخفيض يبقي إرهاق المتعاقد=
عاجزًا عن أداءالتزاماته والوفاءبها؛ فإن على المتعاقدأن يلجألطلب فسخ العقدقضاءًمثبتًاالإرهاق بحسب مايتطلبه إثبات هذا الإرهاق سواء أكان الإثبات هندسيًا أم محاسبيًا أم بأي وسيلة كانت تحقق الوصول إلى إثبات الإرهاق، ولكن قد تتوجه الجهة الحكومية إلى تخفيض الالتزام إلى الحدالمقرر نظامًا
ومع ذلك يبقى المتعاقد مثبتًا إرهاق للجهة الحكومية مما جعلها تتيقن بصحة هذا الإرهاق: فإن ليس لها التخفيض في التزامات المتعاقد إلا بحسب ما ورد في المادة التاسعة والسبعين من النظام التي نصت:إذا ظهرت حاجة إلى استثناء حكم من أحكام هذا النظام فيتم الرفع لرئيس مجلس الوزراء لتكوين لجنة=
من وزير المالية والوزير المختص واثنين من الوزراء لدراسة الموضوع مع تحديد محل الاستثناء ومبرراته والرفع بما يرونه للمقام السامي للتوجيه بما يراه.
ومن رأيي أن طلب الاستثناء هذا لم تحدد له مدةمعينة فيصح قبل وأثناء تنفيذ العقد، ولكن لو تبقى التوجيه الصادر من المقام السامي يبقي إرهاق
المتعاقدعلى حاله؛ فإن له طلب فسخ العقد قضاءً مثبتًا هذا الإرهاق بما سبق بيانه،ولا يمكن الاحتجاج بالتوجيه السامي من قبل جهةالإدارة بنظريةأعمال السيادة؛ لكونها هي المعنية بهذاالاستثناء وطلبه وفق أحكام النظام،وللقضاءالموازنة بما توصل إليه الاستثناءوبين ادعاء استمرار إرهاق المتعاقد=
الذي أدى به إلى طلب فسخ العقد قضاءً، كما أود أن أشير قبل أن أختتم قفشاتي معكم إلى سلطة تعديل العقد سواء في العقود الإدارية من جهة، والعقود التجارية والمدنية من جهة؛ فإن المستقر عليه نظامًا وفقهًا بأنه لايمكن للقاضي سلطة تعديل العقد الإداري لما يتميز به العقد الإداري من مميزات=
حيث إنه محكوم بنظام ولائحةٍ تنفيذية-أي العقد الإداري- بما يحقق المصلحة العامة، وحسن سير المرفق العام، كما أنه لا يستقيم عند الطلب بالفسخ القضائي للعقد الإداري توقف المتعاقد عن التنفيذ بالكلية؛ فإن ذلك يخالف مبدأ حسن النية في تنفيذ التزامات العقد الإداري- أي تستمر بالتنفيذوالقاضي=
يوازن بين ماقدمت من بيناتٍ وقرائن مثبتةإلى إرهاقك الناتج عن الظرف الطاريء؛وبناءً عليه يكون حكمه بالفسخ القضائي من عدمه،لكن ماذا لو استمريت بالتنفيذ متمسكًا بعقدك كمتعاقد،وترتب عليه التأخيرفي التنفيذفإن على الجهةالحكومية أن تمددالعقد وتعفي من الغرامةاستنادًاللمادةالحاديةوالخمسين:=
يتم تمديد العقد والإعفاء من الغرامة باتفاق الجهة الحكومية مع وزارة المالية إذا كان التأخير ناتجًا عن ظروف طارئة، أو لسبب خارج عن إرادة المتعاقد، بشرط أن تتناسب مدة التأخير مع هذه الأسباب.
فإن لم يكن هناك تمديد و إعفاء من الغرامة بسبب هذا الظرف، أو سحب المشروع وتنفيذه على حسابه=
فإن للمتعاقدطلب إلغاءالغرامةقضاءًولو كان التنفيذ مستمرًا،أوطلب إلغاءقرارسحب المشروع والتنفيذعلى الحساب إذاكان التأخيرناشئًا عن هذاالظرف، وأود أن ألفت عنايتكم إلى أنه للجهةالحكومية إيقاع الغرامة في أي مرحلة من مراحل العقدحتى انتهاء العقد ولو كان موجب الغرامةكان في مبتدأتنفيذالعقد.
أما طلب التعويض الذي عن الأضرار التي لحقتك نتيجةً لهذا الظرف فإنها لاتستقيم إلا بعد الانتهاء من تنفيذ العقد، أو بما أكدناه سابقًا بطلب الفسخ القضائي للعقد مع التعويض، أما طلب التعويض مجردًا عن فسخه، أو انتهاءه نهاية طبيعية يجعل طلبك حريًا بعدم القبول لرفعه قبل أوانه.
ولعلكم مع هذا الإسهاب اتضح لكم عدم إمكان القاضي الإداري سلطة تعديل العقد الإداري بينما نجد ذلك مختلفًا بالنسبة لسلطة التعديل التي يملكها القاضي التجاري والمدني،حيث نصت نظم على هذه السلطة في حال الظروف الطارئة كما في المادة 205 في القانون المدني الأردني، والمادة 249 من القانون=
المدني الإماراتي، والمادة 147/2 من القانون المدني المصري، وفي وجهة نظري أن تأسيس هذه السلطة شرعًا موجود ولكنه مبثوث في أبواب الفقه ليستلهم منها المترافع ما يمكن الاحتجاج به أمام قضاءنا في عدم وجود غياب قانون مدني مكتوب، ولعل أبرز ما يستند عليه شرعًا تلك القاعدة الفقهية في باب=
الإجارة: حيث نص فقهاؤنا بقولهم: الإجارة تنقض بالأعذار، ولعل بعد إتمام التغريدات حول الظروف الطارئة أن أغرد لكم عن تأصيل هذه السلطة شرعًا التي منحتها النظم المقارنة للقاضي التجاري والمدني.
حفظكمُ الله ورعاكم?

جاري تحميل الاقتراحات...