سُندس
سُندس

@astrosundus

8 تغريدة 43 قراءة Mar 26, 2020
في آواخر الخمسينات فكر الفيزيائي "ليونارد شيف" بأنه إذا كان الفضاء حقا يلتوي كالنسيج , فسيسمح الجيرسكوب له بأن يتحقق من ذلك
كانت فكرة غريبة آنذاك ..
لكن إن كانت الأرض تسحب الفضاء في الواقع عندها سيسحب محور الجيرسكوب مع الفضاء مزيحا اتجاهه بطريقة يمكن حسابها كانت الخطة بسيطة لكن كان هناك مشكلة واحدة فقط تكهنت نظريات آينشتاين بأن دوران الأرض يلوي الفضاء بمقدار صغير جدًا كمحاولة قياس إرتفاع عملة معدنية من على بعد 62 ميلاً ..!
توصل مع اثنتين من زملائه إلى خطة لوصل اربعة جيروسكوبات حرة الطفو إلى تيلسكوب يشير إلى الجرم السماوي HR8703 في كوكبة الفرس الأعظم، يتكون هذا الجرم من نجم ثنائي، يدور المسبار حول الأرض في مدار قطبي بحيث أن يكون اتجاه العزم المغزلي للجيروسكوبات أيضا في اتجاه إتش آر 8703،
بذلك تكون تأثيرات تباطؤ الإطار المرجعي frame-dragging وتأثيرات دوران الأرض حول محورها على الجهاز عمودية على الجيروسكوبات فيتمكن كل جيروسكوب من قياس التأثير.
و في عام 1962, قدموا طلب منحة من ناسا لما سيطلق عليه لاحقا (Gravity Probe B)
اصبح أحد أطول التجارب العاملة في التاريخ وصلت لـ 35 سنة و 750 مليون دولار !!
و أخير في أبريل من العام 2004 تم الإطلاق
دار مسبار الجاذبية بي لأكثر من عام حول الأرض وأخيرا بدأت البيانات بالوصول ..
لكن تعرضت الجيروسكوبات لتأرجح طفيف غير متوقع و سيكلف تصحيح البيانات ملايين الدولارات
و مع إنحسار التمويل, بدأ و وكان عمل نصف قرن كان على وشك أن يذهب هباء! في آخر لحظة ظهر مصدرين للتمويل
ابن قائد الفريق وليام فايربانك اللذي قام بتبرع شخصي ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
وتم حل المشكلة بعد عامين كاشفة عن إزاحة محور الجيرسكوب بنفس القيمة التي توقعتها معادلات آينشتاين وقد شاهدنا تأثير آينشتاين بالعين المجردة وفرت هذه التجربة الدليل المباشر بأن الفضاء كيان مادي, كالنسيج.

جاري تحميل الاقتراحات...