سبحان الله، لو وُزِّع ألف سيارة لألف فائز عشوائي في البلد لتمنّى كل مواطن أن يفوز، ولغبط الفائزين، وذمّ حظّ نفسه وقال: "أنا هكذا، منحوس دائمًا"
واليوم نسبة أن تكون ضمن الألف المصابين بكورونا هو 0.004% إذا افترضنا أن عدد السكان ٢٥ مليونًا، فهل قلت: "أنا هكذا، محظوظ دائمًا؟"
واليوم نسبة أن تكون ضمن الألف المصابين بكورونا هو 0.004% إذا افترضنا أن عدد السكان ٢٥ مليونًا، فهل قلت: "أنا هكذا، محظوظ دائمًا؟"
كثيرًا ما نغض النظر عن الآلاء الممتدّة والنعم التي لا تُحصى ونظل نلْحظ بعيوننا وقلوبنا ما نفتقده، وكأن الدنيا والسعادة قائمتان على هذا المفقود؛ مما يُحيل حياة بعض الناس جحيمًا دائبًا وأحزانًا متواصلة، ومن المؤسف أنه داءٌ يعسر علاجه وينْدر مَن سلِم منه
في حارتنا ولدٌ شابٌّ أعمى يقوده أخوه الصغير للمسجد كل يوم، ومن المُحَقّق أن هذا الولد كثيرًا ما قال: "لماذا كل مَن بالمسجد يُبصرون وأنا الأعمى؟" لماذا كنتُ أنا الفائز بهذه النسبة الضئيلة في الحارة: "أعمى واحد .. في ألف مُبصِر" لقد فاز بالكرة الوحيدة السوداء
يحق له أن ينغمس في هذه الأفكار السوداوية التي يبدو أنها غشِيَتْ قبله أبا العلاء المعرّي فذمّ الدنيا والناس.
ولكن! ألا يجدر بالآخرين أن يحمدوا الله على العافية في كل دقيقة؟
نحن حقًا لا نُحسن الشُكر، وأكثر ما يهلك قلوبنا في الدنيا الطمع
ولكن! ألا يجدر بالآخرين أن يحمدوا الله على العافية في كل دقيقة؟
نحن حقًا لا نُحسن الشُكر، وأكثر ما يهلك قلوبنا في الدنيا الطمع
والذي أظنه أن كل واحدٍ منّا فاز بالكرة السوداء بين ألف كرةٍ بيضاء في أمرٍ من الأمور دون أن يشعر، أو: وهو يشعر، وهنا ينظر الله مَن يكفر ومَن يصبر
والصبرُ أفضل زادٍ يتزود به الإنسان في هذه الرحلة الدنيوية التي بدايتها معروفة ونهايتها مجهولة، لا أحد يدري في أي محطةٍ سيتوقف قطاره
والصبرُ أفضل زادٍ يتزود به الإنسان في هذه الرحلة الدنيوية التي بدايتها معروفة ونهايتها مجهولة، لا أحد يدري في أي محطةٍ سيتوقف قطاره
جاري تحميل الاقتراحات...