١. تغريدة كتبتها عن كتاب يتحدث عن الكساد العظيم من ١٩٢٩م إلى ١٩٣٩م في كيف أن الأزمة بدأت بأمر صغير ولم يتم احتوائه سريعا مما أزم الموضوع وكيف أن الأزمة كان يمكن لها أن تحل بصورة أسرع لو أخذت إحدى الدول الكبيرة القيادة.
٢. لو نظرنا حاليا إلى ما يجري في أزمة الكورونا سنجد أمورا متشابهة إلى حد كبير مع بدايات الكساد العظيم. فالفيروس بدأ في الصين بشكل صغير وتجاهلته أغلب دول العالم في البداية. وبعد أن انتشر بشكل مخيف أصبح من الصعب احتوائه.
٣. والتشابه يمتد أيضا إلى ردة فعل الدول. فإلى الآن كل دولة تواجه الأزمة بوحدها بدون أي تنسيق مع بقية الدول. فالصين لوحدها وإيطاليا لوحدها وبريطانيا لوحدها. أما في أمريكا فإن كل ولاية لوحدها. فلا تنسيق من الجهة الصحية ولا من الجهة الإقتصادية.
٤. حتى منظمة الصحة العالمية تراجع دورها كثيرا في الآونة الأخيرة. وليت الأمر يقتصر على عدم التعاون والتنسيق بل نجد أن بعض الدول تتسابق فيما بينها باتهام بعضها. فأمريكا تقول بأنه فيروس صيني والصين تقول أن الفيروس أتى به الجيش الأمريكي.
والكل يقول عن الثاني كذاب ?
والكل يقول عن الثاني كذاب ?
٥. فكيف تحارب وباء عالمي وأزمة إقتصادية عالمية بردة فعل فردية؟ يحتاج الوضع إلى قيادة وهذه القيادة عادة تكون عند الأمريكان ولكن أسلوب ترمب في معاداة الأصدقاء والأعداء أثر كثيرا في هذه القيادة الأمريكية.
٦. لكي نستوعب خطر عدم التنسيق، لنتخذ البحرين مثالا. بإذن الله ستتعافى كل الحالات المصابة في البحرين ولن تكون هناك حالات جديدة. حينها تستطيع البحرين أن ترجع إلى الحياة الطبيعية ولكن نوعا ما.
٧. هل تستطيع فتح المطار أو فتح الجسر إذا كان الفيروس مازال منتشرا في أنحاء العالم؟ بس مريض واحد يدخل البحرين وبترجع المشكلة من جديد وبتقول للناس يلا مرة ثانية رجعوا للبيت. التأثير النفسي سيكون مدمرا.
٨. ولكن تخيل لو كان هناك تنسيق خليجي على الأقل بحيث وزارات الصحة على علم بما يجري مع بعضها البعض. وتنسيق إقتصادي أيضا. وألا يتم فتح المطارات والحدود إلا مع بعضهما البعض تدريجيا. وبعد ذلك مثلا مع الإتحاد الأوروبي على افتراض أن الإتحاد الأوروبي ينسق مع دول الخليج وفي داخله.
٩. فكما قال تشارلز كيندلبرغر على الدول الكبيرة أن تأخذ بزمام الأمور وتعمل لمصلحة الجميع لأن تعافي العالم هو أيضا من المصلحة الإقتصادية لأمريكا مثلا.
(انتهى)
(انتهى)
جاري تحميل الاقتراحات...