#ثريد :
طاعون عمواس والفاروق عمر :
طاعون عمواس والفاروق عمر :
- مسمى الطاعون :
سمي طاعون عمواس بهذا الإسم
نسبةً إلى مدينة صغيرة يقال لها
عمواس تقع بين القدس والرملة
ففيها ظهر الداء لذا نُسبت إليها
وكان ذلك في عهد الخليفة الفاروق عمر
-رضي الله عنه - في سنة ١٧ هـ .
سمي طاعون عمواس بهذا الإسم
نسبةً إلى مدينة صغيرة يقال لها
عمواس تقع بين القدس والرملة
ففيها ظهر الداء لذا نُسبت إليها
وكان ذلك في عهد الخليفة الفاروق عمر
-رضي الله عنه - في سنة ١٧ هـ .
- خروج الفاروق عمر :
خرج الخليفة عمر بن الخطاب
ومعه المهاجرين والأنصار لغرض تحرير
بلاد الشام حتى نزل بسرغ فلقيه أمراء الجند : أبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان ، فأخبروه بأن الأرض سقيمة ، فجمع المهاجرين الأولين
والأنصار لإستشهارتهم في الأمر ..
خرج الخليفة عمر بن الخطاب
ومعه المهاجرين والأنصار لغرض تحرير
بلاد الشام حتى نزل بسرغ فلقيه أمراء الجند : أبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان ، فأخبروه بأن الأرض سقيمة ، فجمع المهاجرين الأولين
والأنصار لإستشهارتهم في الأمر ..
أيتابع السير في بلاد الشام أم يرجع قافلًا إلى المدينة ؟ فاختلفت الأراء ثم استشار مهاجرة الفتح من قريش فلم يختلفوا بأن يرجع بالناس فإنه بلاء وفناء ، وأمر عمر أن ينادي في الناس ليعدوا رواحلهم للرجوع إلى المدينة المنورة .
- عتاب أبا عبيدة للفاروق :
لم يكن يعلم أبا عبيدة بن الجراح ما آل إليه رأي عمر من العودة للمدينة .. فلما علم الأمر قال لعمر معترضًا : (إفرارًا من قدر الله ! ) قال عمر : {نعم ، فرارًا من قدر الله إلى قدر الله } ..
لم يكن يعلم أبا عبيدة بن الجراح ما آل إليه رأي عمر من العودة للمدينة .. فلما علم الأمر قال لعمر معترضًا : (إفرارًا من قدر الله ! ) قال عمر : {نعم ، فرارًا من قدر الله إلى قدر الله } ..
- لو غيرك قالها :
دهش الخليفة عمر من إعتراض أبا عبيدة
وأطرق هنيهة ثم قال : {أرأيت لو أن رجلًا هبط واديًا له عدوتان : إحداهما خصبة والأخرى جدبة ، أليس يرعى من رعى الجدبة بقدر الله ، ويرعى من رعى الخصبة بقدر الله } ثم نظر مليًا لأبي عييدة وقال { لو غيرك قالها يا أبا عبيدة } !
دهش الخليفة عمر من إعتراض أبا عبيدة
وأطرق هنيهة ثم قال : {أرأيت لو أن رجلًا هبط واديًا له عدوتان : إحداهما خصبة والأخرى جدبة ، أليس يرعى من رعى الجدبة بقدر الله ، ويرعى من رعى الخصبة بقدر الله } ثم نظر مليًا لأبي عييدة وقال { لو غيرك قالها يا أبا عبيدة } !
- رأي عمر و حديث رسول الله ﷺ :
قدم عبدالرحمن بن عوف فوجد الناس في جدل فلما سألهم أخبروه بالأمر ، فذكر لهم حديث الطاعون الذي سمعه عن النبي ﷺ وهو (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا إفرارًا منه) فإطمأن عمر وحمدالله عزوجل على موافقة الحديث لرأيه.
قدم عبدالرحمن بن عوف فوجد الناس في جدل فلما سألهم أخبروه بالأمر ، فذكر لهم حديث الطاعون الذي سمعه عن النبي ﷺ وهو (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا إفرارًا منه) فإطمأن عمر وحمدالله عزوجل على موافقة الحديث لرأيه.
- رجوع الأمراء :
رجع أمراء الأجناد ومن معهم إلى أعمالهم ، وانشغل الخليفة عمر -رضي الله عنه- بأمر المسلمين في بلاد الشام وما هم فيه من بلاء و طاعون ..
رجع أمراء الأجناد ومن معهم إلى أعمالهم ، وانشغل الخليفة عمر -رضي الله عنه- بأمر المسلمين في بلاد الشام وما هم فيه من بلاء و طاعون ..
- فكرة الفاروق لإنقاذ الأمة :
فكر عمر لإنقاذ الأمة من هذا البلاء
وشاور أهل الرأي ثم كتب إلى أبي عبيدة : (سلام عليك أما بعد، فإنك أنزلت الناس أرضًا عمقة،فإرفعهم إلى أرض مرتفعة نزهة) فلما قرأ أبو عبيدة كتاب عمر أمر أبي موسى أن يختار للناس موضعًا ينزلوا فيه ، لكنه طعن فبل أن يرتحل.
فكر عمر لإنقاذ الأمة من هذا البلاء
وشاور أهل الرأي ثم كتب إلى أبي عبيدة : (سلام عليك أما بعد، فإنك أنزلت الناس أرضًا عمقة،فإرفعهم إلى أرض مرتفعة نزهة) فلما قرأ أبو عبيدة كتاب عمر أمر أبي موسى أن يختار للناس موضعًا ينزلوا فيه ، لكنه طعن فبل أن يرتحل.
- وفاة أبو عبيدة بن الجراح :
مات رضي الله عنه مطعونًا سنة ١٨ هـ وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير الشام،
قام معاذ بن جبل بأمور المسلمين من بعده وكتب إلى أمير المؤمنين بخبر وفاة أمين الأمة أبي عبيدة ، فقرأه عمر وبكى ثم نعاه إلى جلسائه وبكوا بكاءً شديدًا وترحموا عليه .
مات رضي الله عنه مطعونًا سنة ١٨ هـ وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير الشام،
قام معاذ بن جبل بأمور المسلمين من بعده وكتب إلى أمير المؤمنين بخبر وفاة أمين الأمة أبي عبيدة ، فقرأه عمر وبكى ثم نعاه إلى جلسائه وبكوا بكاءً شديدًا وترحموا عليه .
- خلافة معاذ اميرًا للشام :
بعد وفاة أبي عبيدة إشتد الطاعون في الناس وكثر الموت فيهم ومن ثم اصاب معاذ بن جبل -رضي الله عنه- في يده حتى توفاه الله بسبب الطاعون وقال حين حضرته المنيه ( اللهم إني قد كنت أخافك وأنا الآن أرجوك ) وتوفي وعمره ثمان وثلاثون سنة
- رضي الله عنه -.
بعد وفاة أبي عبيدة إشتد الطاعون في الناس وكثر الموت فيهم ومن ثم اصاب معاذ بن جبل -رضي الله عنه- في يده حتى توفاه الله بسبب الطاعون وقال حين حضرته المنيه ( اللهم إني قد كنت أخافك وأنا الآن أرجوك ) وتوفي وعمره ثمان وثلاثون سنة
- رضي الله عنه -.
- خلافة عمرو بن العاص وخطبته :
استخلف معاذ بن جبل للناس قبل وفاته عمرو بن العاص -رضي الله عنه- فقام فيهم خطيبًا وقال : ( أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل إشتعال النار ، فتجبلوا منه في الجبال. ، ثم خرج و خرج الناس فتفرقوا ) ..
استخلف معاذ بن جبل للناس قبل وفاته عمرو بن العاص -رضي الله عنه- فقام فيهم خطيبًا وقال : ( أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل إشتعال النار ، فتجبلوا منه في الجبال. ، ثم خرج و خرج الناس فتفرقوا ) ..
- أمر عمرو بن العاص الحكيم :
رفع الله بأمر عمرو بن العاص الحكيم
هذا الطاعون عن المسلمين .
بلغ ذلك الخليفة عمر من رأي عمرو
فوالله ما كرهه بل رأى فيه تنفيذًا للأمر الذي سبق أن بعث به إلى أبي عبيدة يبين له فيه أنه قد أنزل الناس في موضع منخفض، ويدعوه ليرتفع بهم في أرض فسيحة .
رفع الله بأمر عمرو بن العاص الحكيم
هذا الطاعون عن المسلمين .
بلغ ذلك الخليفة عمر من رأي عمرو
فوالله ما كرهه بل رأى فيه تنفيذًا للأمر الذي سبق أن بعث به إلى أبي عبيدة يبين له فيه أنه قد أنزل الناس في موضع منخفض، ويدعوه ليرتفع بهم في أرض فسيحة .
- نهاية الطاعون وعدد الوفيات :
إن إنصياع الناس لأمر عمرو بن العاص أدى إلى تفرقهم في الجبال وبالتي خفة حدة الوباء ثم زواله ، بعد أن مكث أشهرًا وأودى بحياة خمسة وعشرين ألفًا من بلاد الشام وحدها ثم انتقل للعراق وفتك بأهل البصرة والكوفة فتكًا ذريعًا ..
إن إنصياع الناس لأمر عمرو بن العاص أدى إلى تفرقهم في الجبال وبالتي خفة حدة الوباء ثم زواله ، بعد أن مكث أشهرًا وأودى بحياة خمسة وعشرين ألفًا من بلاد الشام وحدها ثم انتقل للعراق وفتك بأهل البصرة والكوفة فتكًا ذريعًا ..
- بعض أسماء من توفي من الصحابة :
قد مات في هذا الطاعون صحابة أجلاء
كأبي عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ،
والفضل بن العباس ، وشرحبيل بن حسنة ، ويزيد بن أبي سفيان ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعتبة بن سهيل ، وعامر بن غيلان الثقفي وغيرهم-رضي الله عنهم-.
قد مات في هذا الطاعون صحابة أجلاء
كأبي عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ،
والفضل بن العباس ، وشرحبيل بن حسنة ، ويزيد بن أبي سفيان ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعتبة بن سهيل ، وعامر بن غيلان الثقفي وغيرهم-رضي الله عنهم-.
- خروج الفاروق للشام بعد الطاعون :
أن وفاة الكثير من القادة العظماء والجند البواسل بسبب الطاعون قد جعل عمر في موقف صعب ، وهذا قد يعرض علميات الفتح لعواقب وخيمة وربما يدفع الروم لمحاولة الهجوم ، ومن جهة قد كتب أمراء الشام يسألون عمر عن المواريث ، كل ذلك دفع عمر للذهاب للشام ..
أن وفاة الكثير من القادة العظماء والجند البواسل بسبب الطاعون قد جعل عمر في موقف صعب ، وهذا قد يعرض علميات الفتح لعواقب وخيمة وربما يدفع الروم لمحاولة الهجوم ، ومن جهة قد كتب أمراء الشام يسألون عمر عن المواريث ، كل ذلك دفع عمر للذهاب للشام ..
استخلف الفاروق عمر ، علي بن أبي طالب - رصي الله عنه - أميرًا على عاصمة الخلافة ، فلما بلغ الشام قسم الأرزاق و سد فروج الشام وثغورها ، وسمى الصوائف والشواتي {وهي حملات عسكرية كانت تخرج سنويًا بإنتظام في فصل الصيف والشتاء} وعين الولاة وقسم المواريث لشهداء عمواس ، وبذلك أطمأن الناس.
- رفع بلال للأذان بأمر من الخليفة عمر
:
لما كان عمر بالشام وحضرته الصلاة طلب منه الناس أن يأمر بلال أن يؤذن فأمره فأذن للصلاة فما بقي أحد أدرك النبي ﷺ وبلال يؤذن إلا بكى حتى إخضلت لحيته ، وكان عمر أشدهم بكاءً وحتى من لم يدرك الرسول بكى لبكائهم ولذكرهم للرسول ﷺ ? .
:
لما كان عمر بالشام وحضرته الصلاة طلب منه الناس أن يأمر بلال أن يؤذن فأمره فأذن للصلاة فما بقي أحد أدرك النبي ﷺ وبلال يؤذن إلا بكى حتى إخضلت لحيته ، وكان عمر أشدهم بكاءً وحتى من لم يدرك الرسول بكى لبكائهم ولذكرهم للرسول ﷺ ? .
خطبة الفاروق :
قبل أن يعود أدراجه إلى المدينة
خطب قبل الصلاة في الناس فحمد الله وأثنى وقال{ بسطنا بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم وأبلغناكم ما لدينا فجندنا لكم الجنود وهيأنا لكم الفروج .. وأمرنا لكم بإعطياتكم وأرزاقكم ومغانمكم فمن علم منكم شيئًا ينبغي العمل به فليعلمنا نعمل به } .
قبل أن يعود أدراجه إلى المدينة
خطب قبل الصلاة في الناس فحمد الله وأثنى وقال{ بسطنا بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم وأبلغناكم ما لدينا فجندنا لكم الجنود وهيأنا لكم الفروج .. وأمرنا لكم بإعطياتكم وأرزاقكم ومغانمكم فمن علم منكم شيئًا ينبغي العمل به فليعلمنا نعمل به } .
- في الختام :
تمت هذه السلسلة ولله الحمد
ولن ننسى مقولة ابن مسعود
فعن عبدالله بن مسعود
- رضي الله عنه - أنه قال :
{ ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر }
- أمنياتي لكم بقراءة ممتعة ♥️.
تمت هذه السلسلة ولله الحمد
ولن ننسى مقولة ابن مسعود
فعن عبدالله بن مسعود
- رضي الله عنه - أنه قال :
{ ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر }
- أمنياتي لكم بقراءة ممتعة ♥️.
- مصادر السلسلة :
- البداية والنهاية لابن كثير
- مجلة جامعة تكريت
- البداية والنهاية لابن كثير
- مجلة جامعة تكريت
جاري تحميل الاقتراحات...