عبدالله العُمري
عبدالله العُمري

@AlomariV4

17 تغريدة 49 قراءة Mar 26, 2020
غردت سابقًا عن الحمض النووي البشري DNA في مواضيع مختلفة وكيف نستفيد منه في المجال الجنائي، ولكن في هذه التغريدات راح نُسلط الضوء عن الأهمية الجنائية لفحص البصمة الوراثية للحمض النووي الغير بشري.
وما قصة القطة "سنو بول" التي كشف لنا الحمض النووي لها عن جريمة قتل غامضة في كندا❗️
الغالبية من تحاليل البصمة الوراثية تكون على البشر، إلا أن يمكن الاستفادة من الحمض النووي الغير بشري لتحديد الجاني، فالحيوانات المنزلية مثل القطط والكلاب التي تترك شعيرات لها في بيئات تواجدها، ويمكن كذلك إيضاح أن عينة نباتية ناشئة من نوع معين من النباتات من خلال الحمض النووي لها.
1️⃣-فحص الحمض النووي الحيواني:
كشفت الجمعية الأمريكية لمصنعي منتجات الحيوانات المنزلية في عام 2008 عن وجود أكثر من 71 مليون أسرة أمريكية تقتني الحيوانات المنزلية الأليفة، وجدو 88 مليون قطة و75 مليون كلب تمتلكهم هذه الأسر، وتمثل نسبة لا تقل عن ثلثي عدد المقيمين في الولايات المتحدة.
وبما أن العديد من هذه الحيوانات المنزلية تترك شعيراتها في البيئة المحيطة به، فإن هذه الشعيرات يمكن التقاطها أو وضعها داخل مسرح الحادث عن طريق الجاني أو الجناة.
ويمكن للمجرم أن يحمل بجهل شعر قطة قد تكون قطة المجني عليه، وينقله بعيدًا عن مسرح الجريمة، أو يمكن ترك شعيرات قطة الجاني.
والطريقة العلمية لتحليل المواقع الوراثية للحمض النووي الحيواني تشبه مواقع التكرارات القصيرة المترادفة (STRs) الموجودة والبشري، وأيضًا تحليل الحمض النووي الميتوكوندري (mtDNA) كما هو الحال عند فحص الحمض النووي الميتوكونديري البشري.
الذي سبق أن تم شرحه هنا??
ألا أنه يختلف الجينوم لدى القطط فيتكون من 18 زوج من الكروموسومات الجسدية بالإضافة إلى زوج من الكروموسومات الجنسية (X,Y).
أما الكلاب فيتكون الجينوم من 38 زوج من الكروموسومات بالإضافة إلى زوج من الكروموسومات الجنسية (X,Y).
تم تصميم أطقم تجارية لكل حيوان يحتوي على مجموعة من المواقع.
ويمكن أن يستفاد أيضًا من فحض الحمض النووي الحيواني عندما تقوم الحيوانات بالهجوم على شخص ما، فإن تحليل DNA للحيوان يساعد في الاستعراف على ذلك الجاني الذي قام بالهجوم (مثل حالات الكلاب الشرسة)، وكذلك في حالة موت الضحية فإنه يكون الدليل القائم على أن الحيوان هو الذي ارتكب الجريمة.
وقد تم إجراء دراسة على انتقال شعر الحيوان أثناء قيام الحيوان بسلوك محاكي للسلوك الإجرامي في عام 1998، حيث أثبتت الدراسة أن المئات من شعر القطط أو الكلاب يتم نقلها من بيوت الضحايا إلى اللصوص أو الجناة المعتدين، حتى أنه قيل أنه يستحيل أن يدخل شخص لبيت فيه حيوانات ولا يتلوث بشعرها.
وهذا ما أثبتته القطة البيضاء التي تُدعى "سنو بول" وكان لها الفضل في تدشين فصلاً جديدًا في علم الجريمة عام 1994، حيث وجدت الشرطة الكندية جسدًا مدفونًا في قبرٍ ضحل إلى جوار سترة مُغطاة بالدم.
وأظهر الاختبار أنَّ الدم ينتمي للضحية، لكنَّهم كذلك وجدوا شعرًا أبيض طويلاً يخص قطةً ما❗️
وبعد التحريات، عرفت الشرطة أنَّ زوج الضحية الذي تزوجته سرًا يعيش بالقرب من موقع الدفن ويمتلك قطة، فقامت السلطات بأخذ دم من "سنو بول" لإجراء اختبار الحمض النووي لها ومقارنتها بالشعرة، واتضح أنَّه لم يحاول أي معمل اختبار الحمض النووي لحيوانٍ أليف من قبل، ولم يرد أحدٌ أن يكون الأول.
وبعد دعواتٍ وأبحاثٍ عديدة، وافقت إحدى المؤسسات على المساعدة، وجمعت الشرطة 20 عينة دم من قططٍ مختلفة للتأكد أنَّ هذه القطة لا تملك الحمض النووي نفسه، ثم ثبت أن الشعر الطويل يخص "سنو بول" فعلاً، وسُجِنَ صاحبه.
هذه القضية فتحت الباب أمام استخدام الحمض النووي للحيوانات في الجرائم، وأُسست قاعدة البيانات الوطنية للحمض النووي للقطط والكلاب نتيجةً لذلك.
لتساهم حاليًا في تقديم مفتاح الحل للعديد من القضايا الجنائية التي أُثبت أهمية وجود تلك القاعدة الوراثية للحيوانات المنزلية من حولنا.
2️⃣-فحص الحمض النووي النباتي:
في هذا المجال هناك نوعين من التطبيقات، الأول يهتم بربط مادة النبات بالاشخاص المشتبه بهم أو الضحايا بغرض ربطهم بالمكان الذي ارتكبت فيه الجريمة.
أما الثاني الذي يربط نبات الماريجوانا (الحشيش) بالاشخاص أو الاماكن، بغرض مكافحة وجوده غير الشرعي.
ويعتبر نبات المارجوانا هو أكثر نبات شيوعًا في الولايات المتحدة، كما أنه من أكثر النباتات غير الشرعية استعرافًا عليه من قبل المختبرات الجنائية الأمريكية، ومما يُميز هذا النبات امتلاكه لبصمة وراثية DNA متطابقة وذلك كونه يتكاثر بالاستنساخ (مقاطع من النبات الأم) وليس من خلال البذرة.
3️⃣- فحص الحمض النووي البكتيري في التربة:
تمتلئ التربة بتشكيلة متنوعة من الكائنات الدقيقة التي تشتمل البكتيريا والفطريات. وقد وجد أنه يمكن التمييز بين المجموعات المختلفة من البكتيريا من عينات من التربة من أماكن مختلفة من خلال فحص الحمض النووي البكتيري.
أن استخدام البصمات الوراثية الميكروبية للكائنات الدقيقة في التربة توظيفه في ربط الأفراد بمناطق جغرافية معينة، من خلال فحص عينات التربة التي يتم رفعها من نعال أحذيتهم أو ملابسهم.
هذا النوع من التحليل الجنائي يمكن أن يؤدي لربط المشتبه به والضحية بمسرح الجريمة أو الاستدلال عليه.
المرجع لبعض ما جاء في التغريدات ?
كتاب البصمة الوراثية المفهوم والتطبيق
للدكتور أحمد محمد رفعت
جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية

جاري تحميل الاقتراحات...