كورونا ليست مجرد فيروس بل قد يتحول لشرارة انطلاق حرب باردة جديدة بين الشرق والغرب، بين الصين حيث بدأ الفيروس، وبين الغرب الذي يترنح الآن تحت ضرباته.
رؤية تحليلية وضعتها في مقالي المنشور اليوم أدناه
#كورونا
#مستقبليات
alhurra.com
رؤية تحليلية وضعتها في مقالي المنشور اليوم أدناه
#كورونا
#مستقبليات
alhurra.com
العالم مقبل على تغير استراتيجي ضخم ساهم فيروس كورونا في تسريع حصوله. أدناه مجموعة من التغريدات التي تلخص وجهة نظري الشخصية حول تأثير كورونا على المعادلات السياسية اليوم وفي المستقبل القادم، وبالذات على العلاقة بين الصين و أمريكا 1⃣
من الطبيعي لأزمة ضخمة جدا مثل كورونا أن تفرز نظريات مؤامرة، وطبعا كل الذي ظهر من نظريات لا أدلة عليه، ولكن كان المفاجئ اتهام الصين لأمريكا أنها سربت الفيروس للصين من خلال ضباط زاروا ووهان في أكتوبر 2019. بعد نشر الاتهام على أوسع نطاق عادت الصين للتنصل منه تدريجيا 2⃣
هذا التصريح كان يهدف في الأصل للرد على الغضب الغربي من تأخر الصين في إعلان المرض بما يخالف الاتفاقيات العالمية، وتكتمها لعدة أسابيع على المعلومات الخاصة به (بما في ذلك معلومة أنه مرض معدي بين البشر)، وهذا ساهم في الانتشار الواسع للفيروس، وآثاره الضخمة المدمرة على العالم 3⃣
الصين عمليا تحاول إعلاميا ودوليا إعادة صياغة رواية الأحداث بما يبعدها عن المسؤولية، ويقلل من الضرر على صورتها الذهنية، ويقلل من غضب الصينيين على قيادتهم، وهو الأمر الذي ظهر فعلا من خلال غضب شعبي في فبراير بعد موت الطبيب الذي أراد أن يحذر الصينيين في مطلع يناير وتمت معاقبته 4⃣
لكن الصين لديها قصة أخرى تسخر كل جهودها حاليا لنشرها دبلوماسيا وإعلاميا وعبر السوشيال ميديا وهي قدرتها على فرض نظام صارم ساهم بنجاح في احتواء الفيروس. بالمقابل، فشل الغربيون فشلا ذريعا في ضبط شعوبهم وفشل نظامهم الصحي مما أدى لتفشي المرض وانهيار الاقتصاد 5⃣
هذه القصة تمثل الفارق بين الأنظمة التي يحكمها قرار مركزي، دون الكثير من الاعتبار لحرية الفرد، وبين الأنظمة الديمقراطية التي تعطي الكثير من الحقوق ولكنها تعمل بنظام سياسي ضعيف لا يملك الكثير من السيطرة إلا من خلال القانون الذي يمر بالكثير من الصراع السياسي قبل أن يتم إقراره 6⃣
الصين تجد في هذا فرصة سانحة لإثبات أن نظامها أصلح للتعامل مع الأزمات وخدمة المواطنين في وجه النقد الغربي، والغربيون (اليمين واليسار) سيجدون في الأزمة ضرورة لمراجعة أنظمتهم، وهذا سيحدث تغييرات سياسية هائلة في السنوات القليلة القادمة 7⃣
بعد انتهاء أزمة كورونا سنشهد صراعا متصاعدا بين أيديولوجيتين سياسيتين (أو نمطين للحكم)، النظام الديمقراطي الكلاسيكي القديم، والنظام المركزي الذي تمثله الصين، ويتحمل مسؤولية تحقيق مصالح المواطنين، ولكنه أيضا يطالب بالكثير من الانضباط في تنفيذ القرارات والتعبير عن الآراء 8⃣
هذا الصراع سيبدأ بحوار عالمي يقارن بين النظم السياسة، ثم لصراع أيديولوجي سياسي حاد، وربما استقطاب سياسي وعسكري على عدة محاور، ولا أستبعد بعدها أن يتحول لحرب باردة جديدة، سنتذكر دائما أنها انطلقت في عام الكورونا (بداية العشرينيات من القرن 21) 9⃣
جاري تحميل الاقتراحات...