بالبداية حسابي مختص بمثل هذا المحتوى لو تحبه تابعني وباقي مواضيعي باللايكات..
وبدات الأعراض بالظهور بسرعة مثل السعال الجاف والحمى، قبل ظهور الالتهاب الرئوي، وبالنسبة لبعض الحالات المصابة كان الفيروس قاتلاً...
عندما اكتشف الأطباء فيروس كورونا الجديد وتوقعوا أنه على الأرجح مسبب تلك الحالات التي وصلت إلى المستشفى، تعقبوا مصدر هذا الفيروس ليكتشفوا أن الفيروس تفشى في سوق للطعام والمأكولات البحرية في مدينة ووهان، ووصل إلى المستشفيات في البداية 41 مريض وتبين أن 27 منهم كانوا في تلك السوق...
وعلى الرغم أن هذا ليس دليل الكافي، لكن السلطات الصينية أغلقت السوق على الفور، حيث يذكرنا هذا الأمر بما حصل تماماً عند انتشار السارس، ففي عام 2002، ظهر فيروس كورونا جديد في سوق مشابهة في جنوب الصين، ووصل ذلك الفيروس إلى 29 دولة أخرى، وأدى إلى وفاة 800 شخص تقريباً...
والآن، بعد مرور 18 عاماً على انتشار السارس، وصل فيروس كورونا الجديد COVID-19 إلى أكثر من 71 دولة في العالم، وقتل آلاف الأشخاص حتى الآن، مع عدم قدرتنا على تحديد عدد الوفيات بشكل دقيق جراء تصاعد الأرقام الكبير بشكل يومي!!!
قد تتمكن الفيروسات من الانتقال بين أنواع الكائنات بسهولة، لكن من النادر أن تنتقل الفيروسات القاتلة إلى البشر والسبب هو أن تلك الفيروسات تنتقل من مضيف إلى آخر ومن نوع إلى آخر، لذلك يجب أن تلتقي المضيفات مع بعضها حتى ينتقل الفيروس.
يعد الوصف السابق البيئة المثالية لانتقال الفيروس من حيوان إلى آخر، وإذا كان ذلك الحيوان المصاب بالفيروس على اتصال مع الإنسان، أو قام الإنسان باستهلاكه، فمن المرجح أن ينتقل الفيروس إلى الإنسان ويصيبه بالعدوى، وإذا انتقل الفيروس إلى إنسان آخر، فيبدأ عندها بالتفشي مثل ماحدث الآن...
لكن لماذا توجد كل تلك الحيوانات في أسواق الصين الرطبة ؟
يعود السبب إلى قرار اتخذته الحكومة الصينية منذ عقود مضت، ففي سبعينيات القرن الماضي، كانت الصين تنهار حرفياً جراء المجاعة التي قتلت أكثر من 36 مليون شخص، ولأن النظام الشيوعي سيطر على كلّ وسائل إنتاج الطعام...
يعود السبب إلى قرار اتخذته الحكومة الصينية منذ عقود مضت، ففي سبعينيات القرن الماضي، كانت الصين تنهار حرفياً جراء المجاعة التي قتلت أكثر من 36 مليون شخص، ولأن النظام الشيوعي سيطر على كلّ وسائل إنتاج الطعام...
ولم يكن قادراً على تغذية شعبه البالغ عدده 900 مليون شخص، في عام 1978 وبينما كانت الصين على حافة الانهيار، ألغى النظام سيطرته الشاملة على إنتاج الطعام وسمح للناس بالزراعة الخاصة، فبدأت الشركات الكبرى فرض هيمنتها المتزايدة على إنتاج أنواع شائعة من الأطعمة...
كلحم الخنزير ولحوم الدواجن، لذلك حول المزارعون الصينيون اهتمامهم نحو اصطياد وتربية الحيوانات البرية، باعتبارها الوسيلة الوحيدة للنجاة وعدم الموت جوعاً... ”في البداية، اقتصر الأمر على منازل القرويين وعامة الناس، كتربية السلاحف والأفاعي مثلاً وبيعها، هكذا بدأت تربية الحيوانات“..
وبما أن هذه الممارسة عادت على الشعب الصيني بالفائدة واستطاعت توفير الغذاء له، دعمت الحكومة الصينية هذا النوع من تربية الحيوانات والتجارة بها، وهذا ما أدى إلى ولادة صناعة قائمة على استهلاك الحيوانات البرية، فتحولت المزارع المحلية الصغيرة إلى مزارع ذات أحجام كبيرة أشبه بالمصانع...
على سبيل المثال، هناك مزرع دببة بدأت فقط بثلاث حيوانات من الدببة، ثم تطورت لاحقاً لتحوي أكثر 1000 دباً، ومع تزايد تعداد السكان في الصين بشكل مروع، ازداد احتمال انتقال الفيروسات من الحيوانات المريضة إلى البشر...
وفوق ذلك، عمل المزارعون الصينيون على تربية أنواع مختلفة من الحيوانات مع بعضها، ما يزيد بلا شك كمية الفيروسات الموجودة في المزرعة الواحدة، وتباع تلك الحيوانات، التي ربيت في مزارع مختلطة في أسواق الصين الرطبة، ومع ازدهار تلك التجارة استطاعت توفير غطاء قانوني لعمليات اصطياد وتربية..
الحيوانات البرية غير القانونية، فكانت الحيوانات المهددة بالانقراض، مثل النمور ووحيد القرن وآكل النمل الحرشفي تهرب إلى الصين بشكل غير قانوني، الآن بعد انتشار فيروس كورونا، أغلقت الحكومة الصينية آلاف المتاجر الرطبة ومنعت تربية وتجارة الحيوانات البرية مؤقتاً...
لكن المنظمات العالمية حثت الصين على حظر هذه التجارة بشكل دائم وإلى الأبد، اذا كانت الصين تريد تجنب كوارث وبائية كل بضعة أعوام، والأمر لا يتوقف على الخارج فحسب، بل حتى في وسائل التواصل الاجتماعي الصينية الناس تطالب بحظر هذه التجارة، ومن المتوقع أن تلغي الصين القانون السابق...
الذي يتيح تجارة واستهلاك الحيوانات البرية، لكن اذا لم تتخذ إجراءات دائمة لحظر تلك الحيوانات البرية، فمن المرجح أن تنتشر أمراض واوبائة أخرى في السنوات القادمة.
إنتهى، أتمنى أنكم استمتعتم بالقراءة ودعمكم لي بمتابعتي يحفزني على تقديم الأفضل، وهذا ثريد اخر كتبته عن الاوبئة التي اجتاحت العالم قبل كورونا...
جاري تحميل الاقتراحات...