قبيس
قبيس

@5987q

17 تغريدة 25 قراءة Mar 25, 2020
بسم الله وعلى سنة رسول الله فهذه سلسلة في بيان حول (شهر شعبان) المشروع و الممنوع سائلا الله التوفيق
هذه هي ليلة الثانية من شهر شعبان بحسب التقويم والرؤية.
شعبان بوابة رمضان، وهو كالمقدمة بين يديه، ولذا ينبغي ترويض النفس فيه على العبادة والطاعة من صلاة وصيام وتلاوة .. استعداداً لرمضان.
وروي عن أنس قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرؤها وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان
وكان النبي ﷺ يخصّه من بين الشهور بمزيد صيام، قالت عائشة: ( ما رأيتُه استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان ).
ولما سئل ﷺ عن سبب إكثاره من الصيام فيه قال: (هو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) [أخرجه أحمد بسند لا بأس به]
لم يكن ﷺ يصوم شعبان كله، بل كان يصوم أكثره، قال بعض العلماء: (يستحب أن يصوم في أوله ووسطه وآخره، لا يخص شيئاً منه ولا يعمّه بصيامه).
لا فرق في مشروعية صيام شعبان بين نصفه الأول ونصفه الثاني، وأما حديث: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) فضعيف لا يصح، وقد أنكره أحمد وغيره
جميع أيام شعبان في الفضل سواء، وليس ليوم النصف وليلته ميزة وفضل على بقية أيامه ولياليه، ولم يثبت في ذلك حديث صحيح يعتمد عليه.
قال ابن دحية: (قال أهل التعديل والتجريح: ليس في ليلة النصف من شعبان حديث يصح).
وقال ابن رجب: قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيه شيء عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه.
وقال الشيخ ابن باز: إن تخصيص ليلة النصف من شعبان بالصلاة وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثرأهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر
والقاعدة في هذا ماقاله أبو شامة: (لا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصّها بها الشرع، والمكلَّف ليس له منصب التخصيص بل ذلك إلى الشارع).
وعليه فلا يشرع في النصف من شعبان صيام نهارها ولا قيام ليلها، ولا تشرع فيها صلاة مخصوصة (كصلاة الألفية ولا غيرها)، ولا أدعية مخصوصة.
قال القرطبي في "تفسيره": ( ولـيس في ليلة النصف من شعبان حديث يعـول عليه ؛ لا في فضلها، ولا في نسخ الآجال فيها ؛ فلا تلتفتوا إليه).
هذا والله اعلم و احكم و الحمدلله رب العالمين
رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...