نواف بلجهر
نواف بلجهر

@Nbaljahar

52 تغريدة 19,587 قراءة Mar 25, 2020
لتسلية النفس بالله:
مررت بتجربة قبل سنة لم أكن اتوقع في حياتي أبدا أن أخوضها وحقيقة ووددت أن لا أذكرها ولكن علها تكون تسلية لنا في هذه الفترة التي يشوبها شيء من الخوف والاكتئاب لدى بعضنا هذه الايام.
في مناسبة لأحد الأصدقاء ذو خفة في الظل ضحكت بقوة !
فشعرت بألم شديد في رقبتي أخذ من عمري قرابة سنة كاملة بين الاستشاريين لم أجدله علاجا حتى بلغ اليأس مني مبلغه فأسلمت نفسي لله وقلت له حرفيا " يارب ساعدني أنا تعبت " كان ذلك في نهاية 2018.
أتذكر بعدها بأن الالم اشتد أكثر ومعاناتي تبدأ صباح كل يوم بعد الاستيقاظ
الام في الرقبه وصداع شديد واستفراغ بدون سبب، تخيل هذا صباح كل يوم ! لمدة سنة كاملة لم استمتع بصباح يوم واحد بل حقيقة كرهت وقت الصباح الجميل بشكل غريب.
خلال هذه الفترة أبلغني أحدهم باستشاري عظام متميز سأذكر اسمه لانه يستحق ذلك ( د. هشام بامقا ) ، ذهبت اليه
بشعور المحبط واقول في نفسي " اش حيسوي زيه زي غيره " وبدأت أسرد له حالتي بكل تفاصيلها فقد أصبحت متخصصا في مشاكل الرقبه بمصطلحاتها العلمية بسبب كثرة قراءتي في الانترنت بحثا عن العلاج، اتكلم وهو ينصت لي الى أن انتهيت فطلب مني عمل اشعة رنين مغناطيسي للرقبه
وكنت قداجريتها كثيرا بكراهه لذلك الجهاز الاشبه بالقبر!
فاطلع على النتيجه ورأى أن هنالك عضلات مشدودة في الرقبه وكان هذا التشخيص هو نفس ماقاله الاطباء قبله فازداد ادي الاحباط
وبأدب قلت له " يادكتور ليا سنة يقال لي نفس الكلام ولاجديد " قال لي خذ هذه العلاجات
واشترك في النادي الفلاني عند الاخصائي الفلاني للعلاج الطبيعي ومن ثم اعطاني رقمه الخاص وقال لي موعدنا بعد شهرين للمراجعه.
التزمت في النادي والعلاجات ولم أرى أي تحسن بل مازال صباحي كريه جدا تصلب والم في الرقبه وصداع واستفراغ صباح كل يوم!
ثم بدأت أعراض جديده لتشارك سابقتها حيث بدأت أشعر بدوخه وفقدان للتوازن مفاجيء حتى وصل الحال أني بدأت أفقد الثقه في خروجي لوحدي خشية السقوط ولكن كنت أكابر وأخرج لعملي واشغل نفسي ولا أبالي ولكن الامر اصبح مرهق جدا وازداد الاحباط
ووصلت حرفيا لمعنى قوله تعالى ( وتظنون بالله الظنونا ).
فكان موعدي الثاني مع الله قبل الطبيب بأني " يارب تعبت ولا كاشف لها الا أنت "
ذهبت للطبيب وأول مادخلت عليه قام وتحسس عضلات الرقبه وقال لي " نواف مستحيل شهرين وما خف الشد ممكن في شي ثاني"وتغير وجهه البشوش
وبدأ يكتب في جهازه بانشغال ثم قال لي " نواف روح اعمل اشعة رنين ثاني " استغربت ولم اناقش ،فحقيقة كنت في غاية الاحباط والزهق، ذهبت للرنين وسألت الفني قلت له هذي اشعه للرقبه فقط " لاني كنت اظن انها ستكون للعمود الفقري كاملا " قال لي لا هذي اشعه للرأس والرقبه !!
فني الاشعه كان هندي الجنسيه، بعد انتهائي من الاشعه كنت مستعجلا للعوده للدوام ولكن رأيت الفني ينظر لي بحزن " حقيقة لفتني منظره " بل وسلم علي بدون مقدمات وهو يربت على كتفي ... اقلقني جدا
فطلبت منه ان يخبرني فقد كان اكثر الظن لدي أن يكون عندي انزلاق غضروفي
قد يتطلب تدخل جراحي ولكنه رفض بحزن.
اقلقني جدا ، وفي صباح اليوم التالي ذهبت للمستشفى لقسم الاشعه لاخذ النتيجه فأخذتها وفتحتها فور وصولي للسياره وقرأتها، لم أجد فيها مقلقا سوى مصطلح كلمة ( Mass ) فحسب علمي هي كتلة او شيء من هذا القبيل
فأرسلتها لأحد معارفي من الاطباء في الهند وقد كنت اخطط للذهاب اليه للعلاج فقال لي حرفيا برسالة صوتيه ولن انساهانواف
It is tumer , you have a tumer in your brain ، يوجد ورم في الدماغ !!!
كنت اقود سيارتي وقتها فتوقفت في جانب الطريق واصابني قدر كبير من الذهول
وجلست لدقائق اتأمل حركة السيارات وحركة الناس وانا أشعر أني كنت اتحرك معهم ولكن حياتي توقفت !!
تمالكت نفسي وذهبت للعمل احاول أن أكابر واكون قويا فلم أستطع البقاء في المكتب سوى خمس دقائق فخرجت واتصلت على احدى اخواتي رغبة مني ان اخفي هذه الصدمه عن زوجتي
ما إن وصلت البيت حتى سألتني زوجتي عن نتيجة الاشعه وقد كنت اتجاهل اتصالاتها بعد اخذي للنتيجه ولكن لساني يكذب ووجهي يفضحني حتى صارحتها وقد اصابني شيء من الانهيار ولكن هي واختي كانا بلسما لي وذكروني بالله حتى هدأت.
وفي اليوم التالي لم استطع الذهاب وحيدا فكانت معي زوجتي واختي وذهبنا للمراجعه عند استشاري جراحة المخ والاعصاب لمعرفة الاجراء المطلوب.
ليتني لم أذهب فقد كان صريحا اكثر من اللازم مع قلة معلوماته عن التقنيات الحديثه لمثل هذه الحالات ، قال حرفيا
" الورم في مكان حساس في مركز الدماغ واستئصاله يجب أن يتم فورا مع العلم أن نجاح العمليه 20% واعراضها كالتالي
إما شلل كامل أو نصفي أو نزيف مستمر في الدماغ أو الوفاة لاقدر الله " حقيقة وقتها كانت الوفاة هي الخيار الانسب بالنسبة لي
فكنت استمع اليه وهو يوجه الكلام لزوجتي واختي وانا مغمض العينين وفي عالم اخر مليء بالسواد لم أرى فيه نور.. وفجأة أذن المغرب في ساعة حائطه فقالت له اختي " الله اكبر من كل ماتقوله " هنا فتحت عيناي ورأيت النور وقمت من مكاني وقلت له حسبي الله ونعم الوكيل وخرجت.
صابني مااصابني من الهم في طريق عودتي للبيت وبدأت اتصالات المحبين لتصبرني وتثبتني وتساعدني، صليت ودعوت ونمت نوما عميقا.
في اليوم التالي ليلا ، فاجأني صديقي وأخي وحبيبي ابوعمار بإتصاله وابلاغه لي بأن اتجهز لنذهب سويا الى مكه لندعو الله عند استار الكعبه
لم أتردد وتجهزت وذهبنا للحرم وانا احاول ان اتوازن لان الدوخه مستمرة وفور دخولنا اتجهنا للكعبه فإذا بشخصين ينتهو سويا لنأخذ مكانهم على الفور ، لم أتعجب في ذلك اليوم الا من أن صوت ونحيب وبكاء أباعمار كان أكثر من بكائي على نفسي ، ونعم الاخ !!
مكه كانت نقطة التحول.
بدأت الفتوحات وأولها أن الله عزوجل ازاح عني الهم بشكل غير طبيعي وبدأ المحبين في البحث عن جراح متمكن لاجراء العمليه حتى وصلت للدكتور محمود يماني عن طريق الصديق والاخ الحبيب ابو نواف، طُلب مني ان اتصل على الدكتور لشرح الحاله
وقد كان قد اطلع على النتيجه ، فاتصلت عليه ولم يرد وكان يوم الخميس.
وفي يوم الجمعه وبعد ان استيقظت كنت اتألم بشده واستفرغ وبناتي ينظرون الي بحزن شديد رغم حرصي على التخفي منهم دون جدوى ، فأصابني هم شديد وقتها فتذكرت أن الصلاة على النبي تزيل الهم.
ذهبت لاحضار الغداء وفي طريقي اردد الصلاة ع النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصلت للمطعم ، فإذا بهاتفي يرن الدكتور محمود يماني يتصل.
أولا وثانيا واخراً أسأل الله العظيم أن يسكنه الفردوس الاعلى وان يبارك له في حياته واخرته.
جراح متمكن ذو شهرة واسعه
ذو خلق وعلم ودين.
قال لي في بداية الاتصال " نواف لاتقلق ! " وبدأ في شرح الحاله وقال لي عكس ماقاله الاول فإن نسبة النجاح 80% وليست 20 ثم ذكر لي الاعراض واوضح لي ان هنالك تقنيات جديده بامكانها تقليل الاعراض الى درجة كبيرة.
فبادرته بكل جرأة وقلت له " دكتور ابغى اسوي العمليه عندك "
فقال لي انا في الرياض في مدينة الملك فهد الطبيه -صرح رائع واطباء متمكنين وتقنيات حديثه ومتقدمه- .
فتح الملف فيها ليس من السهل ولكن " يسرها الله " عن طريق هذا الطبيب الانسان.
استيقظت يوم الاحد على اتصال من المستشفى بتأكيد فتح الملف وموعد حضوري. كان الموعد بعيد نوعا ما.
ولكن بعد الاتصال ازدادت الاعراض عندي وبدأ الاغماء يشتد اكثر فاضطررت للسفر الى الرياض فورا برفقة زوجتي وابن اختي.
رحلتي مع الورم والعمليه في الرياض لاحقا باذن الله.
صباح يوم السفر بدأ الحال بأن المشي بدون مساعده به شيء من الصعوبه.
ودعت بناتي ونحن نقول لهم في حجره صغيره في رقبة بابا حنشيلها ونرجع وهم سعيدين بأن الدكتور حيشيل الحجره ورقبتي لن تألمني مرة أخرى- الحمدلله.
ودعنا الوالد حفظه الله وودعنا الاخوه والاحباب في المطار وكان الوداع فيه شيء من اخفاء المشاعر فقد كنت حريصا جدا أن لا أرى مشاعر المحبين وأتحرص أن لا أنظر في أعينهم المغرورقه بالدموع لأني أحتاج أن أكون ثابتا قويا لا أضعف- ولكن هيهات.
تناولني الحبيب ابن أختي بيدي وصعدنا للطائره انا وهو وزوجتي.
في منتصف الرحله بدأ تأثير الضغط يؤثر عليا فقد كان الورم يسد القناة التي يتحرك فيها سائل الدماغ وبالتالي تجمع السائل في الدماغ واصبح انسيابه اقل.
اصابتني دوخه شديده وتشنج بسيط في يدي اليمنى وبدأت لا أرى جيدا ( أول مره )، حقيقة هنا ومنذ أن صعدت الى الطائره وأنا مسلّم أمري ونفسي واهلي لله عزوجل فلم اضطرب.
وصلت الطائره لم استطع المشي فجاء احد المضيفين للمساعده في انزالي من الطائره الى الباص.
هنا أتذكر نظرات بعض الركاب وفيها الكثير من الرحمه والشفقه وقد كنت اتهرب كثيرا من هذه النظرات.
كنت اكابر وارفض دائما الجلوس على الكرسي المتحرك ولكن استسلمت في المطار.
كان في استقبالنا في مطار الرياض ذلك الحبيب الشهم ذلك الرجل النبيل أخي الكبير ابوريان.
انا لااشعر جيدا بمن حولي وقتها ولكني ارى اباريان وعبدالله ابن اختي يتواصلان مع الدكتور محمود لترتيب اوراقي في الطواريء وزوجتي تتمتم بدعوات من خلفي وانا في تسليم تام لله عزوجل.
وصلنا الطواريء كشفو عليا واخذت بعض المسكنات ثم قررو دخولي للتنويم في اليوم التالي.
في صباح اليوم التالي ( الاربعاء ) ذهبنا للمستشفى وقد كنت اخذت حبوب الكورتيزون التي جعلتني استشعر بذاك الصباح لاول مره دون الم ثم حددو رقم الغرفه واتجهت اليها مسلما أمري لله عزوجل.
زارني من زارني في ذلك اليوم ولكن الزياره ذات الاثر كانت من ابوريان الاخر
احد مدرائي السابقين وقد احضر معه كتاب " لأنك الله " كتاب عجيب جدا فقد قرأت مايمكنني قراءته قبل العمليه.
وفي يوم الخميس وصل الزوار الاخرين من المحبين وكل منهم يحاول أن ينسيني الامر وانا احاول ايضا ولكننا في المستشفى فكيف تنسى!
شاهدت معهم الاتحاد والاهلي ولم يفرحنا الاتحاد حتى في تلك اللحظات.
وبنهاية يوم الخميس زارني الدكتور محمود وشرح لي العمليه بتفصيل اكثر وذهب.
في يوم الجمعه زارني ايضا الدكتور محمود وقال"ها نواف مستعد !!قلت نعم باذن الله،قال اذن توكل على الحي الذي لايموت"
توكل على الحي الذي لايموت ،، لم تفارقني هذه الكلمه ابدا.
السبت هو يوم العمليه ، وصلتني ورقه عن طريق الممرضه صباحا فيها اقرار باخلاء المسؤولية للتوقيع عليها قبل العمليه وموضح فيها الاعراض المحتمله كالتالي: شلل كلي، شلل نصفي، نزيف في الدماغ، الوفاة لاقدر الله.
توكل على الحي الذي لايموت لم تفارقني.
صليت ركعتين ووقعت الورقه فهذا كلام اهل الارض وليس كلام الحي الذي لايموت.
احضرو ملابس العمليه وتجهزت للذهاب صباحا لغرفة العمليات.
توكل على الحي الذي لايموت لاتفارقني ابدا.
في هذه اللحظات ماوصلت في حياتي لليقين بالله مثل ماوصلت في ذلك اليوم.
فقد كان ذهني مشغول بأمرين فقط الاول أن الله عزوجل هو من بيده يشفيني ويعيدني سالما الى اهلي
والثاني إن قبض الله روحي فأنا على يقين بأنه سيتجاوز عني وسيجمعني بأمي وسيتولى ذريتي واهلي ويرعاهم
وأنا على السرير في الممر رأيت الاحباب ونظراتهم ورأيت أم مريم زوجتي تبتهل ويزداد يقيني اكثر بهذه المناظر.
فوجدت نفسي اكرر " لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم لازاله الا الله رب السموات ورب الارض رب العرش الكريم".
دخلت بهذا الذكر غرفة العمليات الى أن فقدت الوعي.
استغرقت العمليه ٧ او ٨ ساعات بين يدي الحي الذي لايموت.
خرجت من العمليه على اصوات " الحمدلله "حرك يدك حرك رجلك الحمدلله اولا واخرا.
تم استئصال الورم وبدأنا رحلة اعادة التأهيل حيث التعب النفسي- لاحقا
إعادة التأهيل وما أدرىٰك ما إعادة التأهيل!!
تم الانتهاء من العمليه يوم السبت وكان في رأسي أنبوب لشفط سوائل الدماغ " هلكني " لايمكنني النوم الا على وضعيه واحده بسببه وان احتجت ان اتقلب فيجب استدعتء الممرضه لتعديل قياس الانبوب على الوضعيه التي سانقلب عليها.
استمريت بالانبوب من يوم السبت الى يوم الثلاثاء ، طول هذه الفتره انا على السرير ولم اتحرك بل وانظر الى جميع اللوحات حول السرير بأن المريض يحتاج الى عنايه ومعرّض للسقوط، ولكن كنت اتجاهل اللوحات حتى لاتتعبني نفسيا.
في مساء يوم الاثنين جاءني الطبيب وقال لي " نواف تبغى تمشي ولا ماتبغى - بطريقه يحاول ان يستفزني لاتحرك- قلت له اكيد ابغى امشي ، قال لي : قوم من السرير "
وهنا كانت المفاجأة التي اعانني فيها الرحيم عزوجل على نفسي.
قمت من السرير وحرفيا لم أستطيع أن أمشي بل وكأني نسيت المشي.
مسك الطبيب بيدي وقال لي " حتمشي يانواف حتمشي،حرك رجلك قدام ايوا والثانيه ايوا وهكذا" وكأني اتعلم المشي من جديد !!
هنا توقفت مع نفسي لحظات وقلت هي هذه اللحظه إما أن انهار أو أواصل وأتحرك وأمشي.
هنا كان المعين بعد الله أم مريم وأخي أبوسلمان فبدأوا يأخذوني في ممرات المستشفى لأتدرب ع المشي احدهم عن يميني والاخر عن يساري حتى لا أسقط لأن التوازن صفر
ثم الذهاب الى السلالم لاتتدرب على الصعود والنزول وكأني أرى السلالم برج عالي وكنت لا احب تمرينه خشية السقوط
ويأتيني أخصائي مايسمى العلاج الوظيفي لاستعادة مهارة الكتابه وبعض مهارات التركيز باليد. شيء عجيب وكأنه حلم !!!
خرجت من المستشفى يوم الخميس واستقبلنا ريان ابن اختي وذهبنا للعشاء سويا في مطعم وقد كنت متعبا جدا
دخلنا المطعم واذا به سلالم وحقيقة كنت اتحرج ولكن ليس باليد حيله سوى أن تقاوم ولاتتحرج، وصل الاكل فإذا بي لااستطيع الامساك بالشوكه او كأس العصير بشكل جيد فالايدي تهتز بلا توازن.
شيئا فشيئا بتوفيق الله ثم بمساعدتهم بدأت أتحسن ولله الحمد.
بدأنا نتأقلم على الوضع وفي ثامن يوم بعد العمليه جاءنا خبر وفاة والد زوجتي عم عبود باصره رحمة الله عليه وقد كان ولايزال من أحب الناس الى قلبي وكان مسؤولية ابلاغ زوجتي بهذا الخبر تقع على عاتقي.
ولكني اعلم بأن الله لايشتد بلاؤه بهذا القدر الا على قلوب تعرفه جيدا ... فهنيئا لها
لم أجد صعوبة فقد كانت صابره محتسبه فإن الأمر لله من قبل ومن بعد.
اضطررنا للعوده الى جده وانا امشي وتسندني عصاتي.
وصلنا جده وقد كان الوالد في استقبالنا وقد تفاجأ اني اتيته ماشيا على رجلي وقد تعمدت اخفاء عصاتي عنه.
عدت الى بيتي واحتضنت بناتي ومن ثم بدأت مرحلة العلاج الاشعاعي لمدة شهر وانتهت بفضل الله.
ثم عادت الحياة من جديد.
الحياة مهما حصل ستعود من جديد المريض يشفى والغائب يعود ومن مات فقد انتقل لحياة اخرى وايضا اسمها حياة.
السر في الحياة هي في حقيقة الايمان بالله عزوجل واليقين به فبهما تتقوى على اوجاع وابتلاءات الدنيا وبهما يرفع الله درجاتك في منازل الاخره.
لا أراكم الله مكروه في أنفسكم أو فيمن تحبون 😍
أشكر الجميع على لطفهم وممتن كثيرا للدعوات ودعواتي بالشفاء لكل من لديه معاناة.
حقيقة تمنيت أن ارد على كل رساله ولكن اعتذر لكثرتها مقدرا لطفكم ومشاعركم 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...