جَمالُ الدِّين
جَمالُ الدِّين

@jamal_1419

17 تغريدة 10 قراءة Mar 25, 2020
لنفترض اِفتراضاً ماشي؟ إن قيل لك أن اليوم سيكون آخر يوم لك في العالم في هذه الحياة الدنيا أو إذا قامت غداً حرب عالميّة ثالثة! أو ظهر المسيح الدّجال! أو.. أو.. أو.. فماذا ستفعل؟ وجاوب بصدق!! …
...
هل تتذكرون هذا السؤال؟
الذي كنا نطرح على بعضنا باِستمرار؟ وغالباً ما تكون إجابة الواحد منّا: (أتوب لربّي ونصلي ركعتين وأقرأ قرآن وأمضي باقي اليوم مع أحبابي)
تقريباً كان معظمنا يجيب بهذه الإجابة، صحيح؟
الذي في علاقة غير شرعيّة يقول سأوقفها
وكان المدمن على الشراب يقول سأترك المسكرات
ومدخّن السجائر يقول سأقلع عنها
ومتعاطي المخدرات سأتوقّف
والغير محجبة سأتحجّب
والظالم والسارق وآخذ الربا والزاني و.. و.. و.. إلخ،
كلنا قلنا سنتوب!
سنفعل خيراً غير الذي كنّا نعمل!!

هذه كانت إجابتنا وهذا ما قلنا بأننا سنفعل ..
فأين نحن من أجاباتنا؟
أين نحن منها اليوم؟
ماذا حلّ بكم؟
ألا تعون ما يجري حولكم؟!
فيروس صغير! لا يرى بالعين المجرّدة، نشر الرعب والهلع في مشارق الأرض ومغاربها!!
أغلق المساجد!
أغلق مسجد النبي
منع العمرة!!
صدنا عن بيوت الله!!
ألا ترون كيف هدّ هذا الوباء دولاً عظمى؟!
كيف أعجزها؟؟
كيف جعل وزير صحّة يقول لشعبه “أنا آسف” وينحني لهم!!
كيف قتل في إيطاليا في يوم واحد أكثر من 700 شخص!!
كيف مات منه في إيران شخص كل 10 دقائق؟!!
وبعد لم تستفيقوا من غفلتكم؟!
ماذا إن كنت أنت اليوم مصاب؟؟
لا أريد أن أفزعك وأسأل الله أن يحفظنا جميعاً، ولكن!
أليس هذا اِحتمالاً وارداً؟؟
ألا تتذكّر شعورك عند سماعك عن تسجيل أوّل إصابة في بلدك؟!
ماذا لو كان الفيروس الآن بداخلك يؤدّي وظيفته رويداً رويداً!
أما آن الأوان أختي في الله؟ أخي في الله؟
أن نراجع أنفسنا؟
أن نراجع أبنائنا؟
أين نحن من إجابتنا تلك؟
أنظر ماذا صنعت اليوم وأسرتك؟
اِسأل أبناءك ماذا صنعوا؟ إلى إخوتك وأخواتك، إلى أصدقائك..
ما بال وسائل التواصل امتلئت بأسئلة عن حساب نتفليكس مجاني؟!!
عن موسيقى حزينة “تناسب الوضع!!!”؟!
عن أفلام جديدة “لأنني قد أنهيت القديمة كلها الاسبوع الفائت!!"
عن أفضل مسلسل لأظيفه لقائمة المشاهدة مع ال4 وال5 وال6 الأخريات!!
أما آن الوقت لنرتقي باِهتماماتنا؟؟!!
أين نحن من إجابتنا تلك؟؟
بل أين نحن من قوله تعالى (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
وقوله (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
أنمضي وقتنا نستغفر؟
هل استغفرنا؟
هل ذكرنا بعضنا بالاستغفار؟؟
هل رجعنا لربنا؟
هل رجعنا لديننا؟
أحتّى يصيب البلاء أحد أحبّتك؟
أوقتها تتضرّع لله؟
أوقتها تتوب؟
وأنت على فراش الموت؟
ألست مشمئزاً من الحال الذي وصلنا إليه؟
وسبحان الله (من عاش على شيءٍ مات عليه)
من عاش على الموسيقى، مات عليها!!
من عاش على الأفلام والمسلسلات، مات عليها!
من عاش على الخمر والمخدرات، مات عليها!
من عاش يعاكس ويزني، مات على هذا الحال!
ونحن نرى هذا اليوم متمثّل أمامنا وما هو بكلام أهذي به.. لا والله
هل تُبنا وصلّينا ركعتين أم أغلقنا الباب وشاهدنا حلقتين؟
هل أمضيت الوقت مع أسرتك أم مع سيجارتك وشيشتك؟
هل فتحت كتاب ربّك أم لا زال مهجوراً؟
يا أحبّة، يا كرام، لا تكونوا من الذين يقولون (..رَبِّ ارْجِعُونِ (*) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ)
فلا رجوع وقتها،
فراجع نفسك أخي في الله، أختي في الله
راجعوا نفسكم وأولادكم، فأنتم مسؤلون عنهم، يقول عليه الصلاة والسّلام (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) …
ورددوا:
اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ وَالجُنُونِ وَالجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ
اللهم احفظنا بما حفظت يونس في بطن الحوت وكما نجّيت إبراهيم من النار
اللهم أحفظنا من كل شر وسوء وغدر بلطفك يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف.
اللهم قنا شر الأسوأ ولا تجعلنا محلا للبلوى.
اللهم أعطنا أمل الرجاء وفوق الأمل يا هو يا هو يا هو يا من هو يا من بفضله نعيش ونحيا.
اللهم أحفظنا بإسمك الأعلى.
اللهم أنا نسألك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته لأحد من خلقك أو إستأثرت به في علم الغيب عندك أن تحفظنا.
اللهم أجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همنا.
اللهم إنا نعوذ بك من الشيطان ونعوذ بك من السوء ونعوذ بك من غلبة الدين.
اللهم اعني على طاعتك
اللهم إني أعلم انك تحبني لأني عبدك المسكين الذي لا يوجد له احد سواك في كل وقت اللهم ابكني من خشيتك.
اللهم أعنّي
اللهم أغثني
فوضت أمري إليك ووجهت وجهي إليك لا ملجأ إلا إليك
اللهم إنّك تعلم ما بحياتي كله الظاهر والباطن ما اعلمه وما أنت اعلم به مني
استغفرك وأتوب إليك.
بسم الله على أهلي ومالي
بسم الله على ما أعطاني ربي
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
يقول تعالى (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
يقول صلّى الله عليه وسلّم (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) فتوبوا عباد الله،
وأكثروا من الاستغفار وذكر الله
لعلّ الله يتوب علينا، ويفرّج عنّا، ويذهب هذا الوباء ..
لعلّ الكلام يلامس قلب أحدهم فيوقظه من غفلته ..

جاري تحميل الاقتراحات...