أبو زيد الشنقيطي
أبو زيد الشنقيطي

@mkae2

5 تغريدة 40 قراءة Mar 24, 2020
من سنن العلماء زجرهم السائلَ عما لا ينفع أحيانًا، وتجاهلُ سؤاله أحيانا أخرى.
فقد سُئل الإمام أحمد عن يأجوج ومأجوج أمـسلمون هم؟
فقال للسائل: أحكمتَ العلم حتى تسأل عن ذا.؟
قال إياسُ بنُ مُعاويةَ:
من المسائلِ مَا لَا ينبَغي للسَّائلِ أن يسألَ عنْها، ولا للمُجِيبِ أن يجيبَ عنها.
ومن وسائل تأديبِ من يُكثر اللجاجَ والمُعارضةَ حرمانه شهودَ المجلس، أو حظرُه.
ويروي الإمام الزهريُّ في ذلك قصة لحَبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما، عاقب فيها مُحاجا له.
قال كان أبو سلمة بن عبد الرحمن بحرا، وكان كثيرا ما يخالفُ ابن عباس؛ فحُرم لذلك منِ ابن عبَّاسٍ علمًا كثيرًا.!
وقدم الحسن مكة
فقام رجل، فقال له:
يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِ؟
قَالَ الحسَنُ: اجْلِسْ، لَيْسَ تُحْسِنُ أَنْ تَسْأَلَ.!
والمجادل الفارغ لا تنبغي إضاعة الوقت معه،
قال الشافعي:
[مِن إهَانةِ العِلمِ:
أن تُناظِرَ كلَّ مَن نَاظَركَ،
وَتُقاوِلَ كلَّ مَن قَاوَلَكَ]
وطرح السؤال
وصيغته
وتوقيته
مهارةٌ ينبغي أن تُتَعلم،
لأنها تُؤثّر في حصول وتكوين المعارف.
لذلك كان الصحابة يقولون (كان يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجلُ الْعَاقِلُ مِن أَهْلِ الْبَادِيَةَ فَيَسْأَلَهُ ﷺ وَنَحْنُ نَسْمَعُ).
وكان الشيخ #ابن_غديان يقول:
وضع السؤال يحتاج مهندسا.
قال النووي رحمه الله في التعليق على هذا الأثر:
وقوله (الْعَاقِلُ) كونه أعرف بــ:
١-كيفية السؤال.
٢-وآدابه.
٣- والمهم منه.
٤-وحسن المراجعة.
فإنَّ هذه أسبابُ عِظَمِ الانتفاع بالجواب.
ا.هـ
فكن عاقلا إذا سألت وباحثتَ غيرك لتنال مبتغاك، وأحسن السؤال، وتأدبْ، وأحسن المراجعة.

جاري تحميل الاقتراحات...