سؤال مهم ورد من السائل @alshayeb3
يقول فيه :
أستاذ سهيل تحية طيبة ، الدولار في صعود تاريخي
نبي تفسير وتحليل وعواقب ها لصعود ماذا بعده ؟
علماً أن مؤشر الدولار كان يتداول يوم الاثنين 2020/3/23 بالقرب من 104 مقابل سلة عملات..
.
يقول فيه :
أستاذ سهيل تحية طيبة ، الدولار في صعود تاريخي
نبي تفسير وتحليل وعواقب ها لصعود ماذا بعده ؟
علماً أن مؤشر الدولار كان يتداول يوم الاثنين 2020/3/23 بالقرب من 104 مقابل سلة عملات..
.
نظرا لأن الاقتصاد الأمريكي هو الأكبر عالمياً، وحجم الأصول الأمريكية هي الأكبر أيضا، ومع عمليات البيع الضخمة التي حدثت على الأسهم وعلى السلع، فان عمليات البيع هذه تعنى التخلص من الأوراق المالية ومن السلع مقابل الحصول على الدولار، وهذا أدى الى ارتفاع قيمة الدولار امام جميع العملات
وفي نفس الوقت ارتفاع الدولار يؤدى لمشكلة أخرى كبيرة، هى هبوط جميع السلع المقومة بالدولار ، كالنفط والذهب والفضة والنحاس والبلاتينيوم والبلاديودم .. اذا نلاحظ الآن انه بدأت تظهر لدينا سلسة من الاختلالات، وهذا يختلف تماماً عما حصل اثناء الأزمة المالية العالمية حيث هبط الدولار بشدة
صعود الدولار بقوة سيخلق مشكلة أخرى جداً، وهى ارتفاع عملات الدول التي تربط عملتها بالدولار كأغلب الدول الخليجية والعربية، وهذا سيجعل صادرات هذه الدول إضافة الى المنتجات الأمريكية غالية القيمة نسبيا في الأسواق الدولية مقارنه مع سلع الدول الأوروبية والصينية واليابانية وغيرها
وفي المقابل، الدول التي لا تربط عملتها بالدولار (كمصر وتركيا على سبيل المثال) ستواجه هبوطاً حاداً في عملتها المحلية، مما يؤدى الى رفع معدلات التضخم بشدة في تلك الدول، واذا ما اضيف له ركود اقتصادي، ومعدلات بطالة مرتفعة في الأصل، فان الدول النامية ستدفع ثمناً قاسياً جداً..
نهاية فترة الجمهوري جورج بوش الابن انتهت بالربيع العربي بسبب سياسة الدولار الضعيف التي تبناها المشرعين الأمريكيين، وأدت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والسلع بشكل جنوني، مما اجج التضخم في العالم كله، وكان وقعه اكبر بكثير في الدول العربية، مما ساهم في زيادة البطالة ومعدلات
الفقر والبؤس وتسبب أخيرا في اشعال فتيل الفوضى الخلاقة التي كانت تتبناها وتؤمن بها كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي في ذلك الوقت .. ان تبعات الخلل الاقتصادي يمكن أن تؤدي الى كوارث ومتاعب يصعب السيطرة عليها ..
لذلك فإني أحث الدول العربية أن تستثمر بشكل فعّال وحقيقي في انشاء المراكز البحثية الاقتصادية المتخصصة، التي يجب أن تدرس الظواهر والتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وترسم سيناريوهات مختلفة لما يمكن ان يحدث، في محاولة للتنبؤ بالأخطار الاقتصادية وكيفية التعامل معها قبل وأثناء وبعد حدوثها
جاري تحميل الاقتراحات...