ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

15 تغريدة 67 قراءة Mar 23, 2020
في طفولتنا ومع الأحلام الذهبية أبحرنا قديما واقتفينا آثار المغامرة وفتشنا مع استبان و زيا وماندوزا عن الكنوز الذهبية في مدن أسطورية، أتلانتس كانت من بين تلك المدن، لكن هل كانت تلك المدينة خيالية بالفعل، أم ان هناك احتمالات أخرى.
عن اتلانتس القارة الغارقة نتحدث
حياكم تحت ??
قارة أو جزيرة أو مدينة غامضة، بين ليلة وضحاها ابتلعها البحر بكل ما اشتملته من حضارة وبشر، كان هذا قبل 14 ألف عام من الآن، حكاية دونها أفلاطون ضمن محاورتين له نقلًا عن جده طولون، والذي زار مصر واستمع لهذه القصة من الكهنة هناك، هل نحن أمام أسطورة أم حقيقة؟!
يسمي أفلاطون هذه القارة باسم أتلانتس، ويصفها بأنها كانت في حجم آسيا وليبيا مجتمعتين، وأنها تقع بالقرب من أركان هرقل، وهو ما يعرف حاليًا بمضيق جبل طارق، وبأنها كانت أرض خصبة في شكل حلقات دائرية ما بين ماء ويابسة، يتوسطها قصر الحكم، فيما تنعم بحياة طبيعية مثالية.
كانت أتلانتس فردوسًا على الأرض، أنشأتها ذرية الإله الإغريقي بوسيدون كما يزعمون، على سطحها نشأت حضارة متقدمة، امتلكت أدوات ووسائل لم يمتلكها أحد سواها، أما مجتمعها فكان فاضلًا نبيلًا تحكمه المساواة، لقد كانت أتلانتس بمثابة المدينة الفاضلة.
لكن تغير الحال كليًا حين تدنى شعبها عن مقاماتهم الفاضلة وتلاقوا مع أهوائهم و طبيعتهم البشرية، حيث تقاتلوا وصنعوا المكائد وأشعلوا الحروب، واتساقًا مع تلك الحال -بحسب أفلاطون- غضبت عليهم الآلهة وفي لمح البصر وتحت وقع سلسلة من الزلازل والأمواج العاتية غرقت أتلانتس في قاع البحر.
في القدم حيث كان يصطدم الناس بأمر جلل مثل كارثة طبيعية أو ما شابه فإنهم من فورهم ينسجون على منوالها حكاية تسد فراغات الاستفهام، وتجعل الأمور تبدو أمامهم أكثر منطقية، وذلك طلبًا للراحة والاطمئنان، لذلك يقول العلماء أن جزء ولو بسيط من كل أسطورة هو حقيقة.
بين الحقيقة والأسطورة اختلف المختصون والعلماء على أتلانتس، حيث يستدل المؤمنون بوجودها على الخرائط التي استخدمها كريستوفر كولومبوس في دراساته السابقة لاكتشافه أمريكا، والتي احتوت على رسم لجزيرة غير موجودة حاليًا يعتقد أنها هي.
كما يدلل البعض على حقيقة وجود أتلانتس بتيار الخليج، الذي يتكون في خليج المكسيك متوجها إلى قارة أوروبا لكنه في طريقه ينقسم إلى جزأين، أحدهما يمر إلى البحر الكاريبي والآخر إلى جزر الهند الغربية، حيث يعتقد أن سلوك هذا التيار وانقسامه مبني على وجود قارة قديمة هي أتلانتس.
حاول الخبراء باستخدام الأقمار الاصطناعية والتكنولوجيا الحديثة استكشاف الأمر، وبالفعل تم الإعلان أكثر من مرة عن اكتشافات مشابهة، آخرها عام 2018 من قبل فريق بريطاني بالقرب من الشواطئ الإسبانية
حيث اكتشف الفريق البريطاني التابع لشركة "ميرلين بوروز" أطلالًا في جنوب الساحل الأسباني يعتقد أنها للمدينة الغارقة أتلانتس، كما أكد الفريق أن العينات التي تم تحليلها، تعود إلى حضارة قديمة تميزت بأساليب بناء متطورة.
يذهب المؤمنون بوجود أتلانتس إلى أنها كانت حضارة متقدمة جدًا ، حكمت العالم وشيدت الخوارق، حيث ينسبون إليهم جل العجائب المعمارية في حينها مثل أهرامات الجيزة ومجموع بنايات المصريين القدماء.
أما المنكرون لوجود أتلانتس فيعتقدون أنها مجرد أسطورة صنعها أفلاطون بغرض خدمة أفكاره التي كان يسطرها حينذاك، المتعلقة في الأساس بالطبيعية الإلهية في مقابل الإنسانية، والمجتمعات المثالية الفاضلة في مقابل الفساد البشري.
يرى جيمس روم أستاذ الحضارة اليونانية، أن أفلاطون في قصة أتلانتس نجح في بناء أسطورة عظيمة. لديها كثير من العناصر التي تثير في الناس حب التصديق والاسترسال، لكنها في النهاية لا تعدو مجرد قصة تعليمية أراد بها إثبات نظرياته أو التمثيل لها.
كانت لقصة أتلانتس وكونها أرضًا ضائعة، فضلًا في إلهاب خيال كثير من المبدعين، حيث انبرى غير واحد في أزمنة متعددة إلى إكمال القصة أو تخيلها عبر ملحمة شعرية أو لوحة فنية أو قطعة أدبية، أو حتى عبر أفلام كرتونية وسينمائية لعل آخرها Aquaman.
ان سألتني بعد كل ما قرأته عن رأيي في حقيقة وجود اتلانتس ..
سأقول لك .. لا أدري
احيل السؤال لكم
ما رأيكم ؟!

جاري تحميل الاقتراحات...