لو نظرنا إلى الكون من حولنا ، لوجدنا آثـــار لطف الله تعالى بخلقه واضحةً جليَّة .. ولوجد المرءَ نفسه في نهاية العجز، واللهُ تعالى في نهاية اللطف ، يالطيف الطف بنا .
اللطيف سبحانه هو الذي اجْتَمع له العلمُ بدَقائق المصَالح وإيصَالها إلى مَن قدرها له مِن خَلقهِ مع الرفق في الفِعْل والتنفيذ ..
قال تعالى {اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ..} [الشورى:19]
قال تعالى {اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ..} [الشورى:19]
ولم يقترن اسم الله اللطيف إلا باسمه الخبير .. فالله تعالى يطلِّع على بواطن الأمور ويلطف بعباده، فلا يُقدِر لهم إلا ما فيه الخير .. وقد يخفى على العبد هذا الخير، فيُقابل قضاء الله بالاعتراض ..
والله تعالى يقول {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]
والله تعالى يقول {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]
يقول ابن القيم "ما يَبْتَلِي الله بهِ عبادَهُ من المصائبِ، وَيَأْمُرُهُم بهِ من المكارهِ، وَيَنْهَاهُم عنهُ من الشَّهَوَاتِ، هيَ طُرُقٌ يُوصِلُهُم بها إلى سعادتِهِم في العاجلِ والآجلِ، وقدْ حُفَّت الجنَّةُ بالمكارهِ، وَحُفَّت النارُ بالشهواتِ.
"عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ" [صحيح مسلم]
فالقضاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ لِمَنْ أُعْطِيَ الشكرَ.
فالقضاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ لِمَنْ أُعْطِيَ الشكرَ.
وهوَ اللَّطِيفُ بِعَبْدِهِ وَلِعَبْدِهِ ... واللطفُ في أوصافِهِ نَوْعَانِ
إدراكُ أسرارِ الأمورِ بِخِبْرَةٍ ... واللطفُ عندَ مَوَاقِعِ الإحسانِ
فَيُرِيكَ عِزَّتَهُ وَيُبْدِي لُطْفَهُ ... والعبدُ في الغَفَلاتِ عنْ ذا الشَّانِ
[القصيدة النونية ]
إدراكُ أسرارِ الأمورِ بِخِبْرَةٍ ... واللطفُ عندَ مَوَاقِعِ الإحسانِ
فَيُرِيكَ عِزَّتَهُ وَيُبْدِي لُطْفَهُ ... والعبدُ في الغَفَلاتِ عنْ ذا الشَّانِ
[القصيدة النونية ]
فإذا عَلِمنا يقيناً أن الله سبحانه وتعالى لا يفوته من العلم شيء وإن دق وصَغُر، أو خفي وكان في مكانٍ سحيـــق .. فعلينا أن نؤمن بكمال علم الله وإحاطته، وأنه لن يُحيط بشيءٍ من علمه إلا بما شاء سبحانه وتعالى ..
وحين يشعر المؤمن بالعجز عن معرفة بعض الأمور أو الحكمة منها، يزداد تعبدًا وذلاً لله تعالى ..
وإذا عَلِمنا أن ربنا متصفٌ بدقة العلم، وإحاطته بكل صغيرة وكبيرة، حاسبنا أنفسنا على أقوالنا وأفعالنا ، وحركاتنا وسكناتنا ؛ لأننا نعلم في كل وقتٍ وحين أننا بين يدي اللطيـــف الخبيــر ..
تضاعف ما استطعت،
فإنَّ اللطف مع الضعف أكثر،،
فإنَّ اللطف مع الضعف أكثر،،
اللهم إنك لطيف لما تشاء وأنت العليم الحكيم، ارفع عنا وعن الأمة الإسلامية البلاء والوباء والشقاء وأعذنا من الشيطان الرجيم،،
جاري تحميل الاقتراحات...