يَحْيَى السَّيِّد عُمَر
يَحْيَى السَّيِّد عُمَر

@yahyaomarYO

17 تغريدة 17 قراءة Mar 23, 2020
تُذكِّرنا #الأزمة_الاقتصاديَّة النَّاتجة عن تفشّي #فيروس_كورونا بأزمات اقتصاديَّة ضخمة عانت منها البشريَّة خلال القرن الماضي؛ فهل تتشابه الأزمة الحالية مع سابقاتها؟ أم أنّها مختلفة عنها؟ وهل هي صحّيَّة بامتيازٍ؟ أم أنَّها انفجارٌ اقتصاديّ بشكلٍ مختلفٍ
انخفض نُمُوّ النَّاتج المَحَلِّيّ الإجماليّ في #الصين بشكلٍ مُؤَقَّت عام 2003م إلى 9.1% في ذروة انتشار #وباء_سارس، مع العلم أنَّه في عام 2003م كانت الصين تُمثّل 6% من النَّاتج الإجماليّ العالميّ، بينما الآن فهي تُشَكّل 15% من الناتج الإجماليّ العالميّ
#الصين هي ثاني أكبر قُوَّة اقتصاديَّة في العالم؛ تغزو مُنْتَجاتها معظم أسواق العالَم، فإذا ما اهتزَّ اقتصادٌ بهذه القُوَّة فسيكون له انعكاسات أكبر على اقتصادات العالَم، وهذا ما حدث بالفعل من بداية تفشِّي #فيروس_كورونا حتى الآن
على صعيد #الاقتصاد_الصينيّ؛ رصَد البنك المركزيّ الصينيّ 173 مليار دولار لجهود محاربة انتشار وتفشي #فيروس_كورونا، وهي ميزانيَّة قد تفوق ميزانيَّة أيّ حربٍ عسكريَّة دخلتها عدَّة دُوَل مُجْتَمِعَةً
قد يكون التساؤل غريب وخارج الصندوق: هل #فيروس_كورونا مُصَنَّعًا بتقنية عالية؟ وهل الحروب القادمة هي حروب اقتصاديَّة عن طريق تصدير الفيروسات لتحطيم اقتصادات ووقف نُمُوّ اقتصادات أخرى؟ وهل #السِّلاح_البيولوجي أصبح أحد الأدوات المستخدَمة في تدمير الاقتصادات؟
إنَّ الحروب التِّجاريَّة مندلعة بين #الولايات_المتَّحِدَة و #الصين منذ سنوات، وزاد من حدّتها وأشعل فتيلها الرئيس الأمريكي #دونالد_ترامب، وازدادت حدَّة المعركة بين واشنطن وبكين، وطلبت كُلّ دولة من أجهزتها الدَّعْم والمُسَانَدَة في هذه الحرب؛ فماذا تمَّ؟!
#الصين تتسلَّح بقُدُرَاتها على الإغراق الاقتصادِيّ لأيّ سُوقٍ، بينما تبقى #التكنولوجيا الأمريكيَّة درعًا دفاعيًّا، فهل قام كُلّ طرفٍ من هؤلاء بشحذ أدواته واستخدامها في حرب اقتصاديَّة جديدة ظاهرها #فيروس_كورونا، وباطنها انهيار اقتصادات وبورصات عالميَّة؟
تشابهت أزمة اليوم مع #أزمة 1929م وهي أزمة #الكساد_الكبير والَّذي كانت بدايته بانهيار سوق #الأسهم الأمريكيَّة وانتهاءً بانهيار الاقتصاد العالميّ وانخفاض النَّاتج المحلي بنسبة 15% من عام 1929م حتَّى عام1939م، واستمرَّت الآثار السَّلبيَّة إلى ما بعد ذلك
كانت #أزمة_الكساد_الكبير 1929م صنيعةً أمريكيَّة تمَّ تصديرها إلى العالَم؛ بعد تمرير ما يُعْرَف بتعريفة #سموت_هاولي لحماية الصناعات المحليَّة والوظائف؛ فانخفضت التجارة العالميَّة بنسبة 65%، واليوم يعيش الاقتصاد العالميّ نفس المأساة، فهل تُجْدِي الحلول؟
تشابهت الأزمة الحاليَّة مع #أزمة_1997م عندما انهار الاقتصاد الآسيويّ وبورصات جنوب شرق آسيا، ولكنْ استطاعت القروض، وخُطَط الإنقاذ الأوروبيَّة والأمريكيَّة والودائع المصرفيَّة إيقاف الأزمة وحَصْرها في جنوب شرق آسيا، واليوم تنهار البورصات مَرَّة أخرى
هل سيناريو الأزمة الاقتصاديَّة الحاليَّة بكامل تفاصيلها شبيهٌ بنفس سيناريو #أزمة_2008م؟ وهل تداعيات #كورونا على النُّمُوّ والأسواق والاقتصاد الحالي؛ مثلما تَمَّ في أزمة 2008م الاقتصاديَّة، والَّتي تسببت في إغراق العالم بركودٍ كبيرٍ في كُلّ شيءٍ
لقد انفجرت #أزمة_2008م لسببٍ رئيسيّ؛ وهو #القروض_العقاريَّة الَّتي قدَّمتها البنوك الأمريكيَّة دون ضمانات كافية، أمَّا الأزمة الحاليَّة فهي عن طريق صدمة خارجيَّة مسَّت الاقتصاد الحقيقيَّ وتوسَّعت تدريجيًّا مع انغلاق الدُّوَل على بعضها البعض
كان لأزمة #القروض_العقاريَّة الثانويَّة مركزٌ، وهو الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة، أمَّا أزمة #فيروس_كورنا المستجدّ فوُلِدَتْ في الصين، وأظهرت الثِّقَل الَّذي اكتسبه ثاني الاقتصادات العالميَّة والرَّابح في كلا الأزمتين
عقب #أزمة_2008م تواصلت أمريكا مع حلفائها، وأطلقت #مجموعة_العشرين بهدف مناقشة أهمّ قضايا الاقتصاد العالميّ؛ من خلال الجَمْع بين الأنظمة الاقتصاديَّة للدُّوَل النَّامِيَة والصناعيَّة معًا، ومع الوقت أصبحت القِمَّة تناقش أبرز القضايا السياسيَّة في العالَم
تُشَكِّل حِصَّة #مجموعة_العشرين 75% من التِّجارة العالميَّة، ومنذ تأسيسها تعاملت مع كثيرٍ من الأزمات الماليَّة العالميَّة، وكان للعمل المشترك في المجموعة دورٌ كَبيرٌ في مُواجَهة الأزمة الماليَّة عام 2008م، وإجراء إصلاحات في الهيكل الماليّ العالميّ
خلال أزمة #عام_2008م نسّقت البنوك المركزيَّة جهودها لخَفْض نِسَب #الفائدة وضَخّ السيولة، ولعبت دورًا محددًا في الخروج من الأزمة عبر شراء الديون العامَّة والخاصَّة، أمَّا الآن فلن تستطيع البنوك المركزيَّة مواجهة أزمة لم تكن في أصلها بنكيَّة أو ماليَّة
بدأت #الأزمة_الاقتصاديَّة الحاليَّة، وتشابهت تداعياتها مع الأزمات السَّابقة؛ فمع انهيار بورصات العالَم، وانهيار مُؤَشِّر #داوجونز، وانهيار #أسعار_النفط، وإيقاف التداول في البورصات للمرَّة السادسة؛ لمنع الانهيار، ولم تُفْلِح هذه الحلول؛ فماذا بعدُ؟

جاري تحميل الاقتراحات...