يقول تُرجمانُ القرآن ابنُ عباس -رضي الله عنه- في آية (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناسِ بِما أَرَاكَ اللهُ):
(إياكم والرأي، قال الله تعالى لنبيه ﷺ {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ} ولم يَقُل: بما رأيتَ).!
فكيف برأي غيره ﷺ
(إياكم والرأي، قال الله تعالى لنبيه ﷺ {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ} ولم يَقُل: بما رأيتَ).!
فكيف برأي غيره ﷺ
ومع هذا نجدُ في من يظنُّ بنفسه التنوير جسارة تتخطَّى الجنون، حين يُسَفِّه تفسير ابن عباسٍ وابن مسعود وأبي ومن تبعهم من الأئمة، ويدعو متابعيه إلى انتظار كشفه للمعنى القرآني الذي ظلّ مخبُوءًا عن العالمين حتى أُلزم هذا الفارغ بتطبيق #الحجر_المنزلي فوجد في اختراع التفسير ملأً للفراغ.
واختراع التفاسير المحدَثة لا قيمة له عند أهل الفن، حتى وإن استدل المتجاسر بما ثبت عن كثير ممن أحدث قولا وقبِله منه أهل التفسير.
والفرق بين هؤلاء وهذا الفارغ، أن ما استجد لهم مخرج على قواعد وأصول الاولين فلذلك قُبل.
وخيالات هذا الفارغ غير مخرّجة على أي قاعدة أو أصل، فلذك رُدت عليه
والفرق بين هؤلاء وهذا الفارغ، أن ما استجد لهم مخرج على قواعد وأصول الاولين فلذلك قُبل.
وخيالات هذا الفارغ غير مخرّجة على أي قاعدة أو أصل، فلذك رُدت عليه
وليس غريبا وجود هؤلاء، لكن الغريب هو ظنهم بأنفسهم أنهم أنداد ونُظراء لأئمة هذه الأمة وسلفها من صحابة وتابعين، فتجد الواحد منهم متخصصا في جزئية تتعلق بقضية من قضايا الأدب الحديث، كالمسرح الشعري مثلا، ولم يحفظ القرآن، أو يقرأ مختصرَ تفسيرٍ، ولا يفرق بين أقل النظائر عددا في القرآن..
ثم يطمع أن يصوِّب فُهوم من جمعوا نقاء وطهارة المشارب إلى البصيرة في الدين، وهذان مؤهلان استحقوا بهما أن يكونوا ورثة الأنبياء، الذين نعتهم الله بقوله (أولى الأيدي والأبصار) فالأبصار هنا جمع بصيرة، وهي منحة إلهية لا تمنحها النوادي الأدبية ولا الملحقات الثقافية في الجرائد والمجلات..
ويالبصيرة وما يسبقها من التكوين المعرفي المنضبط، يُميِّز المتأمِّل الحق من الباطل، وهذا هو سِرُّ ملَكة أوائل المفسرين في استنباط دقائق المعاني، التي رُزقوا فيها فهما خاصًّا جارِيًا على المعهود الشرعيِّ في الفهم والاستنتاج، على حد قول سيدنا علي (إلا فهما يؤتيه الله عبدا من كتابه).
فهذا الفهم الذي عَبّر عنه علي رضي الله عنه بالرزق، لا يشمل انفلات الطليق المتحرر من كل ضابط وقيد علميٍّ مجمَع عليه.
فالفهم القرآني ثمرةٌ طيبة تُنبِتها أرض طيبة، تُسقى بماء طيب، خلافا لخيالات المتجاسرين على التفسير، المخالفين لإجماعات الصحابة والتابعين، فهي لا تعدوا كونها هذيانا.
فالفهم القرآني ثمرةٌ طيبة تُنبِتها أرض طيبة، تُسقى بماء طيب، خلافا لخيالات المتجاسرين على التفسير، المخالفين لإجماعات الصحابة والتابعين، فهي لا تعدوا كونها هذيانا.
وهؤلاء الأخفَّاء خلَف لسلَف قديم هالك، كما قال الشيخ محمد حسين الذهبي:
[مُني الإسلام من زمن بعيد بأناس يكيدون له، ويعملون على هدمه بكل ما يستطيعون من وسائل الكيد، وطرق الهدم، وكان من أهم الأبواب التى طرقوها ليصلوا منها إلى نواياهم السيئة:
تأويلهم للقرآن الكريم على وجوه غير صحيحة]
[مُني الإسلام من زمن بعيد بأناس يكيدون له، ويعملون على هدمه بكل ما يستطيعون من وسائل الكيد، وطرق الهدم، وكان من أهم الأبواب التى طرقوها ليصلوا منها إلى نواياهم السيئة:
تأويلهم للقرآن الكريم على وجوه غير صحيحة]
وفي موافقات الشاطبي نماذج مضحكة لما كان عليه أسلافهم من تحريف التفسير.
كتأويل الأنداد والطاغوت في القرآن بأن معناهما النفس الأمارة بالسوء، والشجرة التي نهى الله آدم وزوجه أن يأكلا منها.
وأن الجار ذا القربى: القلب، والجار الجنب: النفس، والصاحب بالجنب: العقل، وابن السبيل: الجوارح.!
كتأويل الأنداد والطاغوت في القرآن بأن معناهما النفس الأمارة بالسوء، والشجرة التي نهى الله آدم وزوجه أن يأكلا منها.
وأن الجار ذا القربى: القلب، والجار الجنب: النفس، والصاحب بالجنب: العقل، وابن السبيل: الجوارح.!
وبرغم قدم هذا المنهج المنحرف فس تفسير القرآن، إلا أن أصحابه لم يكتبوا تفسيراً كاملا للقرآن، مع أنهم مقتنعون بأهليتهم، ولو كتبوه لفضَحهم.
لكنهم اكتفوا بتأويل معاني بعض الآيات، ليتحقق بها مقصودهم الشخصي من استكثار الأتباع، ولفت انتباه البسطاء الذين يبهرهم الجديد حقا كان أو باطلا.
لكنهم اكتفوا بتأويل معاني بعض الآيات، ليتحقق بها مقصودهم الشخصي من استكثار الأتباع، ولفت انتباه البسطاء الذين يبهرهم الجديد حقا كان أو باطلا.
جاري تحميل الاقتراحات...