لدينا أحياناً تصورات مبالغ فيها عن حجم الآخرين، وحجم إنجازاتهم، وهناك مصادر متعددة لهذا الخلل في تصورنا.
أحد تلك المصادر هو وهم "حركة الناس"، فما دام الناس يتحركون، فقد تنمو لدينا تصورات خاطئة عن حجم حركتهم ودرجة إنجازاتهم معها، يتضاعف هذا التصور لدينا ونحن نؤدي أهدافنا، لماذا؟!
أحد تلك المصادر هو وهم "حركة الناس"، فما دام الناس يتحركون، فقد تنمو لدينا تصورات خاطئة عن حجم حركتهم ودرجة إنجازاتهم معها، يتضاعف هذا التصور لدينا ونحن نؤدي أهدافنا، لماذا؟!
تعرف أن معظم الأهداف تتكون من عدة خطوات، فلكي تحصل على وظيفة قد تحتاج إلى مهارة معينة، لكي تكتسب المهارة تحتاج إلى تدريب من عدة خطوات، قيامك بتحقيق كل خطوة في طريق الهدف هو قيام به في محله حتى ينتهي، ثم تتحرك لجزء آخر على طريق الهدف، تنجزه في محله، ثم تتحرك مجدداً.
هنا نحتاج للتفريق بين حركتين:
١)حركة باتجاه الهدف (ضيقة)، كأن تذاكر استعداداً للاختبار.
٢) حركة خارجية بين الأهداف (واسعة)، تحدث بعد إنجازنا لهدف وانتقالنا لآخر.
ومع أن الآخرين قد يتحركون خارجياً دون أن يكون لذلك علاقة بأهدافهم أصلاً، فقد نتوهم تنقلهم بين إنجازات تأخرنا فيها.
١)حركة باتجاه الهدف (ضيقة)، كأن تذاكر استعداداً للاختبار.
٢) حركة خارجية بين الأهداف (واسعة)، تحدث بعد إنجازنا لهدف وانتقالنا لآخر.
ومع أن الآخرين قد يتحركون خارجياً دون أن يكون لذلك علاقة بأهدافهم أصلاً، فقد نتوهم تنقلهم بين إنجازات تأخرنا فيها.
ما يحصل هو خلل في مطابقة اللحظة التي نتحرك فيها باتجاه الهدف، مع حركة الآخرين الواسعة ظناً منا أنهم يتحركون دوماً بين أهدافهم، فتكبر في أعيننا حركتهم وتصغر حركتنا، لأننا ننظر في محيطنا الضيق وقد نتعثر فيه، بينما نتصور الآخرين في محيط أوسع ونفشل في تصور مستقبلنا داخله.
نطور مع الوقت قدرة هائلة لبخس أعمالنا والشك في أهميتها، نتساءل باستمرار حول ما إذا كان هناك طريقة لتسريع الأمر، متأثرين بتصور مبالغ فيه للآخرين فيتحولون من نماذج مؤثرة فينا إلى عقبة لفكرتنا عن الإنجاز، وننتقل من الحماسة إلى التوتر والإحباط.
كيف نقرأ هذا في ظل حظر التجول حالياً؟
كيف نقرأ هذا في ظل حظر التجول حالياً؟
كان الناس قبل الأزمة يتحركون في كل مكان، فيتضخم الإحساس أحياناً بأنهم يقومون بالكثير من الإنجازات، بينما تواصل أنت سعيك نحو أهدافك في نطاق ضيق، تقاوم المشتتات من حولك، تصارع تسويفك، ثم تستسلم أحياناً لأنك تفشل في تخيل حصولك على إنجاز معتبر فقط من خطواتك داخل محيطك الضيق.
هذه العقدة تحضر في ذهن الكثيرين بشكل أو بآخر، بقوة أو بضعف، وأحياناً قد تكون عبئاً حقيقياً، فهي تشتت الانتباه، وتقتل الحماسة، وقد تفسد القناعة باستقلالية مسارنا الخاص، فننسى أننا نعيش قصتنا نحن، ونصر على البحث عن شخصياتنا وشكل نجاحنا المتوقع في قصص الآخرين، فنسمح بانهيار قصتنا.
حين ننهار، نبدأ بمحاولة التخلص من الأشياء الجادة، ونهجم على أسوأ عاداتنا فنمارسها بشراهة، ثم يبدأ تأنيب الضمير، فتبدأ موجة جديدة للعودة للذات وتقويم سلوكها، لكننا للتو خرجنا من معركة مع النفس أذهبت قوانا، فنستسلم مرة أخرى بشكل أسرع هذه المرة، لأننا نختار ألا نقاوم؛ فلا شيء يستحق!
هذه الأيام نعيش وضعاً استثنائياً يُخرِج جزءًا من العقدة من حياتنا، فمعظمنا الآن داخل بيته، ضاقت الفجوة كثيراً بين إحساسنا بحركة الناس في الخارج وربطها بإنجازاتهم، وبين حركتنا الخاصة.
إذا كانت هذه العقدة من عوائقك المعتادة، فقد أصبح الناس في بيوتهم مثلك، شق طريقك للنجاح بهدوء.
إذا كانت هذه العقدة من عوائقك المعتادة، فقد أصبح الناس في بيوتهم مثلك، شق طريقك للنجاح بهدوء.
الآن ستدرك أن الفارق لا يقع في الخارج بل في نظرتك للأمور، فالناجح سيستمر باستخدام أسباب النجاح وأدواته من أي مكان، أما أنت فلا شيء سيتغير عليك، سوى أنك قد تهدأ نفسياً لتركز على نجاحك الخاص، إنها موجة جديدة لا تُضِع فرصة أن تركبها، فهي موجة استثنائية جاءت ترفعك وتريك نفسك من أعلى.
جاري تحميل الاقتراحات...