ماجد الفطيسي
ماجد الفطيسي

@MajidAlfutaisi

11 تغريدة 106 قراءة Mar 22, 2020
1️⃣ نتابع خلال هذه الأيام فقدان بعض الدول للسيطرة على إنتشار وباء #كوفيد١٩، هناك دولة هادئة لم نسمع عنها الكثير بالرغم من أنها كانت من أولى الدول التي يدخلها الفايروس، إنها اليابان ??! ما سر هذا الهدوء وماهي الإجراءات المتبعة فيها ؟
2️⃣ سجلت اليابان أول حالة إصابة بالفايروس يوم ١٠ يناير وكانت لرجل بالثلاثين من عمره، بعد عودته من ووهان الصينية، يعني قبل أكثر من شهرين، وقبل بلدان كثيرة تعيش اليوم وضع مأساوي، العجيب أن معدل الزيادة باليابان مُنتظم تدريجياً، مُحكم جداً، ومُسيطر عليها، تابعوا الجرافات????
3️⃣ عدد الأشخاص المُصابين حتى ٢١/٣ باليابان أقل من ١٠٠٠ شخص، توفي منهم ٣٥ شخص فقط، وهذا الرقم يعتبر ممتاز جداً ! لماذ؟
لأن نسبة كبار السن في اليابان كبيرة، وهي الفئة الأكثر عرضة للإصابة وتدهور حالتها، إحتواء المجتمع الياباني المُسن لهذا الوباء يُدرس! ولكن هناك أمر آخر ..
4️⃣ تصل السعة الإستيعابية للمختبرات الوطنية في اليابان إلى إجراء ٧٥٠٠ فحص (PCR) يوميًا، ولكن الغريب أن متوسط عدد الفحوصات التي تم إجراءها فعلاً هو ١١٩٠ فحص يومياً، بإجمالي ٣٢١٢٥ فحص حتى اليوم، أي أقل بكثير من كوريا الجنوبية (٢٥٠ ألف) وإيطاليا(٨٥ ألف)، لماذا ؟؟
5️⃣ تتبع اليابان إستراتيجية التركيز على إحتواء تكتلات الإصابات (infected clusters)، يعني بدل التركيز على إجراء الفحوصات في كل مكان باليابان، تزيد نسبة الفحص في المناطق التي تكثر فيها الإصابات المؤكدة مثل طوكيو و أوساكا، هوكايدو وآيتشي، وتقللها في المناطق الأخرى...
6️⃣ وبهذا تقلل الضغط على المختبرات، وتقلل إستنزاف معدات الفحص، ولكن هذا يتعارض تماماً مع ما توصي به منظمة الصحة العالمية عبر رئيسها غيبريسوس: "لدينا رسالة بسيطة لجميع البلدان، أفحصوا أفحصوا أفحصوا، اختبروا كل حالة مشتبه بها"
7️⃣ وهنا يجب أن نحلل الأمر بنظرة مختلفة! هل اليابان تحتوي الوباء هكذا؟ أم هي على بُعد أيام قليلة من مأساة مشابهة لتلك التي في إيطاليا وإسبانيا الآن؟
البعض يعتقد بأنها نجحت في إحتواء الوباء لأنها أكتشفت أول حالة في وقت مبكر جداً، وربما يكون سبب في إنقاذها، ولكن هناك أسباب أخرى ????
8️⃣ من جانب الحكومة، فقد وضحت بشكل صريح ببداية الأزمة بأنها لوحدها لاتستطيع كسب المعركة أمام إنتشار الفايروس، وتحتاج لمساعدة الجميع في تقليل العدوى عبر (الوقاية)، وهذا ما ساعد في رفع وعي المواطنين والمقيمين بأن المسؤولية الأكبر عليهم وليست على الحكومة، فكان الجميع حريص على "نفسه".
9️⃣ خصصت الحكومة ٤ مليار دولار من ميزانية هذا العام لمجابهة فايروس #كورونا، وتُستغل في إعداد خطة طوارئ وطنية، منها إنشاء برنامج لدعم الأسر مادياً وذلك بعد تعطيل المدارس، وتغيب أولياء الأمور عن العمل، وهذا القرار حفز الكثيرين على الإلتزام بالبقاء في المنزل لفترات أطول.
? ولكن هل الإجرءات الحكومية هي السبب؟ طبعاً لا.
مرت اليابان بالكثير من الأزمات الصحية وأبرزها التسمم الغذائي بفيروس نوروفيروس بداية الـ٢٠٠٠، ثم H1N1 في ٢٠٠٩، والتي ساهمت في نشر مبادئ وثقافة الوقاية الشخصية: لامصافحة ، ولاعناق ، ولا تقبيل، وإرتفاع معدل غسل اليدين بشكل كبير جداً.
1️⃣1️⃣ وكان الأسبوعين الماضيين هم أكثر الأوقات في السنة يصاب فيهم اليابانين بالإنفلونزا الموسمية، يعني أكثر وقت مناسب لإنتشار الفايروس، ولكن الأعداد لم تزيد بشكل كبير من بداية هذه السنة (الخط الأحمر)، وهذا يدل على إلتزامهم بالنظافة بشكل أكبر مع بدء إنتشار #كورونا في يناير بالصين.

جاري تحميل الاقتراحات...