زهير الشماسي
زهير الشماسي

@Zuheir_shammasi

24 تغريدة 53 قراءة Mar 22, 2020
ثريد
موسيليني - هتلر - فرانكو مثلث الفاشية !
تحكمو بكل مفاصل الحياة بدولهم بل و في أوروبا كيف لا و هدفهم كان السيطرة على العالم !
كرة القدم لم تنجو من قبيح أفعال الديكتاتوريات المذكورة
سلسلة تغريدات عن الفاشية و الفساد التي خلفته بكرة القدم ..
جاءت كلمة فاشيست من فيسس وهي كلمة لاتينية تطلق على حزمة من العصي حول الفأس(في الاتحاد قوة)حيث كانت ترمز إلى القوة في الروما القديمة
وقد اطلق مؤيدوا موسوليني على أنفسهم كلمة الفاشيست وكانوا ضد الديمقراطية والحريات الشخصية ولازالت كلمة الفاشية تستعمل لوصف أي تطرف قومي أو عنصري
تمهيد
بثلاثينات من القرن الماضي تخلت العديد من الدول الأوروبية عن الديمقراطية فالحزب النازي بقيادة هتلر جاء إلى السلطة في ألمانيا وحكم إيطاليا الزعيم الفاشي موسوليني في البداية سعت بريطانيا وفرنسا إلى إيجاد حلول
وفي عام 1939 وقفوا بوجه الاعتداء الألماني لتدخل أوروبا حربا عالمية
كلا الفكرين كان متشابه فموسيلني كان يطمح بإعادة بعث الأمبراطورية الرومانية لحكم العالم و هتلر و النازية كان يرى أفضلية العرق الآري (سكان شمال أوروبا) على كافة الأمم و بموجب ذلك يجب أن يحكمو العالم
الجنرال فرانكو قصته هي انه بعام١٩٣٩ حاول الجيش الاسباني الاطاحة بالجمهورية وكانت النتيجة حرب أهلية مات فيها ما يقارب 300ألف
ساندت النازية الألمانية والفاشية الايطالية الجنرال فرانكو القوميين ولقد حارب الاتحاد السوفيتي واللواء العالمي إلى جانب الجمهوريين وانتصر فرانكو في الحرب
كلا الثلاثة أنظمة كان يعتمد بشكل كبير على (البروباجاندا) او الدعاية لإظهار شعبية و بالتالي شرعيته و كانوا يملكون أجهزة ضخمة وفق معاير تلك العصور لترويج لهم و لأفكارهم
و ماذا أفضل من اللعبة الجديدة التي شعبيتها أخذه بالزيادة بكل العالم لإستخدامها و توظيفها لإبراز مشاريعهم
كأس العالم ١٩٣٤
بذل الدوتشي موسليني كل الجهود الممكنة لإستضافة أيطاليا كأس العالم بنسخته الثانية أجتمعت اللجنة المنظمة ثمان مرات بعد صراع شديد بين ملف إيطاليا و ملف السويد و كان الى الدوتشي ما أراد بعد أن تعهد بدفع ٣.٥ مليون ليرة كميزانية لبطولة و هو مبلغ كبير بذاك الوقت !
كان لإيطاليا منتخب جيد بقيادة الهداف مياتزا لكن الدكتاتور لم يكن يريد ترك شئ لصدفة ففوز إيطاليا في روما بكأس العالم يمثل بالضبط ما يريد أرساله للعالم !
منذ مباراة أسبانيا بدور الثمانية و كان هناك شكوك كبيرة حول تحيز التحكيم لإيطاليا حيث الكثير من القرارات المشكوك فيها تصب بمصلحة الطليان و تم أبعاد حكم المباراة من البطولة بعد سوء الأداء !
ثم حصلت مفارقة غريبة لم تحصل بتاريخ كأس العالم أبداً بعد ذلك بأن الحكم الذي حكم النصف نهائي لإيطاليا ضد النمسا و النهائي ضد تشيكوسلوفاكيا كان نفس الحكم و هو السويدي الشاب بذاك الوقت ايفان أيكلند
و الذي تناول الغذاء مع موسيليني قبل المباراتين و كان أداءه و تحيزه واضح لإيطاليا !
علاوة عن جعل المنتخب الإيطالي يأدي التحية الفاشية قبل كل مباراة قام موسيليني بتصميم كأس مخصص لهذه البطولة اسمها كأس الدولتشي اي كأسه هو و كان ضعف حجم كأس البطولة أربع مرات
و كان من أهدافه أن لا يخرج هذا الكأس خارج روما حيث صمم و طبعاً حقق ما أراد !
هناك حكايات كثيرة حول المباراة النهائية تحديداً منها أن لاعبين المنتخب الإيطالي ذهبو للأعبين المنتخب التشيكوسلوفاكي قبل المباراة طالبين منهم الفوز لانهم لو خسرو سيقتلهم موسيليني مما ادى لتعاطف الخصم معهم
لكن هذه الحكايا ليست مؤكدة اليوم مثل تناول موسيليني الغذاء مع الحكم !
لم يغب عن ذهن هتلر أستخدام كرة القدم لدعاية النازية كما أبدى أعجابه بما فعله حليفه الإيطالي لكن لم يكن لمنتخب الألماني القدرة على المنافسة بتلك الفترة لكن الفوهرر لديه مالديه من أفكار و خطط !
١٩٣٦ تستضيف برلين الألعاب الأولمبية هذه النسخة باتت تعرف تاريخيًا بالألعاب النازية أستغل النظام النازي هذه الفرصة لدعاية لنظامه و أفضلية العرق الآري !
فاز الفريق الألماني بأكثر الميداليات الذهبية و توج بالأولمبياد !
بسباق ١٠٠ متر حدثت حادثة عنصرية بحضور هتلر نفسه
فاز بالسباق متسابق أمريكي من أصول أفريقية يدعى جيسي أونز رفض هتلر السلام عليه و تهنئته و تتويجه !
يقال أن هذه الحادثة كانت أول سقوط لأفكار أفضلية العرق الآري أمام الملاء !
الحضور الأول لفوهرر لملعب كرة قدم لمساندة منتخبه كانت بنفس الألعاب الأولمبية حضرها و هو كله ثقه بالفوز كون المنتخب المقابل منتخب ضعيف يدعى النرويج ! خسر المنتخب الألماني تلك المباراة و رحل هتلر فور إطلاق صافرة النهاية اعتبرت ثاني أذلال له أمام العامة بنفس الدورة الأولمبية !
بينما كان المنتخب الألماني فضوضي و ليس لديه تنظيم او لاعبين ماهرين كان منتخب النمسا يقارع أكبر المنتخبات العالمية و كان لديه أحترام و تقدير من كل دول العالم !
من ناحية سياسية كان هتلر يرى النمسا جزء من ألمانيا و أن كل مواطن نمساوي هو ألماني بالنهاية ماذا يقودنا هذا !
ضم هتلر العديد من اللاعبين النمساويين لمنتخب ألمانيا بالإكراه و أعطاهم الجنسية الألمانية
كان لاعب نمساوي موهوب جداً يدعى ماتياس زينديلار يقال انه كان أفضل لاعب وسط مهاجم بعصره اصر عليه هتلر بالأنضمام لمنتخب ألمانيا لكن اللاعب رفض ذلك حباً ببلاده
في مارس ١٩٣٨ استولت ألمانيا على النمسا
و بنفس العام لاحقاً لعبت ألمانيا الهجينة بلاعبين النمسا ضد النمسا مباراة ودية كان الغرض منها إعطاء دعاية لنازية
الفريق النمساوي لعب بشكل أفضل بكثير و اضاع فرص سهلة بشكل غريب خاصة زينديلار يقال انه لم يكن مسموح لهم الفوز بتلك المباراة !
في ٢٣ يناير من عام ١٩٣٩ اي بعد رفضه المنتخب الألماني بأقل من سنة وجد زينديلار ميتاً بشقته بفيينا!
ظروف موته كانت غريبة و يرجح ان العملاء النازيين سممو قنينة نبيذ تناولها هو و صديقته الإيطالية و التي توفت بعد الحادثة كذلك و ان دخلت في غيبوبة طويلة أولاً
لا يوجد تقرير رسمي لحادثة
شكل زينديلار بشعبيته و أفكاره و رفضه العنصرية و رفضه التخلي عن بلاده تحدي لنظام هتلر النازي فكان منطقي لنظام كهذا التخلص من أي تهديد محتمل له !
يعتبر زينديلار اليوم من أوائل المناهضين لنازية و من رموز التاريخية لنمسا !
رغم التطعيمات التي قام بها النظام النازي لمنتخب الألماني لكنه بكأس العالم ١٩٣٨ أقصى مبكراً من سويسرا ما اعتبر اذلال رياضي كروي آخر لنظام النازي
حليفه الإيطالي استمر بالبطولة و في لقاء الدور الثاني ضد فرنسا اجبر موسيليني المنتخب الأتزوري من أرتداء الأقمصة السوداء التي تمثل الفاشية
كانت المباراة رمزية ضد الأعداء فرنسا فازت ايطاليا السوداء على فرنسا ٣-١ و استطاعت ايطاليا بنهاية البطولة تحقيق اللقب الثاني على التوالي محققاً دعاية مثالية أخرى لنظام موسيليني
اكتفى اليوم الى هنا و غداً نكمل قصة الجنرال فرانكو المعزول أوروبياً عند توليه الحكم بعد الحرب الأهلية و كيف أستغل كرة القدم و نجاحات ريال مدريد الأوروبية تحديداً لكسر العزلة و محاربة خصومه الأنفصاليين !
قراءة ممتعة ?

جاري تحميل الاقتراحات...