11 تغريدة 108 قراءة Mar 22, 2020
صباح الخير يامحجور.
أنت وانسان الكهف الأول متشابهين، الفرق الوحيد بينكم أن بيديك جوال.
فكيف الحجر معك والعالم بين يديك يا انسان العصر الحديث؟
وقد حُجِرت يومًا في فترة مابين انسان الكهف وانسان الحداثة.
والإنسانان الوحيدان اللذان كانا بين انسان الكهف وانسان الحداثة، هما انسان الراديو وانسان التلفاز.
وكانت فترة حجري في فترة انسان التلفاز، تحديدًا نسخة إم بي سي 2.
حُجرت أنا وابن عمي في منزلٍ كبير في الديرة ليس به إلا تلفاز، فتحنا إم بي سي 2 وبها أحد الأفلام.
كل ما أذكره من ذلك الفلم أن في آخره كان هناك مشهدًا لشخصين يتضاربان بمخدّات ويخرج من المخدة ريشٌ أبيض كل ماضرب أحدهم الآخر.
رأيت المشهد أنا وابن عمي فأعجبنا مارأيناه، فأحببنا أن نقلّدهم وليس لدينا إلا مخدات الديرة.
ومخدّات الديرة عزيزي القارئ مصنوعة من السفنج المقوّى، كتلته الذرية في الجدول الدوري تساوي كتلة حديد الزبور المحجور به على يأجوج ومأجوج.
وعليها رسمة طاووس أحمر ومكتوب بجانب الطاووس بالأخضر: صباح الخير.
إن نمت عليها ثلاثة أيام متواصلة يصيبك شلل في أوتار الرقبة وتشوّهات في العامود الفقري.
فأخذنا مخدتان، وقلنا بسم الله نصفق بها وجوه بعضنا ورؤوسنا.
أصابنا ارتجاجٌ في المخ وتباطؤ في الجهاز الناقل لأوامر الدماغ.
ضربت ابن عمي بالمخدة حتى ذهب يجري هربًا مني وأنا خلفه أجري رافعًا المخدة بيميني ويساري.
حتى هذا اليوم أحمد الله أني لم أصبع بتشوهات في القشرة الدماغية تلك الليلة.
جرينا خلف بعضنا حتى صدته بجانب أحد الغرف وبزاوية كتلة الحديد التي بيدي صفقته على رأسه من الجانب.
فاختلّ توازنه وسقط بجبهته على حافة باب الغرفة.
وضعوا في رأسه خمس غرز في المستشفى تلك الليلة.
صورة توضيحية للسلاح الأبيض المستخدم في جريمة الشروع بالقتل:

جاري تحميل الاقتراحات...