13-هذا يعني ببساطة أنهم كانوا يدعون لعيشة الزهد والحرمان والتحذير من اللذة والشهوة بإطلاق, وأن الطريق إلى السعادة يقوم على الاستغراق في التأمل العقلي الذي يمارسه الفيلسوف. لكن, إذا كانت موافقة الطبيعة هي الكلمة السحرية بالنسبة للرواقيين, فهل هناك توضيح للمقصود بموافقة الطبيعة؟
14-العيش وفق الطبيعة هو التحرر من الانفعالات والرضا بالقدر. قضية القدر جوهرية هنا لأن من لا يرضى بالقدر سوف يركعه القدر على ركبتيه.
18-لذلك أخذ عليها نيتشه, أنها تحوي تلاعباً بالألفاظ إلى حد كبير, وتساءل: "كيف يعيش الإنسان وفقاً للطبيعة وما معنى هذا الكلام؟ هل يمكن للإنسان أن يعيش من دون أن يكون لديه نوايا واعتبارات ما؟ ألا تحوي الحياة إرادات تتناقض مع الطبيعة؟ وما هي الطبيعة هنا؟ ومن قال إنها الطبيعة؟".
19-قال هذا في ما وراء الخير والشر.
23-ليس هذا كل شيء, بل أظهر البحث أن كل ما يوجد في الرواقية من مقولات, إنما أخذتها من فلسفات سابقة عليها وليست أصيلة فيها.
25-مع ذلك, أجد أنه من الصعوبة بمكان, أن أتجاوز فصل الرواقية دون الوقوف عند بعض الرواقيين ممن يستحق الوقوف الطويل. مع أن معظم آراءهما لا تخالف خط الرواق, أولهما حكيم فريد في الإنجاز الذي حققه على الصعيد الفكري وفي دروب الخلاص.
جاري تحميل الاقتراحات...