حمود بن ثامر
حمود بن ثامر

@Ebnthamer

13 تغريدة 89 قراءة Mar 21, 2020
[سلسلة تغريدات]
في ظل ضجيج الاهتمام بوباء #كورونا ثم صوت نشاز بدأ بالارتفاع طاعنا في علماء الشريعة من خلال عقد مقارنة مع علماء الطب
هذه التغريدات في تفنيد هذا الهراء وبيان من هم الأفضل حقا ؟!
بدأ المتأثرون بالعلمانية بالتسلل من خلال وباء #كورونا للطعن في الشريعة وعلمائها كقول السافلة:
ها قد تعطلت المساجد واختفى المتدنيون فماذا ضر العالم
ولكن تخيل لو اختفى الأطباء الآن فماذا سيكون الحال
ثم تكون النتيجة بعد هذه المقدمة الباطلة أن الدين لا فائدة منه!
طيب لنتجاوز أصلا سبب هذه الأوبئة وأنها من فساد البشر والذين خضعوا للحضارة المادية التي أصبح همها إسعاد البدن وتحقيق شهواته بكل سبيل مشروع وغير مشروع حتى نتج مثل هذا الفساد
ولننتقل للسؤال التالي بكل وضوح:
ما هو أعظم غاية ممكن يحققها الطب بصورته الحالية سواء في هذا الوباء #كورونا أو في غيره من الأمراض ؟
حفظ البدن سليما أطول وقت ممكن من الأمراض التي تعرض له
طيب لننتقل لسؤال آخر:
لو لم نصل في الطب إلى هذه المرحلة المتطورة هل كان ممكن أن تبقى البشرية أو تفنى بشكل كامل؟
الجواب:
قطعا ستبقى كما بقيت من قبل وقد مرت عليها أوبئة وأمراض أعظم وأخطر
بل حتى #كورونا هذا فإنه ليس مهلكا لكل من أصيب به
المصدر:
who.int
ننتقل الآن إلى الدين وعلمائه:
ما هي غاية الدين وعلماءه ؟
إن أعظم غاية لعلماء الدين الإسلامي الدين الناسخ لجميع الملل السابق هو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى
فعالم الشريعة يخبرك لماذا أنت هنا ومن أين أتيت وأين ستذهب
يجيبك على الأسئلة الغائية
يدلك على طريق النجاة في الدارين
فالله سبحانه وتعالى ما خلقنا عبثا بلا غاية
والسعي لمعرفة هذه الغاية موجود في جميع النفوس حتى تلك النفوس التي يتظاهر أصحابها بأنهم لا يهتمون لهذا الأمر وهم في الحقيقة يهربون عن هذه التساؤلات بإلهاء النفس بالترفيه..المخدرات..الخمور..الغرق في الشهوات إلخ
والدين يبين لنا معيارية الأخلاق والعدل والظلم ولا يمكن في المعامل الطبية وغيرها من العلوم الدنيوية بيان مثل الأمر
والدين يبين لنا الطريقة المثلى لنعيش على هذه الأرض وفي هذه الدنيا وكيفية التعامل بين الناس وبين الحيوانات
والآن لنقلب عليهم الطاولة فنقول:
تخيل أن الدين الصحيح غير موجود ولا نعرف سبيلا نهتدي به إلى الخالق
هل كانت براعتنا في الطب ومواجهة الأمراض العارضة-وهي أحوال ليست أصلية للإنسان - هل كانت لتجيبنا على الأسئلة الغائية ؟
وهل كانت لتبين لنا معاني الظلم والعدل ؟
وهل كانت لتنجينا في الآخرة ؟
قطعا لا !
ومع هذا كله فإني أرفض عقد هذه المقارنة لاختلاف الحقول العلمية
فلو عقدت مقارنة بين طبيب وآخر لصح أن نعمل بينهما مقارنة فنقول من أكثر بحوثا ومخترعات...إلخ
ومع ذلك فعلماء الشريعة أفضل من جهتين
١-شرف علومهم من جهة شرف الذي تعلقت به وهو هدى الله كتابه وسنته
٢-أن علومهم غائية تدلك على الغاية من خلقك
ولا يعني هذا ذم العلوم الطبيعية فهي مهمة ولكنها ليست معيارا للتفاضل الممدوح
فهي إن كان صاحبها كافرا دخل في قوله تعالى﴿يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون﴾
وإنما يصح تفضيل الطب وغيره من العلوم الدنيوية على الدين وعلمائه في مذهب الملاحدة المنكرين للإله الخالق المنكرين للبعث
أما أن يأتي من يظهر الإسلام والإيمان بوجود خالق فيعقد مثل هذه المقارنة المتهافتة فهذا يدل على سخافة وتفاهة عقله إن كان لديه واحداً
وبعض الرادين على عاقدي هذه المقارنة يريد أن يبين أن الدين لا يعارض الأخذ بالأسباب المادية في دفع الوباء وهذا صحيح ولكن الكلام قد يفهم من باب
"أرجو التكرم باعطاء الدين وعلمائه مكانا في الأهمية"
والحق
أن الدين وعلومه خير من جميع العلوم الأخرى بما فيها طب الأبدان
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...