د.أحمد الحمدان
د.أحمد الحمدان

@Alhamdan_dawah

68 تغريدة 27 قراءة Feb 11, 2023
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال:
مر النبي ﷺ برجل وهو يقول: اللهم إنّي أسألك الصبر، فقال ﷺ:
(قد سألت البلاء، فسل الله العافية)
رواه الإمام أحمد(٢٢٠١٧)،
والبخاري في الأدب(٧٢٥)،
وحسنه الترمذي(٣٥٢٧).
لما مات المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قام جرير بن عبدالله رضي الله عنه، فقال:
"أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير"
"استغفروا للمغيرة بن شعبة غفر الله تعالى له، فإنه كان يحب العافية"
رواه الإمام أحمد(١٩١٩٣)،
والبخاري(٥٨).
عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قال:
كان من دعاء رسول الله ﷺ:
(اللهم إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوّل عافيتك، وفُجَاءة نقمتك، وجميع سخطك)
رواه مسلم(٢٧٣٩).
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
فقدت النبيﷺ ذات ليلة فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول:
(اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)
رواه الإمام أحمد(٢٥٦٥٥)،
ومسلم(٤٨٦).
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
سألت النبيﷺ عن الطاعون، فأخبرني:
(أنه كان عذاباً يبعثه الله على من يشاء، فجعله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بيته صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد)
رواه أحمد٢٤٣٥٨
والبخاري٣٤٧٤.
يفيد الحديث أنه ما من مسلم يمكث في بيته زمن الوباء صابراً، مسلماً لأمر الله، وهو يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كتب له مثل أجر الشهيد.
فيدخل في أجر الشهيد كل من:
*مات بالوباء.
*لم يمت بالوباء.
*مات بغيره عاجلاً أو آجلا.
وأن من لم يأت بهذه الشروط، فلا يحصل على الأجر.
يستفاد من الحديث أن من لم يمكث في بيته، أو مكث ولم يصبر، أو لم يطمئن إلى قضاء الله، فإنه لا ينال أجر الشهيد، وإن مات بالوباء.
وحرمانه نشأ عن عدم الصبر، أو شؤم الاعتراض، أو التسخط، أو كراهة أمر الله، ونحو ذلك مما يفوت الخصال المشروطة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
قال سول الله ﷺ:
(ما من دعوة يدعو بها العبد، أفضل من: اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة)
رواه ابن ماجه(٣٨٥١)
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رواته ثقات.
قال العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله:
"اعلم أنّ لفظ "عاذ" وما تصرّف منها يدلّ على التحرز والتحصن والنجاة، وحقيقة معناها: الهروب من شيء تخافه إلى ما يعصمك منه، ولهذا يسمّى المستعاذ به معاذاً، كما يسمّى ملجأً ووزراً"
بدائع الفوائد(٤٢٦/٢).
الله
منه المنجى وإليه الملجأ، وبه الاستعاذة من شر ما هو كائن بمشيئته وقدرته، فالإعاذة فعله والمستعاذ منه فعله، أو مفعوله الذي خلقه بمشيئته؛ فالأمر كله له والحمد كله له، والملك كله له والخير كله في يديه، لا يحصي أحد من خلقه ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه.
إغاثة اللهفان(٢٧/١)
الاستعاذة: الاستجارة.
وتأويل "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" أستجير بالله من الشيطان، أن يضرني في ديني، أو يصدني عن حق يلزمني لربي.
والشيطان: كل متمرد من الجن والإنس والدواب وكل شيء.
قال تعالى {وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن}
انظر تفسير الطبري(١٠٩/١).
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(ما منكم من أحد إلا وقد وكّل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة)
قالوا: وإياك يا رسول الله؟
قال: (وإيّاي، ولكنّ الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بحق)
رواه الإمام أحمد(٣٦٤٨)،
ومسلم(٢٨١٤).
قال أبو جعفر الطبري رحمه الله:
وإنما سمي المتمرد من كل شيء: شيطاناً؛ لمفارقة أخلاقه وأفعاله أخلاق سائر جنسه وأفعاله، وبُعدِه عن الخير.
وقد قيل: إنّه أخِذ من قول القائل: شطنت داري من دارك، يريد بذلك بعدت.
والرجيم: فعيل بمعنى مفعول؛ كقول: لعين، يعني: ملعون.
جامع البيان(١٠٩/١).
جاءت الأحاديث النبوية الصحيحة عن رسول الله ﷺ تبيّن أنّ بعض البشر والحيوانات يسمى شيطاناً؛ لأنّ ضرره أشدّ من غيره، وفيه تمرد لا يكون في غيره.
والشيطان، كما مرّ في كلام العرب، كل متمرد من الجن والإنس والدواب وكل شيء.
قال أبو جهيم الأنصاري رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ:
(لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيراً له من أن يمر بين يديه)
قال أبو النضر: لا أدري، أقال: أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة.
رواه الإمامان مالك(٥٢٦)،
وأحمد(١٧٥٤٠)،
والبخاري(٥١٠)،
ومسلم(٥٠٧).
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين)
رواه الإمام أحمد(٥٥٨٥)،
ومسلم(٥٠٦).
فليقاتله: يدفعه أشد الدفع.
القرين: الشيطان الحامل له على المرور بين يدي المصلي.
عن عمرو بن دينار، قال:
مررت بين يدي عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وهو في الصلاة، فارتفع من قعوده، ثم دفع في صدري.
رواه ابن أبي شيبة(٢٩٣٨) وإسناده جيد.
قال أيوب السختياني:
قلت لسعيد بن جبير: أدَع أحداً يمر بين يدي؟
قال: لا.
قلت: فإن أبى،
قال: فما تصنع؟
قلت: بلغني أنّ ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يدع أحداً يمر بين يديه،
قال: إن ذهبت تصنع صنيع ابن عمر دُقّ أنفك.
رواه ابن أبي شيبة(٢٩٣٣) ورجاله رجال الصحيحين.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أن رسول الله ﷺ قال:
(إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحداً يمر بين يديه، وليدرأ ما استطاع. فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان)
رواه الإمامان مالك(٥٢٥)،
وأحمد(١١٢٩٩)،
والبخاري(٥٠٩)،
ومسلم(٥٠٥).
قال محمد بن سيرين:
كان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قائماً يصلي، فجاء عبدالرحمن بن الحارث بن هشام يمر بين يديه فدفعه وأبى إلا أن يمضي، فدفعه فطرحه، فقيل له: تصنع هذا بعبدالرحمن؟
قال: والله لو أبى إلا أن آخذ بشعره لأخذت.
رواه ابن أبي شيبة(٢٩٣٠) ورجاله رجال الصحيحين.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما:
أنّ النبي ﷺ كان يصلي، فجعل جَدْي يريد أن يمرّ بين يدي النبي ﷺ فجعل يتقدم ويتأخر، حتى نزا الجدي.
رواه الإمام أحمد(٣١٧٤)،
وابن أبي شيبة(٢٩٣٤).
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:
أن رسول الله ﷺ قال:
(الذي يمر بين يدي الرجل وهو يصلي عمداً، يتمنى يوم القيامة أنه شجرة يابسة)
رواه الطبراني في الكبير(١٤٠)،
والأوسط(١٩٢٨)،
وقال الهيثمي(المجمع ٢٣٠١): فيه من لم أجد من ترجمه.
عن عبدالله بن بريدة بن الحصيب، قال:
رأى أبي رضي الله عنه ناساً يمر بعضهم بين يدي بعض في الصلاة، فقال:
"ترى أبناء هؤلاء إذا أدركوا يقولون: إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون"
رواه ابن أبي شيبة(٢٩٢٩)، ورجاله رجال الصحيحين.
عن الأسود بن يزيد النخعي، قال:
كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إذا مر أحد بين يديه وهو يصلي التزمه حتى يرده، ويقول:
"إنه ليقطع نصف صلاة المرء مرور المرء بين يديه"
رواه ابن أبي شيبة(٢٩٢٥)، ورواته موثقون، إلا أن فيه عنعنة محمد بن إسحاق.
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، أنه قال:
"إذا أراد أحد أن يمر بين يديك وأنت تصلي فلا تدعه، فإنه يطرح نصف صلاتك"
قال الهيثمي(المجمع ٢٣٠٠): رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم.
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال:
كان بين مصلى رسول الله ﷺ وبين الجدار ممر الشاة.
رواه مسلم(٥٠٨).
عن سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(إذا صلى أحدكم، فليستتر لصلاته ولو بسهم)
رواه الإمام أحمد(١٥٣٤٠)،
وابن أبي شيبة(٢٨٧٩)،
والبخاري في التاريخ(١٨٧/٤)،
وأبو يعلى(٩٤١)،
والحاكم(٩٢٥)،
وصححه ابن خزيمة(٨١٠).
عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:
"أنّ رسول الله ﷺ كان يُعَرّض راحلته، ويصلي إليها"
رواه الإمام أحمد(٤٤٦٨)،
والبخاري(٥٠٧)،
ومسلم(٥٠٢).
عن طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبال من مر وراء ذلك)
رواه الإمام أحمد(١٣٨٨)،
ومسلم(٤٩٩).
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:
"لقد رأيتنا ليلة بدر، وما منّا إنسان إلا نائم، إلا رسولَ الله ﷺ فإنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح"
رواه الإمام أحمد(١١٦١)،
والنسائي(٨٢٥).
تستحب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في عامة الأوقات، وتتأكد في المواطن التي جاء الأمر بالاستعاذة فيها؛ كالاستعاذة عند إرادة قراءة القرآن،
وعند النوم،
والاستيقاظ،
وعند الغضب،
وغيره مما سيرد إن شاء الله تعالى.
الاستعاذة: الاستجارة والتحيز إلى الشيء، على معنى الامتناع به من المكروه.
أمر الله تعالى بالاستعاذة على الندب عند أول كل قراءة فقال {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}
أي: إذا أردت أن تقرأ فاستعذ.
والاستعاذة في الصلاة سنة في الركعة الأولى.
لما قدم أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه الشام، قدموا له برذوناً يركبه، فلما ركبه أخذ يتبختر، فجعل يضربه، فزاد تبختره، فنزل عنه، وقال:
"ما حملتموني إلا على شيطان، ما نزلت عنه حتى أنكرت نفسي. إيتوني بقَعودي"
رواه ابن شبة في تاريخ المدينة(٨٢٢/٣)،
والطبري(١٠٩/١)،
ورجاله ثقات.
عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت:
قال رسول الله ﷺ:
(إنّ الكلب الأسود البهيم شيطان)
رواه الإمام أحمد(٢٥٢٤٣).
عن أبي ذر الغِفاري رضي الله عنه، قال:
سألت رسول الله ﷺ عن الكلب الأسود البهيم، فقال:
(شيطان)
رواه الإمام أحمد(٢١٤٠٢)،
ومسلم(٥١٠).
عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما، قال:
قال رسول الله ﷺ عن الكلاب:
(عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنّه شيطان)
رواه الإمام أحمد(١٤٥٧٥)،
ومسلم(١٥٧٢).
عن عبدالله بن مغفّل المزني رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(لولا أنّ الكلاب أمّة من الأمم؛ لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم)
رواه الإمام أحمد(١٦٧٨٨)،
وأبو داود(٢٨٤٥)،
والنسائي(٤٢٨٠)،
وابن ماجه(٣٢٠٥)،
وصححه الترمذي(١٤٨٦)،
وابن حبان(٥٦٥٧)،
والبغوي(٢٧٨٠).
من مواطن تأكد الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم:
عند إرادة قراءة القرآن، قال تعالى{فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}
فالقرآن أشرف الكتب وأجلها؛ لذا يحرص الشيطان أشد الحرص على صرف قارئه عن تدبره والتفكر في معانيه.
وطريق السلامة حينئذ: الاستعاذة بالله منه.
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
"اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم، فإنّ الشيطان لا يدخل بيتاً يقرأ فيه سورة البقرة"
رواه الطبراني(٨٦٤٣)،
وصححه الحاكم(٢٠٦٢)،
ولم يتعقبه الذهبي.
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أنه كان إذا تعوذ قال:
"أعوذ بالله من همز الشيطان ونفخه ونفثه"
رواه الدارقطني(١١٤٢)،
وقد روي مرفوعاً وموقوفاً، وصوّب الدارقطني وقفه.
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة يقول:
(اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان، من همزه، ونفثه، ونفخه)
قال: فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبرياء.
رواه الإمام أحمد(٣٨٢٨)،
وابن ماجه(٨٠٨)،
وأبو يعلى(٥٣٨٠)،
وصححه الحاكم(٧٤٩).
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، قال:
رأيت رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة، قال:
(اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان، من همزه ونفخه ونفثه)
رواه الإمام أحمد(١٦٧٣٩)،
وأبو داود(٧٦٤)،
وابن ماجه(٨٠٧)،
والطيالسي(٩٤٧)،
وصححه ابن خزيمة(٤٦٨)،
وابن حبان(١٧٧٩)،
والحاكم(٨٥٨).
عن عبدالله بن عبّاس رضي الله عنهما:
أنّ رسول الله ﷺ كان يقول:
(اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفخه) الحديث.
رواه البزار(٥٢٠٨)، وفيه رشدين بن كريب ضعيف.
الموتة: الجنون والصرع.
الهمز: النخس والغمز.
الشعر: المقصود المذموم.
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال:
كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة من الليل كبّر ثلاثاً، وسبّح ثلاثاً، وهلّل ثلاثاً، ثم يقول:
(اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه)
رواه الإمام أحمد(٢٢١٧٧).
قال أبو سلمة رحمه الله:
كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يقول:
(اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه)
قالوا: يا رسول الله، وما همزه ونفخه ونفثه؟
قال: (أما همزه فهذه الموتة التي تأخذ بني آدم، وأما نفخه فالكبر، وأما نفثه فالشعر)
رواه الإمام أحمد(٢٥٢٢٦).
عن الحسن البصري رحمه الله، قال:
كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبر ثلاثاً، وسبح ثلاثاً، وهلل ثلاثاً، ثم يقول:
(اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه) الحديث.
رواه عبدالرزاق(٢٥٧٢).
قال عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه:
يا رسول الله، حال الشيطان بيني وبين صلاتي، وبين قراءتي يلبسها عليّ، قال ﷺ:
(ذاك شيطان يقال له: خنزب، فإذا أنت حسسته، فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثاً)
قال عثمان: ففعلت ذاك، فأذهبه الله عز وجل عني.
رواه الإمام أحمد(١٧٨٩٧)،
ومسلم(٢٢٠٣).
خنزب بكسر الخاء، وجاء بفتحها.
والخنزوب والخنزاب: الجرئ على الفجور.
وقوله: يلبّسها: أي: يخلطها.
وقوله: حال بيني وبين صلاتي: أي: جعل بيني وبين الخشوع والخضوع حاجزاً بوسوسته.
وأفاد الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته، والتفل عن اليسار ثلاثا، فإنّ الله يُذهب وسوسة الشيطان.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال ﷺ:
(وقد وجدتموه؟)
قالوا: نعم.
قال: (ذاك صريح الإيمان)
رواه الإمام أحمد(٩١٥٦)،
ومسلم(١٣٢).
قال أبو هريرة رضي الله عنه:
قال النبي ﷺ:
(يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق السماء من خلق الأرض؟ فيقول: الله. ولا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل: آمنت بالله فإذا بلغ ذلك، فليستعذ بالله ولينته)
رواه أحمد٨٣٧٦،
ومسلم١٣٤.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)
رواه البخاري(٣٢٧٦)،
ومسلم(١٣٤).
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت:
قال رسول الله ﷺ:
(إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليقرأ: آمنت بالله ورسله، فإن ذلك يذهب عنه)
رواه الإمام أحمد(٢٦٢٠٣)،
وأبو يعلى(٤٧٠٤)،
وصححه ابن حبان(١٥٠).
الأذان والإقامة لطرد الشيطان:
قال أبو هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله ﷺ:
(إن الشيطان إذا سمع النداء ولّى وله حصاص، فإذا سكت المؤذن أقبل حتى يخطر بين المرء وقلبه لينسيه صلاته)
رواه الإمام أحمد(١٠٢٦٣)،
والبخاري(٦٠٨)،
ومسلم(٣٨٩).
عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(إذا تغوّلت الغيلان فنادوا بالصلاة)
رواه الإمام أحمد(١٤٣١٦)،
والنسائي(١٠٧٢٥).
قال البغوي: يقال: إن الغيلان سحرة الجن، تسحر الناس، وتفتنهم بالإضلال عن الطريق.
شرح السنة(١٧٣/١٢).
وردت قصة العفريت الذي حمل شعلة من النار يريد أن يؤذي بها رسول الله ﷺ، فجاءه جبريل عليه السلام، وعلّمه دعاء:
"أعوذ بوجه الله الكريم، وكلماته التامات" إلخ.
عن عبدالرحمن بن خنبش، وابن مسعود، وعن يحيى بن سعيد مرسلاً.
وهذا مرسل يحيى بن سعير مرافق هذه التغريدة:
وردت أحاديث عن عدد من صحابة رسول الله ﷺ ورضي عنهم: أنهم وجدوا شيطاناً يسرق من تمر كانوا يحفظونه في جُرُن لهم، وكان الشيطان يعتذر إليهم بفقره وكثرة عياله، وكان يعدهم ويخلف وعده، ثم لم يجد بدّاً من تعليمهم ما يحفظون به أنفسهم وأموالهم من الشياطين؛
ومن ذلك حديث أبي بن كعب المرافق:
أوكل رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حفظ صدقة المسلمين من التمر، فوجد فيها نقصاً، فرصد موضع الصدقة، فوجد شيطاناً من جن نصيبين يسرق من تمر الصدقة، فضبطه، فكان أن علّمه الشيطان أن يقرأ خواتيم سورة البقرة، فإنها تحفظه بأمر الله أن لا يدخل بيته شيطان.
قال يحيى بن معين رحمه الله:
كنت إذا دخلت منزلي بالليل، قرأت آية الكرسي على داري وعيالي خمس مرات، فبينا أنا أقرأ، إذا بشيء يكلمني: كم تقرأ هذا؟ كأنْ ليس إنسان يحسن يقرأ غيرك؟
فقلت: أرى هذا يسوءك؟ والله لأزيدنك.
قال: فصرت أقرؤها في الليلة خمسين، ستين مرة.
سير اعلام النبلاء(٨٧/١١).
كان لأبي أيوب رضي الله عنه سهوة فيها تمر، فكانت الغول تعقبه وتسرق منه، فشكاها إلى النبي ﷺ فعلّمه أن يقول إذا رآها: (بسم الله، أجيبي رسول الله) فوعدته أن لا تعود، ولكنها عادت، ثم وعدت، ثم عادت، وفي الثالثة رأت الجد، فقالت:
أرسلني وأعلمك شيئاً تقوله فلا يقربك شيء: آية الكرسي:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:
(لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)
رواه الإمام أحمد(٧٨٢١)،
ومسلم(٧٨٠).
عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة، إلا الموت)
رواه النسائي(٩٨٤٨)،
والطبراني(٧٥٣٢)،
وصححه ابن حبان، والضياء، والمنذري، والدمياطي، والمناوي، وحسنه ابن حجر.
قال النواس بن سمعان رضي الله عنه:
سمعت رسول الله ﷺ يقول:
(يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران، كأنهما غمامتان، أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حِزقان من طير صواف، تحاجان عن صاحبهما)
رواه الإمام أحمد(١٧٦٣٧)،
ومسلم(٨٠٥).
الاستعاذة بعد الفراغ من الوتر وعند أخذ المضجع:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
بت عند رسول الله ﷺ ذات ليلة، فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته، وتبوّأ مضجعه يقول: وذكر استعاذته ﷺ.
رواه النسائي(١٠٦٦١).
الاستعاذة وهو ساجد في قيام الليل:
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: وذكرت الدعاء بطوله:
أمر الله تعالى بالاستعاذة من الشيطان مطلقاً، وخاصة عند الإحساس بوسوسته، فإن الشيطان شديد الحرص على إغواء بني آدم، وصرفهم عن الحق، ولا سبيل لصرفه إلا بالاستعاذة بالله تعالى القادر على كل شيء.
النهي عن الخلوة والوحدة:
عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قال:
قال رسول الله ﷺ:
(لو يعلم الناس ما في الوحدة، ما سار راكب بليلٍ أبداً)
رواه الإمام أحمد(٤٧٧٠)،
والبخاري(٢٩٩٨).
عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:
"أنّ النبي ﷺ نهى عن الوحدة، أن يبيت الرجل وحده، وأن يسافر وحده"
رواه الإمام أحمد(٥٦٥٠).
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه:
أنّ النبي ﷺ قال:
(الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب)
رواه الإمامان مالك(٣٥٨٦)،
وأحمد(٦٧٤٨)،
وأبو داود(٢٦٠٧)،
والنسائي(٨٧٩٨)،
وصححه الترمذي(١٦٧٤)،
والحاكم(٢٤٩٥)،
والبغوي(٢٦٧٤).

جاري تحميل الاقتراحات...