خطىٰ راحلة|| 💫
خطىٰ راحلة|| 💫

@Khadija_a6

11 تغريدة 33 قراءة Mar 22, 2020
"معركة أقليش او الكونتات السبعة"
هي واحدة من معارك الإسلام الكبرى في الأندلس،ولكنها لم تنل نفس شهرة الزلاقة أو الأرك وإن كانت لاتقل عنهما روعة،وتبدأ فصولها مع انتشار خبر مرض أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وقرب وفاته،وهذا الأمر شجع الإسبان الصليبيين وملكهم العجوز ألفونسو السادس(1)⬇️
على استئناف ضد المسلمين، وكان الملك العجوز يضطرم برغبة عارمة للانتقام من هزيمته الثقيلة في الزلاقة قبل عشرين سنة، فهاجم الإسبان أحواز إشبيلية سنة 499هـ وعاثوا فيها فسادًا واستولوا على كثير من الأسرى والغنائم،وانشغل المسلمون عنهم بوفاة أمير المسلمين بعد ذلك بقليل وبعد وفاةابن(2)⬇️
تاشفين سنة500هـ تولى مكانه ابنه الأمير علي والذي قرر تأديب الإسبان بصورة قوية تردهم عن مثل هذا العدوان السابق،فأصدر أوامره لأخيه الأمير تميم قائد المرابطية بالأندلس بالاستعداد لغزو أراضي قشتالة،فصدع الأمير تميم بالأمر وأعد جيوشًا كبيرة وضم إليه اثنين من أمهر قادة المرابطين،⬇️(3)
وهما محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة وتم تحديد الهدف الذي سيهاجمه المسلمون، وكان مدينة أقليش الحصينة، وهي من أمنع معاقل الإسبان في شمال جبال طليطلة وقد أنشأها في الأصل المسلمون،واستولى عليها الإسبان لما سقطت طليطلة في صفر سنة 478هـ.وتحركت الجيوش المسلمة في أواخر رمضان سنة 501هـ(4)⬇️
وتوجهت إلى أقليش لفتحها وفي نفس الوقت عندما اقتربت هذه الجيوش من المدينة، أرسلت حامياتها الإسبانية برسالة استغاثة لألفونسو السادس لنجدتهم،فجهز حملة قوية بقيادة أشهر قادة ألبرهانس صاحب التجربة الكبيرة والخبرة الواسعة في قتال المسلمين وأرسل معه ولده الوحيد وولي عهده سانشو وكان(٥)⬇️
صبيًّا في الحادية عشرة وذلك ليثير حفيظة وعزيمة جنوده كنوع من الشحن المعنوي للحملة، وقد أرسل معه سبعة كونتات من أشراف قشتالة لحمايته ومشورته،وصلت القوات المسلمة أولاً قبل الإسبانية إلى أقليش وهاجمتها بمنتهى العنف حتى فتحتها وذلك يوم الخميس15شوال 501هـ،وكان في المدينة الكثير من(6)
المسلمين المدجنين وهم الذين ظلوا في المدن التي استولى عليها الإسبان،فبقوا تحت حكم النصارى،فلما فتحها المسلمون انضم كثير من المدجنين للمعسكر الإسلامي،وشرحوا لإخوانهم المسلمين أوضاع المدينة وخصوصًا الحامية الإسبانية التي ما زالت موجودة بالقلعة ومنتظرة وصول نجدة ألفونسو لهم(7)⬇️
لم تمر سوى ساعات قلائل حتى وصل الجيش الإسباني وكان تعداده أضعاف الجيش الإسلامي، مما جعل قائده الأمير تميم يتردد ويحجم عن الصدام وربما فكر في الانسحاب، ولكن القائدين الكبيرين محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة نصحوه بالبقاء وملاقاة العدو وهونوا عليه الأمر، فقويت عزيمة الأمير تميم(8)⬇️
واتفق الجميع على الصدام،وفي فجر يوم الجمعة16شوال سنة501هـ اصطدم الجيشان في قتال بالغ العنف حتى اختلفت أعناق الخيول، وصبر كل فريق للآخر صبرًا شديدا ولم تظهر بوادر النصر لأي منهما،حتى وقعت حادثة غيرت مجرى القتال،ذلك أن الصبي سانشو ولي عهد ألفونسو السادس،انفلت من خيمته ونزل أرض(9)⬇️
القتال وكان يرتدي زي الفرسان،ووقع وسط ثلة من فرسان المسلمين فقتلوه وحاول بعض الكونتات إنقاذه فقتل معه، فدب الهرج في صفوف الإسبان وانهارت عزائمهم وهم يرون مقتل ولي عهدهم وقائد جيشهم، فكثر القتل فيهم.. وحاول الكونتات السبعة الذين كانوا يؤلفون حاشية الأمير المقتول الفرار لأحد(10)⬇️
الحصون القريبة،فلحق بهم المدجنين وقتلوهم وهكذا تمت الهزيمة للإسبان وتوطدت سمعة ومكانة المرابطين في الأندلس ولقد عرفت هذه المعركة باسم موقعة الكونتات السبعة،وقع خبر الهزيمة ومقتل سانشو على ألفونسو مثل الصاعقة،واستسلم إلى التأوه والنوح،ولم يستطع أن يحتمل الصدمة فتوفي مقتولاً بالهم

جاري تحميل الاقتراحات...