أطايب التغريد
أطايب التغريد

@maas1382

17 تغريدة 6 قراءة Mar 20, 2020
السلام عليكم
وقانا الله وإياكم شر الوباء.
بما أن تخصصي في علم الأحياء فاسمحوا لي ببعض التوضيحات:
كلمة [كورونا] اسمٌ أُعطي لعائلة من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي للإنسان... وأول ما عُرفت هذه الفصيلة عام ١٩٦٣.
وكورونا تعني (التاج) في اللاتينية، فالكورورنات عموما لها شكل خارجي يشبه التاج، ولذك تسمى أيضا الفيروسات التاجية.
كورونا الجديد أطلقوا عليه اسم:
كو..في..د..١٩ COVID_19
كو← من كورونا/
في← من فيروس/
د← من ديزيز(مرض)/
١٩← عام ٢٠١٩ أول ظهور له في الصين، ظهر في شهر ١٢.
العائلة في الأحياء (أو الفصيلة) مثل مسمى العشيرة عندنا....
وفي القرآن الكريم
( وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ )
فالفصيلة تنقسم إلى أجناس والأجناس تنقسم إلى أنواع والأنواع تنقسم إلى أفراد.
فمسمى كورونا ليس لفرد ولا جنس بل لعشيرة تضم كل ذلك.
الأمر الثاني:
الفيروسات اسم لاتيني بمعنى السموم وهي ليست مخلوقات حية تعيش وتموت وتمارس وظائف الحياة المعروفة...
ولكنها تراكيب بروتينية دقيقة جدا تحتوي على تراكيب وراثية DNA أو RNA إذا دخلت إلى نواة الخلية الحية المختصة بها قامت الخلية بإكثارها بسبب وجود التركيب الوراثي حتى تنفجر الخلية وتخرج تلك الفيروسات لتكون قابلة لأن تستقطبها خلايا جديدة...
فالفيروس لا يدخل بنفسه ولكن تستقطبه الخلية المتوافقة مع تركيبه، وتستدخله إليها ثم كما نقول في المثل:( يلعب في حسبتها وتموت، وبلاها منها) قَدَرُ الله وما شاء فعل.
★ثالثا: الخلايا الحية عموما لها أغشية، وهذه الأغشية لها منافذ، وهذه المنافذ لها حرس من مركبات خاصة تسمى المستقبلات، هذه المستقبلات هي التي تسمح بدخول الأشياء إلى الخليه أو تمنعها.
ولأن الفيروسات ذات تركيب بروتيني وتركيب وراثي DNA أو RNA فهي مما يمكن لبعض الخلايا أن تسمح له بالدخول وكأنه غذاء أو دواء أو ماشابه ذلك....
وآلية الدخول هذه تنطبق على الدواء فتجعل الخلايا الفلانية تستقبله دون غيرها.
★رابعا: البكتيريا المسكينة أكثر المخلوقات معاناة من الفيروسات، لأنها تصيبها وتحطمها كما تصيب الأحياء الأخرى وأشد.
★خامسا:الفيروسات لبعضها ما يسمى (العائل الوسيط) قبل أن تصيب الإنسان، ففيروس كورونا الذي ظهر في السعودية قبل بضع سنوات العائل الوسيط له هي الإبل المصابة، فينتقل منها إلى الإنسان، وبعض الفيروسات تُعيلها حيوانات أخرى وحشرات وطيور وأسماك....إلخ
أما كورونا الجديد فليس للإبل علاقة به طبعا، ولم يتم التأكد من مُعيله بعد.
بعض الفيروسات يُعيلها الإنسان وتنتقل منه مباشرة إلى إنسان آخر، مثل الزكام ونحوه.
★سادسا: تختلف الفيروسات فيما بينها في أمرين أساسيين ١- شدة الفتك ٢- سعة الانتشار.
فيروس كورونا الإبل شديد الفتك ضعيف الانتشار والعدوى، أما الجديد فضعيف الفتك واسع الانتشار والعدوى.
وذلك أن كورونا الإبل بمجرد ما يظهر يبدأ في التناقص لأن قابلية العدوى به أقل من واحد...
بمعنى أن عشرة مصابين يمكن أن يعدوا خمسة فقط، فالمنحنى ينحدر ويضمحل.
أما الجديد الصيني فدرجة الإصابة بالعدوى ٣ إلى ٤ أشخاص من شخص واحد مصاب، فالمنحنى صاعد وبقوة.
★وقبل أن نخرج من هذا الموضوع فإن الجهاز المناعي للإنسان أو حتى الحيوانات الأخرى بمجرد ما يستشعر وجود هذه الفيروسات فإنه بقدرة الله تعالى يصنع لها مضادات تُبطل مفعولها، وهذه المضادات قد تبقى في الإنسان طوال حياته أو تفنى بعد فترة تطول أو تقصر حسب نوع الفيروس...
ولكن الفيروسات والبكتيريا تحتال على هذه المضادات أحيانا فتتقمص شكلا آخر تتنكر به أمام المضادات لئلا تُبطل مفعولها، ويستمر الصراع بين الخير والشر أبداً.
وهذه المضادات هي التي نستصنعها بما نطلق عليه مسمى (لقاحات)...وموضوع المضادات الحيوية والمناعة المكتسبة واسع ليس هذا مكانه.
★وأخيرا: لقاحات كورونا الإبل قد لا تغني شيئا مع الجديد، لأن وجوه الاختلاف أكثر من وجوه الاتفاق.
والله يخلق ما يشاء ويختار.
وله الخلق والأمر.
@Rattibha
رتبها مشكورا مأجورا.

جاري تحميل الاقتراحات...