أنس |•
أنس |•

@Anas_645

5 تغريدة 136 قراءة Mar 20, 2020
في عام ٧٤٩ هـ مرّ بالأمة أعظم وباء (الطاعون) وسُمّي حينها بـ " الفناء الكبير " ..
أطبق الموت على الأرض كلها، وحصد ملايين البشر، حتى أنه قد مات في شعبان ورمضان (في مصر وحدها) تسعمئة ألف !
ومن عجائب هذا الوباء أن أغلب من صنّف فيه وكتب عنه .. فُجِع به !
فلما كتب ابن حجر العسقلاني ( بذل الماعون في فضل الطاعون ) مات به ثلاثة من بناته !
وكتب السبكي ( جزء في الطاعون ) فمات به أيضاً !
وصنّف التلمساني ( الطبّ المسنون في دفع الطاعون ) فمات منه !
وكتب ابن الوردي -تلميذ ابن تيميّة- ( النبأ عن الوباء ) فمات ولم ينتهي منه، وكان آخر خبر أثبته وفاة قاضٍ أُصيب بالطاعون ..
وكتب الصفدي في التاريخ الكبير عن أقسى أحداث طاعون ٧٤٩ هـ وكيف أنه حصد أرواح أحبته وأصحابه، فمات بالطاعون عام ٧٦٤ هـ !
ومن عجائب ذلك الوباء أيضاً، أن ابن خاتمة الأندلسي كتب كتاباً أسماه :
( تحصيل غرض القاصد، في تفصيل المرض الوافد ) وقال فيه أن منشأ الطاعون هي ( #الصين ) !
ومن العجائب كذلك
أن (معرّة النعمان) في الشام لم تُصَب بهذا الوباء الذي اجتاح الأرض كلها
ذكر ذلك ابن الوردي ثم قال أنها مُصابة بوباء أشد من الطاعون (الظُلم) وأنشد:
رأى المعرة عيناً زانها حورٌ
لكنّ حاجبها بالجور مقرونُ
ماذا الذي يصنع الطاعونُ في بلدٍ
في كل يوم له بالظلم طاعونُ؟!

جاري تحميل الاقتراحات...