عبدالله بن زاهر العبري
عبدالله بن زاهر العبري

@noo7oor7

8 تغريدة 125 قراءة Mar 20, 2020
(١)
حينما أقرأ القرآن الكريم كنتُ أعجب لماذا يقسو اللهُ في وصف بعض عباده؛ فتراه يصفهم "بالحمار" ومرة "بالكلب" وصل في قساوة وصفه مبلغًا أن جعلهم أضل من الأنعام " أولئك كالأنعام بل هم أضل" ولكن لم يلبث ذلك العجب أن تلاشى ونحن نرى قومًا يفسدون فهم آيات الله ويُحرّفون مقاصدها.
(٢) لقد تحدث سماحة الشيخ - حفظه الله- في كلمة حول وباء " كورونا" وأخذ يُعضّد كلامه بآيات الله وسننيتها في الأُمم، فما كان من " البعض" إلا أن تناول كلمته تارة بالسُخرية ومرة بالتهكم وأخرى بالهجوم ومحاولة إلباس الشيخ لباس الجهل ووضع الآيات ومحكمها في غير موضعها
(٣)
فلا أدرِ سبب ذلك كله؛ هل بسبب ذكره "الربا" فاهتجات نفوسٌ متمرغة فيه، أم بحديثه عن "الزنا" فاشتاطت أقدامٌ اعتادت سيره، أم بسبب حديثه عن " الفساد" فآلم أرصدة امتلأت به، أم بسبب حديثه " عن الملاحدة" و" العقلانيين" دون يشير من بعيد ولا قريب إلى أحدٍ بعينه !!
(٤)
بعيدًا عن هذا وذاك؛ فإن بعضًا تعرّضوا لشخصية الشيخ تعريضا وتصريحًا بسبب ذكره أن مثل هذه الأوبئة دعوة من الله للرجوع إلى أإليه وأن الله يُرسلها بسبب فساد الإنسان وطغيانه وظلمه، فأخذ البعض يستجدي عقدة النقص وهو يرد على سماحة الشيخ ووجدها سانحة من سوانح القدر الجميل للنيل منه.
(٥)
فهل أخطأ سماحة الشيخ حينما ربط مثل هذه الأوبئة بفساد الإنسان وطغيانه في برّ الله وبحره ؟!
الحَكَمُ هو القرآن الكريم فتعالوا نستبين الحقيقة منه.
الآية الأولى:
"ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون"
(٦)
الآية الثانية:
" ولو أنّ أهل القُرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون"
الآية الثالثة:
" ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص ومن الثمرات لعلهم يذكّرون"
الآية الرابعة:
"وأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات"
(٧)
الآية الخامسة:
"إِذ أقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، فطاف عليها طائفٌ من ربك وهم نائمون، فأصبحت كالصريم"
الآية السادسة:
"ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادعُ ربك بما عهدك عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك"
(٨)
هذه بعض آيات الله التي يُخبرنا الله فيها بأن بعض ما يُصيب الإنسان من فتنٍ وأمراض وحرمانٍ إنما راجعٌ إلى انحراف الإنسان عن منهج الله وطغيانه وإعراضه عن آياته.
فلمَ كل هذا الهجوم "السطحي" و" الأجوف و" المريض" في بعض أحيانه تجاه كلمة سماحة الشيخ؟!
الحكْمُ للمتابع والسلام.

جاري تحميل الاقتراحات...