فهد.
فهد.

@I0ll

4 تغريدة 519 قراءة Mar 20, 2020
نعيش اليوم في الخامسِ والعشرين من شهرِ رجب لعام إحدى وأربعين وأربعمئةٍ وألف من هجرةِ المُصطفى عليه ما غارت النجوم وحنَّت الأُم الرؤوم أفضل صلاة وأتم تسليم. أيها الكِرام، هذه هي المرة الأولى التي تُعطَّل فيها صلاة الجمعة في كلِّ مساجد هذا البلد الكريم باستثناءِ الحرمين الشريفين.
ثُمَّ أما بعد . .
هَأنذا أعتلي هذا المِنبَّر الأزرق لأذكركم ونفسي بتقوى الله، والعمل الصالح، والثبات على الدِّين، والترفّع عن كلِّ ما يشين النفس، وقضاء حاجة المُعْوِز، والكف عن تتبعِ الهفوات، وإقالة العثرات، واللين في النصيحة، والصبر على نوازلِ الأيام.
ليسَ لشدةٍ دوام، فاصبروا وأبشروا، وأكثروا من الاستغفار، والمداومة على الأذكار. حصِّنوا أنفسكم بمناجاةِ خالقكم. تشبّثوا بالعِلم واطلبوه؛ فإن ألهت أحدكم الشواغل، وقصرت به عن العلمِ رِجله فليخالط أهله. راقبوا الله في أقوالكم، وأخلِصوا في أعمالكم، فإنَّ التوفيق حليف التقي المخلِص.
إنهن والله غَمَرات ثم ينجلين. فلا يُقعدنكم الخوف، وإياكم والقنوط، واعلموا أنَّ البلاء مرفوع، والوباء مدفوع، وإنما هي أيام للامتحان؛ فهل نتوب ونَذكر، أم نغفل فنكفر؟ . . أقول ما قرأتم، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كُلِّ ذنبٍ فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

جاري تحميل الاقتراحات...