لهذم
لهذم

@L1400M

27 تغريدة 30 قراءة Mar 20, 2020
النسوية المتغلغلة في مجتمعنا الشرقي الإسلامي
التعدد تعددان تعدد مريح وتعدد صعب
التعدد المريح هو الذي يمارسه كل الرجال الغربيين تقريبا عن طريق إقامة علاقات عابرة مع عدد كبير من النساء وهذا لا يعتبر عندهم عيبًا إلا إذا عرف امرأتين في وقت واحد وهذا القيد لا يساوي شيئًا
فمن السهل أَن يهجر هذه الحبيبة ليبحث عن أخرى وهذا الأمر دخله تسهيلات أيضا فحتى الزواج صار عندهم زواج مفتوح يسمح لكل من الطرفين بإقامة علاقات مع أطراف أخرى
والتعدد الصعب وهو التعدد المباح شرعًا والذي يقيد بأربعة ويحتاج أَن يدفع لكل امرأة مهرًا ونفقات ويتحمل مسئوليات الأولاد
وغير ذلك من المسئوليات
الرجل الشرقي المسلم لا يباح إلا التعدد الصعب والثاني معسر عرفًا وممنوع منه شرعًا وقد منع من التعدد الصعب المباح شرعًا عن طريق ثقافة مستوردة وإرهاب شديد ومع كون معظم الرجال الشرقيين المسلمين يلتزمون هذا الأمر إلا أَن المديح يكال للغربيين بشكل مستمر
ويضرب فيهم المثل !
الذي أزعمه دون مجاملة أَن مجتمعاتنا الشرقية المسلمة وخصوصا العربية هي المجتمعات الأكثر نسوية في الدنيا لأن النساء فيها يأخذن الحقوق الشرعية ويسقطن حقوق الرجال عن طريق المنظومة الحديثة واستعداء الدول المنبطحة فتنال الأمرين معًا مع شكاية وتبرم إلا الصالحات منهن
تصور أَن هناك إقليما تابعا لبلد ما طالب بالاستقلال
وبعد أخذ ورد طويلين استقل هذا الإقليم وجاء بعلم جديد وحكومة مستقلة ووضع عيدا للاستقلال
ثم لما جاء وقت دفع الرواتب طالبوا حكومة البلد الذي استقلوا عنه بدفع الرواتب وقالوا لا غنى لنا عنكم !
هل تبدو هذه الممارسة سخيفة ووقحة ؟
هذه الممارسة هي عين ما تفعله النسوية التي تتكلم عما تسميه الاستقلالية الاقتصادية للمرأة عن طريق إدخالها في سلك الوظائف
ثم بعد ذلك الحقوق المالية على الرجل هي هي
هناك إقرار ضمني أَن المهر والنفقات لا تساوي العبودية فكون رجل ينفق عليك هذا لا يعني العبودية أو التبعية حتى يسمى العمل لكسب المال استقلالية اقتصادية
تلاحظ أَن الأمر كالعادة استفادة من الحقوق الشرعية مع امتيازات الحداثة معًا والمرأة الغربية لا تنال هذا
حتى القانون الذي يقضي بتقاسم الأملاك بعد الطلاق هذا مبني على اقتسام أملاك الزوجين التي اكتسباها بعد الزواج فإذا كانت المرأة اكتسبت أكثر فالقانون لمصلحة الزوج ولكن في الغالب يكون الرجل اكتسب أكثر
فلما أرادت النسويات عندنا استنساخ القانون جعله من ناحية المرأة فقط
والحضانة في البلدان الغربية ليست من حق المرأة بشكل قطعي كما هو عندنا والرجل ينفق بل لها مقاييس متباينة عندهم ،كثيرا ما تجعل الحضانة من حق الرجل مثل قانون فرنسا الذي يقول من عنده بيت أولى بحضانة الأولاد بشرط العزوبة وهذا الشرط لا يشكل عبئا مع وجود العلاقات العابرة
ثم قام القوانين الوضعية عندنا مددت حكم الحضانة إلى سن الخامسة عشر ولم يعتبروا كل علامات البلوغ الأخرى وهذا ما لم يقل به أحد من الفقهاء ولكنهم لفقوه مراعاة للنساء
كما أنهم في النفقات أثبتوا النفقة للناشز وجعلوها تمتد فوق الزمان الشرعي المعتاد وجعلوا لها مقدارًا ما نص عليه فَقِيه
وهذه كلها امتيازات لا تحلم بها المرأة الغربية
فمع إقصاء التعدد بصورتيه الميسرة والمعسرة بضربة مزدوجة مستفيدات من الشريعة والثقافة الدخيلة معًا
ومع قوانين الحضانة والنفقات الجائرة ومع جعل ما يسمونه استقلالية اقتصادية شرطا مع بقاء الحقوق المادية على الرجال كما هي
بل حتى حق الشفعة لا يثبت لهم
وحق الشفعة هو أَن يكون اثنان شركاء في أرض فيريد أحدهما أَن يبيع نصيبه فلا يحق له البيع حتى يعرض على صاحبه الأرض
فالمرأة التي اقترنت برجل ولها ذمة مالية متجددة بدخل من غيره إن جاءها مال وفير من أي جهة ينبغي أَن تسأله من باب حسن العشرة هل عليه دين
أو شيء وتعينه في ذلك ولكن مع الأسف هذا لا يصدر إلا من قليلات بيد أَن الرجل لداعي الشرع والعرف لا يفيد مالا إلا وجعله في بيته ولا يتوسع في الشراء وعلى أهله حاجة إلا السفيه أو البخيل والبخيل يقتر على نفسه أيضًا
والمرأة الغربية بعد سن الثامنة عشر تخرج من البيت وتعتمد على نفسها كليا
وعندنا النساء لداعي الشرع والعرف يبقين في صيانة الأسرة ما عشن أبدا وما رأينا امرأة شرقية أوصلتها الحاجة أَن تمتهن العديد من المهن التي تفشو في الغرب
وقد قرأت مرة مقالا عن إهانة النساء في الأعمال الإباحية الذي تعمل بها عشرات آلاف النساء فوالله ما كنت أتخيل أَن إنسانًا يقبل على نفسه هذه المهانة لأجل أي مبلغ من المال
ولا يقال حالات فردية هذه شريحة كبيرة ولماذا اذا وجدت امرأة غربية ناجحة يمجهر عليها وتختزل فيها تجربة المرأة الغربية ويترك مثل هذا البلاء ونظائره
في الغرب لا يوجد شيء اسمه قسمة ميراث ثابتة فوصية الميت تحدد من يرث ومن لا يرث وفِي الإسلام الولد الذكر يرث مثل حظ الأنثيين
وفي بعض البلدان ذات الغالبية المنتسبة للإسلام جعلوا للمرأة نصيبًا مساويًا للرجل فخالفوا الجميع وكالعادة نصف شريعة ونصف حداثة من الشريعة الأنصبة الثابتة ومن الحداثة التسوية بين الذكر والأنثى
لا يوجد في الغرب ( ترند ) من أجل حادثة تحرش لأن الاغتصابات هناك كثيرة بل هناك حملات عظيمة تشكو فيها النساء من التحرش والاغتصاب مثل حملة ( مي تو )
هناك استفادة من نخوة الرجل وغيرته في الحماية والانتهاض للدفاع عن الأعراض ولكن هذه الغيرة محددة بحسب رغبات الأنثى
والمرأة الغربية قذفها على الألسنة يسير وثقافة عامة وعندنا يستفاد من الخطاب الشرعي في البعد عن ذلك الألفاظ بل صار حتى الوعظ بالعفة يصنفونه في القذف اعتمادًا على تعظيم الشرع لأمر القذف وأما اللباس فخليط بين الحداثة والعرف
من هذا العرض السريع نعلم أَن مجتمعاتنا هي الأكثر نسوية في الدنيا ووجود نساء مظلومات ومنظومات تظلم هذا موجود في كل مكان غير أَن الثقافة العامة والقوانين تعطي المرأة امتيازات لا تجدها المرأة الغربية ولولا بقايا الالتزام الديني أو حتى الالتزام ببعض الأعراف لكان الحال أسوأ بكثير
ومع ذلك لا نكف عن السماع عن مظلوميات عامة غير أَن المظلوم الذي يمكنه أَن يقول أنا مظلوم خير من المظلوم الذي سلب حقه بنصف خطاب شرعي ونصف حداثي فإذا تكلم ألحقت به كل نقيصة
وحقيقة توسع سيطرة النساء على البيوت أمر مشاهد لكل منصف والحالة النسوية نتيجة لذلك لا العكس
فكل من يسمع قصص الأزواج أو ترفع له المشاكل والفتاوى يلاحظ هذا وقوة دور الأم مع ضعف دور الأب الذي كثيرا ما يختزل بكونه يجلب المال للبيت فحسب
ومع الأسف الكثير من الأمهات ما كن بقدر هذه المسئولية نهائيًا مع الاستفادة أيضًا من الخطاب الدعوي في بر الأم وهو حق ولكن مع عدم مخاطبة النفس بنفس الخطاب الدعوي الذي نلزم به الآخرين إذا جاء الأمر على هوانا ومع تغليب عجيب للهوى الشخصي ولو على حساب الشرع والثوابت
ومع هذا كله خطاب المظلومية حاضر مع ضرب المثل المستمر بالغرب ومما يدلك على إفراط الأمر عندنا أَن قضية قتل شرف وهو أمر مدان اتفاقا يصير عندنا قضية رأي عام ويتكلم الكل فيها بيد أَن في فرنسا تقتل امرأة كل ثلاثة أيام وفي الغالب القاتل الزوج أو الصديق والأمر لتكرره عندهم مستهون
ولا يمكن أَن ترى اسم فرنسية أو أمريكية محلقا في فضاء مواقع التواصل وفِي كل مكان في حادثة عنف أسري أو اغتصاب
الخطاب المذكور أعلاه ليس احتقانا ونحن نلزم الجميع ذكورا وإناثا بشرع الله ونخاطب الإنصاف في أخواتنا وبناتنا كما نخاطب الأولياء بتعمل المسئوليات ونخاطب الشباب بتقوى الله وألا يخضعوا لعمليات (التثويل المغناطيسي ) الذي تتعرض له الأمة
الذي تتعرض له الأمة فالحال اليوم مسخ لا هو شرعي تماما ولا حداثي تماما مع حالة احتقان ومظلومية عجيبة
مقالة جميلة للشيخ عبدالله الخليفي
T.me

جاري تحميل الاقتراحات...