22 تغريدة 35 قراءة Mar 20, 2020
ليه الوضع فى ايطاليا بقى كارثى بالشكل ده وتخطت الصين فى معدل الوفيات ، ليه معدل انتشار المرض هناك مرعب ووصلنا ان معدل الوفيات بقى +200 حالة يوميا والاف من نتائج التحليل ايجابية ، ملخص سريع لاسباب تفشى فيروس كورونا فى ايطاليا فى اقل من شهر ونص فى الثريد ده
فى 29يناير ايطاليا اعلنت عن اول حالة مصابة ب فيروس كورونا ، ل اتنين سياح صينيين ، بعدها بيوم رئيس الوزراء الايطالى "جيوسيبى كونتى" أعلن حالة الطوارئ ، وحظر السفر او استقبال اى رحلات من الصين كأول دولة فى العالم تاخد الاجراء ده ضد الصين ، و أكد فى خطابه يومها عن الوضع تجت السيطرة.
الامور فضلت مستقرة فى ايطاليا لحد يوم 18 فبراير، شاب ايطالى فى مدينة كودونو في إقليم لومبارديا شمال إيطاليا ، 38 سنة دخل المستشفى بسبب ارتفاع درجة حرارته لمدة يومين ، الطبيب المعالج شخَص حالته ب حمى شديدة وتم السماح له بالعودة ل بيته .....
يومين بس وفى 20 فبراير حالة الشاب الايطالى تبقى اسوأ واسوأ يرجع المستشفى تانى ، وبعد التحاليل يتم تأكيد اصابته بفيروس كورونا كأول حالة مسجلة فى ايطاليا ، تم وضعه فى مستشفى محلى فى "بافيا" ، مع وجود تعامل بشكل دائم مع الفريق الطبى و الممرضين والعمال بدون عزله ووضعه فى الحجر الصحى.
بشكل قاطع دى الشرارة الاولى فى انتشار المرض فى ايطاليا خصوصا فى طاقم العمل بالكامل فى المستشفى او الاشخاص اللى زاروه ، فى 23 فبراير وبعد ما حالات الاصابة بدأت تزيد ، ايطاليا سجلت اول حالتين وفاة بسبب فيروس كورونا ، وقتها تدخلت الحكومة وعملت lockdown ل كودونو و 10 مدن مجاورة لها
لم يقتصر الامر على كده بس ، بل شمل الامر مدينة "ميلانو" اللى تعتبر المحرك الاقتصادى لايطاليا وتم تطبيق حظر التجول فى لومبارديا من السادسة مساءا ، والقرار شمل اغلاق كل مناطق التجمعات من مطاعم وكافيهات وغيرها ......
ايطاليا من اضعف 5 اقتصادات فى الاتحاد الاوربى ولولا انها دولة مؤثرة فى اوربا كان خدت مصير اليونان من فترة طويلة ، بعد اول حالتين وفاة ، تم الغاء كل الرحلات السياحية فى ايطاليا ، بورصة ميلانو خسرت 6.8% فى الفترة من21 -25 فبراير ، الناس اصابها حالة من الهلع والخوف الشديد....
هنا الحكومة كانت بين موقفين صعبين اما تاخد قرار بحماية الصحة العامة للناس ، او تكمل فى خطة اصلاح الظروف الاقتصادية للبلد ، كان قرار السياسيين الطليان ان مفيش داعى للقلق من انتشار الفيروس بما انه منحسر فى لومبارديا بس ، حالات وفاة قليلة ومعدل اصابات مش كتير ......
فى 24 فبراير عمدة لومبارديا "أتيليو فونتانا" قدام البرلمان الايطالى قال مقولته الشهيرة عن فيروس كورونا “just a little more than normal flu” ، وقرر فى 25 فيراير ان يخفف من قيود حظر التجول ويقرر فتح المطاعم والكافيهات ويسمح بعودة التجمعات من تانى فى الشوارع......
فى نفس الوقت أطلق عمدة ميلان "جوزيبي سالا" حملة تسمى "ميلان لا يتوقف" ، مشجعًا سكان المدينة على عدم الخوف وممارسة حياتهم بشكل عادى ، وكان زعيم الحزب الديمقراطي يسار الوسط (PD) "نيكولا زينغاريتي" بيناشد الحكومة انه مع حالة توخي الحذر ولكن تجنب "تدمير الحياة أو بث الذعر للمواطنين".
بعد القرارت دى من النخبة السياسية فى الايطالية ، بدأ الفيروس ينتشر فى ايطاليا بشكل واسع ، ولان طباخ السم لازم يدوقه ، ففى 7 مارس "نيكولا زينغاريتي" تم تأكيد اصابته بفيروس كورونا ، وكذلك المساعد الاول لعمدة اقليم لومباردى تم تأكيد اصابته بالمرض وتم وضعهم فى الحجر الصحى وعزلهم...
ا مارس وصلت عدد الحالات فى ايطاليا ل1577 حالة،فرضت الحكومة قيود محدودة على الحياة الاجتماعية في المناطق الشمالية ،قرار قوبل بالانتقاد الشديد من بعض النخبة فى ايطاليا وطالبوا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة مثل توسيع القيود الاجتماعية لتشمل البلد بأكمله أو حتى محاكاة إغلاق الصين لمدنها.
بعد ثلاثة أيام وفى 4 مارس وصلت عدد الحالات ل 2706 حالة، وقتها خدت الحكومة قرار باغلاق المدارس والجامعات على الصعيد الوطني.
عدد الاصابات بقى زائد عن استيعاب المستشفيات ومع امتلاكها عددا منخفض من الأسّرة ـ أقل من 5,000 سرير عناية مركزة فى المستشفى مقابل 25,000 سرير في ألمانيا مثلا
"فرانشيسكو لونغو"مدير مركز بحوث إدارة الصحة: "إنه علم الأمراض يضع الضغط على الخدمات الصحية محليًا". "قد يتم استخدام مستشفى معين لعلاج حالتين أو ثلاث حالات من الالتهاب الرئوي في اليوم - ثم فجأة يجب أن يعالج 40 في اليوم. لا أحد يستطيع أن يتعامل مع الطلب بعشر مرات أعلى من المعتاد.
فى ظل الاخبار الكارثية في لومبارديا كان هناك صور من مناطق سياحية فى ايطاليا واحداث ثقافية من مسارح وحفلات مكتظة بالسكان ، روسكونى كان بيقول "لا بد ان هؤلاء الاشخاص اعتقدوا انهم كانوا على متن التايتانيك ، ولذا أمضوا وقتهم فى الشرب ورقص الفالس و الغناء اثناء غرق السفينة"..
فى 8 مارس ايطاليا فقدت فعليا سيطرتها على الوضع ، مئات حالات الوفاة ، معدل وفيات وصل ل 8% فى لومباردى ، وهنا الحكومة قررت الغلق الكامل للاقليم ، قرار اعقبه بأيام الغلق الكامل للمدن الايطالية فى محاولة من الحكومة لتقليل نسبة انتشار الفيروس بأى شكل ....
عدد سكان ايطاليا تقريبا 60 مليون نسمة ، 25% من السكان متوسط أعمارهم فوق ال 65 سنة ، أعلى معدل فى الاتحاد الاوربى ومن بين اعلى معدلات العالم ، مناعات ضعيفة و أمراض مزمنة منتشرة وبالتالى كان من الصعب صمود اى حالة من كبار السن يثبت اصابتها بالفيروس...
نرجع ورا شوية وفى 27 فبراير ، وزارة الصحة الايطالية قررت انها هتعمل اختبار كورونا للاشخاص اللى بيعانوا من الاعراض فقط ، وده معناه ان البيانات الرسمية فيها جزء صغير جدا من المصابين ، "كارتابيلوتا" بيقول عند تعامل الحكومة "منذ ذلك الحين ، نحن نراقب فقط قمة الجليد".
ثبت بعد كده ان فيه طليان كتير مصابين بالفيروس ولكن مظهرش عليهم اى اعراض ، وده ساعد فى انتشار المرض بشكل رهيب خصوصا ان الاشخاص دى لم يتم عزلهم عن باقى المجتمع او وضعهم فى الحجر الصحى ومتابعة حالتهم...
فى 10 مارس "كارتابيلوتا" بيقول "نعتقد انه قد يكون هناك انفجار فى غضون اسبوع" ، وفعلا الارقام مكذبتش وكل يوم الخبر المعتاد هو الاعلان عن +200 حالة وفاة يوميا ، +1000 حالات مصابة جديدة....
من مأسوية الوضع لجأ الجيش انه ينقل الجثث في محارق برا لومباردى ، لعدم قدرة محارق الاقليم على استيعاب حالات الوفاة اليومية
19 مارس ايطاليا سجلت 427 حالة وفاة مع اجمالى اصابات يقدر ب 41035 ، واصبحت أكثر الدول تأثرا بالفيروس من حيث عدد الوفيات ، ايطاليا حاليا فى حالة الذروة والمفترض مع نهاية فترة الحجر الارقام تبدأ تقل نسبيا والوضع يبقى مستقر هناك.
انتهى..
Forza italia ???

جاري تحميل الاقتراحات...