هذه أنا في زمن العزلة..
فايروس كورونا(كوفيد-١٩)
اليوم قررت أن أشارككم كل ما أشعر به.. وأمسك بقلمي لأخط مشاعري على أوراق متفرقة لأنثر أفكاري خارج عقلي حتى لا تؤثر على جسدي وتزيدني ألما زيادة على ألمي..
في هذه اللحظة اعتزمت أن أقف أمام نفسي وضجيج أفكاري وصخب العالم الخارجي!!
فايروس كورونا(كوفيد-١٩)
اليوم قررت أن أشارككم كل ما أشعر به.. وأمسك بقلمي لأخط مشاعري على أوراق متفرقة لأنثر أفكاري خارج عقلي حتى لا تؤثر على جسدي وتزيدني ألما زيادة على ألمي..
في هذه اللحظة اعتزمت أن أقف أمام نفسي وضجيج أفكاري وصخب العالم الخارجي!!
مشاعر مختلطة وأفكار مشوشة..
أعلم أنني مسؤولة عن أفكاري وأمتلك إحساس عالي بالمسؤولية تجاه كل من حولي والديّ، ابني ، زوجي، عائلتي، وصديقاتي وحتى زملاء العمل وصغاري وأسرهم في العيادة..
أعلم أنني مسؤولة عن أفكاري وأمتلك إحساس عالي بالمسؤولية تجاه كل من حولي والديّ، ابني ، زوجي، عائلتي، وصديقاتي وحتى زملاء العمل وصغاري وأسرهم في العيادة..
فإذا تحدثت عن أفكاري سيجف الحبر في قلمي وستغرق سفينتي لأن أفكاري اليوم مثل أمواج البحر الهائج!!
لذا قررت أن أركز على مشاعري!!
وما أدراك ما مشاعري فها أنا أشعر بالخوف والقلق والحزن..
خوف من الغد وقلق على الأخرين وحزن على ما يحدث بالعالم من حولنا..
لذا قررت أن أركز على مشاعري!!
وما أدراك ما مشاعري فها أنا أشعر بالخوف والقلق والحزن..
خوف من الغد وقلق على الأخرين وحزن على ما يحدث بالعالم من حولنا..
ولدي مشاعر بالشك والريبة تخفي الكثير من التساؤلات التي تدور في ذهني؛ ماذا سيحدث غدا أو بعد غد؟ متى ستنتهي الأزمة؟ كم سنقضي في هذا العزل والى متى سنعزل أنفسنا عن العالم الخارجي؟
وخليط من مشاعر العجز!! نعم أشعر انني عاجزة لأن الأفكار تلح عليّ وأجد نفسي أسأل ذاتي ماذا أفعل بهذه الظروف كيف أحمي نفسي ومن حولي؟ ماذا أقدم لوطني وما هو دوري الآن؟ لأرد جزءا من الجميل ولو بالقليل..
أما إذا تحدثت معكم عن مشاعر الارتباك والحيرة! فماذا ستحدثونني!! فمن الممكن أن تكون هناك كثير من الإجابات التي تتمحور حول استيائكم وغضبكم واستنكاركم ...
الاستياء من عدم قدرتنا على أداء أعمالنا بالشكل المعتاد، وتحملنا مسؤوليات التدريس عن بعد..
الغضب من الرسائل والإشاعات التي تحمل كثير من هلع الآخرين..
الاستنكار من ردود أفعال الآخرين إما بالخوف الزائد او الإهمال وعدم الالتزام بالقرارات ..
الغضب من الرسائل والإشاعات التي تحمل كثير من هلع الآخرين..
الاستنكار من ردود أفعال الآخرين إما بالخوف الزائد او الإهمال وعدم الالتزام بالقرارات ..
كلها أمور متعددة ، تخفي كثير من العواطف المتشابكة التي لا ندركها وتظهر بنوبات غضب غير مبررة ولكنني أعلم أنها تخبئ كثير من الخوف والرعب والتوتر وعدم القدرة على استيعاب سرعة الأحداث والقرارات المفاجئة وتقبل التغيير الحاد في الروتين اليومي الذي اعتدنا عليه..
ولو استرسلت سيكون هناك كثير من المشاعر التي قد نشعر بها مثل الإحساس بعدم الأمان إذا سأصاب أو أحد أفراد أسرتي بكورونا؟!والألم الذي يعصرني بعدم قدرتي على القيام بواجب العزاء لصديق مقرب ...والإحباط لإلغاء كثير من المشاريع وتأجيل مناسبات مهمة..
كل ما يختلج بداخلي من مشاعر ليست اعتراضا على قضاء الله وقدره بل هي مشاعر طبيعية، وجزء من تركيبتنا الإنسانية، ونعمة من نِعم الله علينا ان نصرح عما بداخلنا.
لذا نجد كثير من الآيات القرآنية ذكرت عديد من المشاعر، ولو بحثنا عن كلمة الخوف سنجدها في كثير من المواضع وهذه إحدى الآيات " فَأوجَسَ في نَفسِهِ خِيفَةً مُوسى" ٦٧سورة طه.
إذا الأنبياء يخافون فما حالنا نحن!!
إذا الأنبياء يخافون فما حالنا نحن!!
وبالرغم من هذه الظروف كلي يقين إنني أملك الكثير والجميل من الأحاسيس، فالحب بوجود كثير من حولي يساندني، والامتنان لأنني أنتمي لهذه البلد، والرضا والإيمان أننا سنتجاوز هذه الأزمات وسنحقق ما نريد...
اليوم وأنا أشارككم هذه المشاعر وجدت دموعي تتساقط على خدي وأحسست بثقل ينقشع من على صدري وشعرت بيد حنون تربت على كتفي وسمعت صوت داخلي يتمثل بأفكاري ويحادثني هامسا في إذني:
" كل ما تشعرين به من خوف وقلق وهلع مشاعر طبيعية كل شخص يمر بهذا الموقف سيشعر مثلك "
" كل ما تشعرين به من خوف وقلق وهلع مشاعر طبيعية كل شخص يمر بهذا الموقف سيشعر مثلك "
"أنت اليوم استطعت أن تتحدثي وتعترفي لنفسك بمشاعرك وتواجهيها ولم تهربي منها، ولتكن خطوتك القادمة اتخاذ قرارات محددة..
لذا يوميا سأحدد ساعة او نصف الساعة مع نفسي لأتفكر بذاتي ومفاهيمي وأعترف بمشاعري...
لذا يوميا سأحدد ساعة او نصف الساعة مع نفسي لأتفكر بذاتي ومفاهيمي وأعترف بمشاعري...
اليوم تعرفت على مشاعري ولم أحاربها, وهذه أنا أتخذ الخطوة الأولى وأحول الألم الى أمل وأبدأ بالكتابة التي كانت حلم مؤجل.
الثلاثاء
١٧-٣-٢٠٢٠
ثاني يوم من أيام الاحتجاز المنزلي.
هيفاء عبدالوهاب الشامسي
الثلاثاء
١٧-٣-٢٠٢٠
ثاني يوم من أيام الاحتجاز المنزلي.
هيفاء عبدالوهاب الشامسي
جاري تحميل الاقتراحات...