اللهاث خلف الشهرة ... من ذكرياتي ...
١- قبل اكثر من ٣٠ عاماً وبعد أن عدت من البعثة بفترة قصيرة، فؤجئت ذات ظهيرة وانا أفرز رسائل البريد -فلم يكن هناك غير البريد للتواصل- في مكتب سكرتيرة قسم الجراحة بمظروف أنيق مغري قادم من هيئة في نيويورك بأمريكا،
١- قبل اكثر من ٣٠ عاماً وبعد أن عدت من البعثة بفترة قصيرة، فؤجئت ذات ظهيرة وانا أفرز رسائل البريد -فلم يكن هناك غير البريد للتواصل- في مكتب سكرتيرة قسم الجراحة بمظروف أنيق مغري قادم من هيئة في نيويورك بأمريكا،
٢- فتحته فوجدت بداخله دعوة رقيقة تتضمن انه تم اختياري من قبل الهيئة إياها كأفضل ١٠٠ عالم او شخصية علمية عالمية لتلك السنّة، وأن المطلوب مني دفع بضعة مئات من الدولارات لكي أحصل على شهادة مختومة ومزخرفة باسمي.
٣- فغرت فاهي وحاولت أن أبحث عن تبريرات للاستحقاق الذي رأيت نفسي أهلاً له، فلأول وهلة وبعد إحباطات أشعر بالتقدير خاصة وإنني كنت أيامها أعمل - شريدا طريدا- في مستشفى الملك فهد العام لعدم وجود إمكانات لي في المستشفى الجامعي -!-.
فركت عيني وقرأت الخطاب مرات ثم سألت عن الهيئة؟!
فركت عيني وقرأت الخطاب مرات ثم سألت عن الهيئة؟!
٤- قيل لي: نعم هذه هيئة موجودة ومعروفة وتمنح مثل هذه الشهادات الفخرية وقد حازها بعض من تعرف.
تذكرت ساعتها حديث سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" وتذكرت غضبه من المادحين له مع انه صلى الله عليه وسلم أهل لكل مدح وثناء تواضعا منه.
تذكرت ساعتها حديث سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" وتذكرت غضبه من المادحين له مع انه صلى الله عليه وسلم أهل لكل مدح وثناء تواضعا منه.
٥- ثم عاودتني الأفكار الشيطانية في انها فرصة لي للظهور خاصة وانا في بواكير الشباب صحيح شحيح ارجو الغنى والصيت وأخشى الفقر وأكره ان أعيش مغمورا، وهذه فرصة ذهبية ولست أول و لا آخر من سيأخذها، وان امتنعت فغيري سيفعل!، ولست أقل من غيري، فلما لا أقبل؟!.
٦- حاولت البحث عن مبررات وإيهام نفسي بوجود التميز المذكور في شخصي الضعيف فوجدت ان بضاعتي مزجاة...! بضعة مقالات منشورة آنذاك لا تستحق هذه الهيلمة، استعذت بالله من الشيطان وقررت الالتزام بنداء ضميري و بما كان عليه صلى الله عليه وسلم واصحابه فمزقت الورقة ورميتها في أقرب سلة زبالة.
٧- وفي المساء وانا اسوق سيارتي وحيدا متفكرا فيما اقدمت عليه شعرت باحترام لنفسي وراحة عجيبة لم تمر بي من قبل، فتحت المذياع على اذاعة القرآن فسمعت القاريء يقرأ: (يا ايها الذين آمنوا أتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، فدمعت عيناي، وقلت: اللهم اجعلني منهم يا الله.
٨- اللهم اجعلني ومن قرأ من الصادقين المخلصين لك ، و ممن لا يريدون علواً في الارض ولا فساداً، واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك.
وسامحونا فأنا اعرف بان كثيرون منا يستحقون التكريم ومن فاته تكريم الدنيا فلا يبتئس فلن يفوته تكريم الآخرة ان صدق، ودمتم
وسامحونا فأنا اعرف بان كثيرون منا يستحقون التكريم ومن فاته تكريم الدنيا فلا يبتئس فلن يفوته تكريم الآخرة ان صدق، ودمتم
جاري تحميل الاقتراحات...