١- هذا شيء من الثريد الفقهي حول صلاة الجمعة في ظل مدافعة هذا الوباء #كورونا
٢- حيث وردني أسئلة باعثها الحرج الذي يجده بعض أهل الإيمان في قلوبهم من ترك الجمعة غدا بعد أن علقت إقامتها في المساجد بسبب #كورونا ؟
وهل يلزم المكلف بها من أهل مكة والمدينة شهودها في الحرمين ؟
وهل يلزم المكلف بها من أهل مكة والمدينة شهودها في الحرمين ؟
٣- وكنت أجبت بعضهم بما فتح الله ، ثم إني وقفت على كلام غريب غير محرر أن الجمعة تصلى في البيوت لهذا العارض #كورونا ؛ فقلت أعلق بشيء، والله أسأل أن يتقبل، وأن يرفع ويدفع عن هذه البلاد وعموم أهل الإسلام كل سوء وبلاء ووباء عاجلا غير عاجل بحوله وقوته !
٤- الجمعة سميت جمعة لأنها تجمع أهل البلد، ولها شروط وجوب:
كالذكورة، والتكليف، والحرية..
ولها شروط صحة:
كالوقت، والعدد، والاستيطان ، والخطبة، والمسجد الجامع، وفي بعضها خلاف.
كالذكورة، والتكليف، والحرية..
ولها شروط صحة:
كالوقت، والعدد، والاستيطان ، والخطبة، والمسجد الجامع، وفي بعضها خلاف.
٥- وأجمعوا على أنها لا تصح إلا جماعة، لكن اختلفوا في العدد:
فأقل ما قيل اثنان، واحد مع الإمام، وقيل ثلاثة ، وقيل اثنا عشر رجلا ، وقيل أربعون ، وعن أحمد خمسون....
فهل القول بأنها تقام بثلاثة يستلزم القول بأنها تصلى في البيوت ؟
الجواب: كلا .. ويأتي بيانه.
فأقل ما قيل اثنان، واحد مع الإمام، وقيل ثلاثة ، وقيل اثنا عشر رجلا ، وقيل أربعون ، وعن أحمد خمسون....
فهل القول بأنها تقام بثلاثة يستلزم القول بأنها تصلى في البيوت ؟
الجواب: كلا .. ويأتي بيانه.
٦- هذا من جهة العدد، وأما من جهة المكان فالأصل ألا تصلى الجمعة إلا في المسجد الجامع، فإلم يبن في القرية مسجد بعدُ فتصلي في فضاء كالعيد، ولا أعلم أن أحدًا من أهل العلم قال تصلى الجمعة في البيوت، ولو كان ذلك ما كانت جمعة...
٧- وأما قول بعض الفقهاء لا يشترط لها عدد ولا مسجد فلا يقصدون البتة أنها تصلى في البيوت،وإنما مقصودهم إذا كانت القرية ليس فيها إلا هذا العدد،أو لم يبن مسجد بعدُ، أو حبسوا عنه اجتمعوا ولو في فضاء وجمّعوا، كما فعل أسعد رضي الله عنه في حرة بني بياضة، لا أن يصليها هذا العدد في كل بيت.
٨- والجمعة يوم عيد يجمع أهل البلد في موضع واحد لمقصد عظيم لا يتأتى بأداء كل أهل بيت لها فيه، بل لا يتأتى بغير أهل البلد، ولذا لا يُجمّع المسافرون، وقد سافرﷺ كثيرا ولم يُجمّع قط،وكان في البوادي في عهدهﷺمن العدد ما قد يزيد عن الأربعين حرًا ولم ينقل أحد أنهم صلوا جمعة في مواضعهم.
٩- وعلى هذا فلا تجوز إقامتها في البيوت لأجل #كورونا، بل ولا تصح، ومن صلى الجمعة في بيته لهذا العذر أو غيره فقد أحدث في دين الله ، ووجب عليه إعادة فرضه ظهرًا ، وقد حبست الأعذار ﷶ الله ﷺ وبعض أصحابه في بيوتهم، وما صلوها فيها البتة.
١٠- ولنستحضر دائما أن هذا الدين سمح ويسر، ولن يشاده أحد إلا غلبه، والذين أفتوا بمشروعية تعليق الجمعة والجماعة لأجل هذه النازلة من مشايخنا هم أئمة الفتوى في زماننا، ولم يقولوا وحاشاهم : صلوا الجمعة في بيوتكم، فلا يستدرك عليهم طالب علمٍ عرف قدر نفسه.
١١- والدين إنما يؤخذ بالعلم لا بالعاطفة والجهل،ولقد نص الفقهاء على الأعذار التي تسقط بها الجمعة ، سواء وجدت في الفرد أو الجماعة، خاصة كانت أو عامة، فمتى وجدت حكموا بسقوطها، وبوّبوا لها بابا مستقلا في مصنفاتهم أسموه:باب الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة،ولم يقولوا: وتصلى في البيوت.
١٢- أي الجمعة ، وأما الجماعة فقد صلاها ﷺ في بيته ، وفي بيت غيره ، وفي حضره وفي سفره، وفي خوفه وأمنه، وصحته ومرضه.
١٣- بل نص السادة الحنابلة رحمهم الله على أعذار هي أهون مما الناس فيه اليوم من هذا الوباء، تسقط بها الجمعة والجماعة عن الفرد وعن الجميع إذا عمهم العذر، ومن الأعذار التي تعم الجميع حتى في القديم وأسقطوا بها الجمعة ولا يقيمونها في البلد: الخوف العام، والمرض العام، والمطر...
١٤- وفي الروض فقط من هذه الأعذار الخاصة:
مدافعة الأخبثين-حضور الطعام-خوف ضياع المال أو فوته أو الضرر فيه-حتى ذكروا الخائف على خبزه أن يحترق أو يبحث عن شاة ضائعة يخشى فواتها جاز له أن يتخلف عن الجمعة،أو كان يخاف موت زوجته أو قريبه وهو غائب..وغيرها من الأعذار التي هي مثلها أودونها.
مدافعة الأخبثين-حضور الطعام-خوف ضياع المال أو فوته أو الضرر فيه-حتى ذكروا الخائف على خبزه أن يحترق أو يبحث عن شاة ضائعة يخشى فواتها جاز له أن يتخلف عن الجمعة،أو كان يخاف موت زوجته أو قريبه وهو غائب..وغيرها من الأعذار التي هي مثلها أودونها.
١٥- وأما ما يسأل عنه أهل مكة والمدينة وهل يلزمهم حضور الجمعة في الحرمين ؟
فالجواب :
لا يلزمهم ، والأولى عدم الحضور؛ أخذا بالرخصة، ودفعا للمفسدة منهم أو عنهم، وطاعةً لولاة الأمر، وهي طاعة في غير معصية.
فالجواب :
لا يلزمهم ، والأولى عدم الحضور؛ أخذا بالرخصة، ودفعا للمفسدة منهم أو عنهم، وطاعةً لولاة الأمر، وهي طاعة في غير معصية.
١٦- ولو قال قائل: كيف تتعطل المساجد من الجمعة والجماعة؟
فيقال: عمارتها بالصلاة كان بأمر الله، وتعليق الصلاة فيها كان بشرع الله، ولا حرج فيه، وفي الشريعة قواعد ، ونصوص، وحوادث وعمل للسلف والمسلمين تدل على هذه الرخصة ..
فيقال: عمارتها بالصلاة كان بأمر الله، وتعليق الصلاة فيها كان بشرع الله، ولا حرج فيه، وفي الشريعة قواعد ، ونصوص، وحوادث وعمل للسلف والمسلمين تدل على هذه الرخصة ..
١٧- فمن النصوص القرآنية:
قوله تعالى:
﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾
﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج﴾
﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾
﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾ لكنه سبحانه لم يفعل
﴿ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾وما فعل سبحانه.
قوله تعالى:
﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾
﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج﴾
﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾
﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾ لكنه سبحانه لم يفعل
﴿ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾وما فعل سبحانه.
١٨- ومن النصوص النبوية: قول العظيم ﷺ:
"يسروا ولا تعسروا"
"إن هذا الدين يسر"
"خذوا من الأعمال ما تطيقون"
"ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما"
"إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".
"يسروا ولا تعسروا"
"إن هذا الدين يسر"
"خذوا من الأعمال ما تطيقون"
"ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما"
"إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".
١٩- ومن القواعد:
الضرر يزال
إذا ضاق الأمر اتسع
المشقة تجلب التيسير
الضرورات تبيح المحظورات
درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة
إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما.
الضرر يزال
إذا ضاق الأمر اتسع
المشقة تجلب التيسير
الضرورات تبيح المحظورات
درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة
إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما.
٢٠- وأما الحوادث فقد تتصور حتى في الحرمين من عروض ما قد يمنع الجمعة والجماعة لعارض أو ضرورة،ومن ذلك:
٢١- الجُمعة التي أتت على رسول الله ﷺ بعد اشتداد وجعه يوم الخميس ، والجُمع التي كان فيها ﷺ خارج المدينة حينما خرج لبدر أو أيام الخندق، وحينما حاصر خيبر ١٥ يوما، وفي الحديبية، ويوم فتح مكة وحنين والطائف ثم تبوك غاب ﷺ عن المدينة في أكثرها ما قد يزيد عن الشهرين..
٢٢- صحيح أنهﷺ استخلف أبا بكر في مرضه، وربما استخلف ابن أم مكتوم أو غيره في بعضها لكن هل جمّعَا بالصحابة؟ وفي حجة الوداع هل تخلف أحد من الصحابة في المدينة وصلوا الجمعة؟لا أدري،وحين خروجه العَجِل إلى بدر صليت في مسجده؟وكل هذا أذكره بحثًا ولا أجزم فيه بشيء والنصوص التاريخية مجملة !
٢٣- ومن الحوادث أيام الفتنة عهد عثمان رضي الله عنه، كيف كان حال مسجده ﷺ ؟ ، وكيف أعذر الصحابة بعضهم بعضًا في التخلف عن الجمعة والجماعة ؟ وفي البخاري : باب إمامة المفتون والمبتدع يمكن لطلاب العلم الرجوع إلى شروحه، وفي أيام وقعة الحرة شيء كان يشبه هذا...
٢٤- ومن الحوادث للحرم المكي أيام حصار ابن الزبير، وفتنة القرامطة، وأيام حصار جهيمان ومن معه من أهل الفتنة مر ثلاث جُمع ..
وكل هذه الحوادث والاضطرارات تعامل معها الفقهاء وفق تلك النصوص والقواعد..
وكل هذه الحوادث والاضطرارات تعامل معها الفقهاء وفق تلك النصوص والقواعد..
٢٥- فصلوا في بيوتكم ظهرا ، وثقوا بعلمائكم وولاة أمركم، وارضوا بما رضي به مشايخكم، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقد جاءت عفو الخاطر، ولعل الله أن يهيئ لهذه النوازل من يحررها، وإن كان في قرار هيئة كبار العلماء حفظهم الله كفاية للنبيه، وزادا للمستقنع، والله من وراء القصد.
جاري تحميل الاقتراحات...